غليون: جهات تستخدم الحرب على "داعش" لإجهاض ثورات الشعوب

رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة السوربون الدكتور برهان غليون أن الحرب ضد الارهاب تحولت إلى تقويض لثورات الشعوب ومقاوماتها، وأكد أن السياسة الدولية لن تستقيم حتى يصبح تمكين الشعوب من حقوقها هو صاحب الأولوية وهو الهدف ومحور السياسة الدولية، قبل أية أهداف أخرى. وأوضح غليون في تصريحات له اليوم الثلاثاء (28|7) نشرها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، أن الدول الكبرى لم تبذل أي جهد يستحق الذكر في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وقال: "منذ سنتين وضعت الدول الكبرى مسألة محاربة داعش في قمة الأولويات الدولية، وعلقت العمل على ايجاد حلول للمشاكل الكبرى، بما فيها الحرب الدموية الجارية على الأرض السورية، على تحقيق الانتصار على داعش. لكن من يرجع للسنتين الماضيتين يدرك أن هذه الدول لم تبذل أي جهد يستحق الذكر في مواجهة داعش، وتركت لشعوب المنطقة الممزقة بين إرهاب داعش وإرهاب الطغم الحاكمة هذه المهمة الصعبة والمعقدة. والنتيجة لم تكن القضاء على الارهاب بأي شكل وإنما تعزيز إرهاب الطغم السورية والعراقية على حساب الشعوب، وتعزيز دور الميليشيات الخاصة وأمراء الحرب وكل أنواع الاختراقات المعادية لشعوب المنطقة. وكأن الهدف لم يكن محاربة داعش وإنما استخدامها ذريعة لتقويض مقاومات الشعوب وإجهاض ثوراتها وإحباطها". وأضاف: "لن تستقيم السياسة الدولية إلا عندما نقبل بقلب جدول أعمالها الراهن رأسا على عقب، حتى يصبح تمكين الشعوب من حقوقها هو صاحب الأولوية وهو الهدف ومحور السياسة الدولية، قبل أية أهداف أخرى. وسوف نرى بعد ذلك كيف أن موجة التطرف والارهاب تتراجع بأسرع مما نتصور وبأقل جهد ومن تلقاء ذاتها"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.