مصدر لـ "قدس برس": "التجارة العالمية" رفضت فكرة صندوق أردني لدعم الصناعات المحلية

قال مصدر أردني مطلع، إن "منظمة التجارة العالمية لم توافق على قرار الأردن إنشاء صندوق لدعم وتطوير الصناعات المحلية، الذي خصصته الحكومة لدعم الصادرات بعد قرارها تخفيض التعرفة الجمركية على معظم المستوردات الخارجية للسوق الأردني".
 
وأضاف المصدر لـ"قدس برس"، إن "قرار تخفيض التعرفة أثار حفيظة القطاع الصناعي، الذي يرى فيه خطرا يداهم الصناعة المحلية ويفقدها الميزة التنافسية أمام البضائع المستوردة".
 
وأشار إلى أن "الحكومة الأردنية شرعت بتخصيص صندوق لدعم الصادرات الوطنية بقيمة 30 مليون دينار سنويا (نحو 42 مليون دولار)، للتخفيف من آثار قرار خفض الجمارك، ولتمكين الصانع المحلي من زيادة تنافسيته الخارجية".
 
ولفت إلى أن منظمة التجارة العالمية اعترضت على فكرة الصندوق كونه يتعارض مع أسس وقوانين المنظمة.
 
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن "الحكومة أقرت إنشاء الصندوق وتخصيص مبلغ مالي له من الموازنة العامة للدولة، حيث أوعزت لوزارة الصناعة والتجارة وضع نظام للصندوق لا يتعارض مع أسس وقوانين منظمة التجارة".
 
وأضاف أن "اللجان الملكية التي تعكف على وضع خارطة طريق للاقتصاد الوطني الأردني، هي من شكلت لجنة لوضع أسس لدعم الصناعيين من الصندوق الذي خصصته الحكومة لهذا الغرض، وسيتم رفع هذه الأسس للجنة الملكية التي بدورها ستشرف على وضع نظام لهذا الصندوق يبين كيفية استفادة الصانع المحلي من المبلغ".
 
وزاد أنه "لن يتم تخصيص نسبة للدعم على حجم الصادرات، وإنما سيتم اللجوء إلى بدائل أخرى لدعم الصانعين، مثل حجم الإنتاج لكل مصنع وعدد العاملين وعدد الدول التي يصدر إليها منتجاته وغيرها من الأسس التي تعكف اللجنة على وضعها لرفعها إلى اللجنة الملكية، وبالتالي تضع وزارة الصناعة والتجارة هذه الأسس ضمن نظام وتعليمات للمستفيدين من هذا الدعم".
 
وجنى الأردن العديد من الفوائد من انضمامه لمنظمة التجارة العالمية، حيث باتت منتجاته تصدر إلى أسواق 163 دولة، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي أربع مرات عن عام 1999 البالغ 8.2  دولار إلى 44 مليار دولار عام 2019، وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية من 1.5 مليار دولار إلى 7.1 مليار دولار للفترة ذاتها.
 
بيد أن سلبيات عديدة أخرى ظهرت، منها إغراق السوق المحلي بالمنتجات المستوردة والمدعومة في بلادها، وعدم مقدرة صناعات محلية على منافستها مما أدى إلى خروجها من الأسواق.
 
وتعاني الصناعة الأردنية من ارتفاع كلف الإنتاج والعمالة وعدم توفرها في بعض الصناعات، وارتفاع العبء الضريبي واقتطاع الضمان الاجتماعي، الذي يبلغ 21.75 بالمئة من الأجر الشهري للموظف، يدفع صاحب العمل 14.5 بالمئة منها ويتحمل العامل 7.5 بالمئة.
 
وانضم الأردن عام 2000 لمنظمة التجارة العالمية، لتشكل هذه الاتفاقية مظلة دولية تساعد الأردن على حماية مصالحه الاقتصادية من أي آثار سلبية تنجم عن تطوير مفاهيم جديدة للتعاون الإقليمي بين الدول المنظمة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.