العيادي: يساريو تونس وقوميوها يوظفون القضية الفلسطينية

دعا رئيس حركة "وفاء" التونسية عضو المجلس الوطني التأسيسي السابق المحامي عبد الرؤوف العيادي، إلى التمييز بين إسناد القضية الفلسطينية ودعمها في مواجهة الاحتلال، وبين محاولة بعض الأطراف توظيفها لأغراض حزبية ضيقة. ورأى العيادي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن إقحام "الجبهة الشعبية" التونسية للقضية الفلسطينية في مهرجان إحيائها للذكرى الثانية لاغتيال عضو المجلس الوطني التأسيسي القيادي القومي التونسي محمد البراهمي، محاولة لتوظيف قضية عادلة من أجل إيجاد موقع لتنظيم قال بأنه "استُخدم لإعادة النظام القديم الذي أسقطته الثورة ليس إلا". ودعا العيادي "الجبهة الشعبية" إلى الإفصاح عن برنامج سياسي يستطيع جمع الناس حوله، لا العمل على توظيف قضية عادلة بحجم القضية الفلسطينية للبحث عن موقع سياسي في تونس، وقال: "الجبهة الشعبية هي عبارة عن تحالف بين بقايا اليسار والقوميين البعثيين الصداميين، وهي بالمناسبة جبهة بدون قواعد شعبية، تحالفوا بعد الثورة مع رموز النظام السابق واستخدموا اتحاد الشغل لهذه المهة، وعندما مكنوا للثورة المضادة وانتهت مهمتهم يريدون الآن توظيف القضية الفلسطينية والمقاومة للبحث عن دور ليس إلا، وإلا فالجبهة الشعبية لا علاقة لها بالمقاومة، التي تقودها فصائل إسلامية في فلسطين وتتحمل تبعاتها بالكامل، بل إن الجبهة لها مواقف معادية لحركة حماس، بسبب خلاف إيديولوجي حاقد". وقلل العيادي من أهمية دور "الجبهة الشعبية" في المشهد السياسي التونسي، وقال: "الجبهة الشعبية لا تمثل خطرا على الوضع في تونس، والغرب ليس في حاجة إليها كي يعيد توظيفها، ذلك أن الغرب معني ببلورة نموذج تونسي يقوم على التعايش والمساكنة بين مختلف التيارات ومنهم التيار الإسلامي، من أجل ضرب الاسلام الراديكالي، ولذلك فهم الآن يلجأون إلى القضية الفلسطينية للتوظيف لا غير". وأضاف: "اليساريون عمليا لا يملكون مشروعا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي السابق، وهم يبحثون عن موطئ قدم خارج شعاراتهم القديمة، وكذلك القوميون الذين انتهت شعاراتهم إلى لاشيء، وتحالفهم الآن في تونس لا مستقبل له"، على حد تعبيره. يُذكر أن "الجبهة الشعبية" أو "الجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة" هو ائتلاف سياسي تونسي يضم 11 حزباً وتجمعاً يسارياً وقومياً وبيئياً، وبعض المستقلين. أسست في 7 تشرين أول (أكتوبر) 2012، وأسندت مهمة الناطق باسمها لحمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، وهو حزب يساري. أما محمد براهمي الذي تم اغتياله يوم 25 تموز (يوليو) 2013، فهو سياسي تونسي وعضو المجلس الوطني التأسيسي عن حزب التيار الشعبي والمنسق العام للحزب والأمين العام السابق لحزب حركة الشعب وينتمي للتيار الناصري.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.