الوقف الأوروبي يشكو من محاولات إعلامية غربية لتشويهه

اشتكى رئيس هيئة أمناء الوقف الأوروبي، الدكتور فؤاد العلوي من محاولات إعلامية أوروبية لتشويه الوقف الإسلامي، من خلال إلصاق شبهة التطرف به، وأكد أن هذه المحاولات لا تصمد أمام الحقائق التي يعرفها القاصي والداني عن الوقف الأوروبي لا سيما الجهات الرسمية. وأوضح العلوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "الوقف مؤسسة خيرية بريطانية محددة الأهداف تركز على خدمة المؤسسات الدينة والتعليمية والاجتماعية وهذا ما فعلته وتفعله". وأشار إلى أن القائمين على الوقف الأوروبي، "هم ثلاثة أصناف: أصحاب خبرة في العمل الخيري، ورجال أعمال يساهمون في التعريف بالوقف ومشاريعه وشخصيات في مؤسسات إسلامية أوروبية معروفة وكلهم ممن عرف بخبرته وأخلاقه الحميدة والتزامه بالقوانين المرعية، واسماء الأمناء بين يدي المفوضية الخيرية ولم نبلغ بأي ملاحظة عن أي شخص خلال مسيرة الوقف كلها ووجود قريب لأحد الأمناء في مؤسسة أخرى عليها تساؤلات لا يعني بأي حال أن ذلك الشخص منهم، وحين يتبين لنا أن أي من الأمناء عليه أي ثغرة قانونية فلن نتردد عن مطالبته بالاستقالة فالأمناء يراجعون امورهم بشكل دوري." وحول مصير التبرعات ومجالات صرفها، قال العلوي: "التبرعات التي قدمها الوقف كلها معروفة للمفوضية الخيرية وقدمت إلى مؤسسات معروفة ورسمية ولم نبلغ أو نعرف عن صدور أي حكم تجاه أي منهم. ليس من حقنا الدخول في خلفيتها الفكرية ما دامت منضبطة بالقوانين المرعية ونحن نتحدى إذا تم التبرع بفلس واحد خارج الساحة الأوروبية لا للإخوان ولا لغيرهم. فكيف تكون مرتبطة بالاخوان وداعمة اساسية لهم ولم توصل لهم فلساً واحداً خلال 18 عاماً؟" وجوابا على سؤال يتعلق بالأرقام التي جاءت في أحد الصحف الغربية، أوضح العلوي بأن: "هناك من حاول تضخيم حجم هذه المؤسسة وقدراتها المالية وأنها تمول واحدة من أكبر المؤسسات العالمية، فكان بعيداً عن الدقة والموضوعية متجاوزاً للحقيقة. فأملاك الوقف الإستثمارية التي ذكرها في تقريره ريعها السنوي كمعدل لا يزيد عن 200 ألف جنيه يذهب منها أكثر من 156 ألف جنيه لتسديد الدين البنكي، في الوقت الذي أظهر التقرير كأنها ثروة هائلة. فكيف ياترى يستطيع الوقف تمويل "اتحاد المنظامات الإسلامية في أوروبا" بمؤسساته المنتشرة في أوروبا ويمول أيضاً حركة الإخوان على مدار العالم." أما عن الطالب الذي كانت عليه شبهة التطرف والذي درس في المعهد الأوروبي فرد العلوي أن "وجود طالب من بين المئات بل آلاف الطلبة في المعهد الأوروبي في بريطانيا وفرنسا التي يذكر التقرير أن الوقف قدم لها دعماً نحا نحو التطرف بعد تركه للمعهد بسنوات لا يعني بأي حال أن المؤسسة التعليمية هذه تنحو نحو ذلك، وإلا فإن الذين قاموا بأحداث أيلول (سبتمبر) 2001 درسوا وتخرجوا من جامعات ألمانية وأوروبية معروفة فهل تلك الجامعات إرهابية؟ وهذا أيضاً يمثل محاولة رخيصة لتشويه مؤسسة المعهد كمؤسسة تعليمية رائدة تخرج منها آلاف الطلاب من أبناء مسلمي أوروبا يحملون العلم الشرعي والمعرفة بواقع مجتمعاتهم ومن ثم تشويه الوقف الذي تبرع له". وعن سبب إقحام المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، قال العلوي: "ذكر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي، ولا شك أنه عالم له مكانته الكبيرة في العالم الإسلامي كله ولهذا اختاره المجلس كرئيساً له، لكن المجلس الأوروبي يضم أكثر من ثلاثين عضواً من العلماء الأجلاء ومن مختلف الخلفيات العرقية والمذهبية وكلهم لهم آراء معروفة ومسجلة والمهم هو قرارات وفتاوى المجلس كمؤسسة فمراجعة لقراراته وفتاويه خلال أكثر من 18 عام يؤكد أن ليس هناك شيء مما يذكره أصحاب هذه الحملة للشيخ يوسف القرضاوي وعن المجلس." ثم يضيف العلوي: "محاولة إقحام ولو بصورة غير مباشرة الوقف بإسناد القاعدة أو حماس أو أي مؤسسة خارج أوروبا اتهام باطل، لا وجود له إلا في عقل مروجيه." واعتبر العلوي أن إقحام أحمد الراوي المدير العام للوقف محاولة لتشويه سمعة المدير العام للوقف الاوربي ومحاولة ربطه بالتطرف، مجانبة للصواب، وقال: "كل من عرف الراوي عن كثب يعرفه رائداً للاعتدال والانفتاح والتواصل، وكان في كل المؤسسات التي شارك فيها يدعو للتواصل والانفتاح والعيش المشترك بين مكونات المجتمع الواحد، يدعو الى القيم الانسانية ونبذ الإرهاب والعنف وهو بطبيعته لا يميل إلى التشدد في جل الأمور الدينية والحياتية. لقد حاول كاتب المقال إستلال فقرات من تصريحات أخرجها عن سياقها بعضها غير دقيق والبعض الآخر بعيد عن الصحة وأورد نقولات مجتزئة عن مصادر متحاملة على الإسلام ومؤسساته ليصل إلى غرضه.، على حد تعبيره. من جهته أوضح أحمد الراوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، بأن "التشويه الحاصل للمؤسسات الإسلامية في أوروبا ورموزها بشكل عام، وفي بريطانيا بشكل خاص انتقل من الصحافة إلى مواقف سلبية لبعض البنوك البريطانية التي قامت بغلق حسابات لرموز ومؤسسات إسلامية في بريطانيا. وهناك ما يشير إلى أن حكومة عربية ضغطت على بعض البنوك لاتخاذ قرارات الغلق"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.