"جنات" تُبصر النور من نُطفة مهربة من عتمة الزنزانة

غمرت السعادة والفرح منزل عائلة الأسير حسام العطار (31 عاما) من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والمعتقل منذ أكثر من ست سنوات، وذلك بعدما رزقه الله صباح اليوم الأربعاء (18|2)، بمولدته البكر، عن طريق "نطفة المهربة" من السجن.
وقد وضعت فرحانة العطار (24 عامًا) زوجة الأسير حسام مولدتها البكر "جنات" صباح اليوم الأربعاء من نطفة مهربة من زوجها المعتقل منذ أكثر من ست سنوات في سجون الاحتلال، والمحكوم عليه بالسجن لمدة 18 سنة.
الفرحة لم تكن تسع الزوجة وهي تركد على سريرها في مشفى الشفاء بغزة، وذلك لان الله رزقها بمولدتها وكذلك لنجاح تجربة الولادة عن طريق النطف المهربة التي حقنت بها قبل تسعة شهور.
وأعربت الزوجة التي اعتقل زوجها حسام وهي عروس لم تتم الأشهر الثلاثة معه عن سعادتها الكبيرة أنها أنجبت مولدتها البكر "جنات" من النطف المهربة من زوجها الذي يقضي في السجن مدة محكوميته الكبيرة، مؤكدة أن زوجها سيفرح كثيرًا بهذه المولدة.
وأضافت الزوجة لـ "قدس برس": "إن سعادتي لا يمكن أن توصف بهذه المولودة، وأنني كنت متشجعة جدًا للتجارب التي أجريت علي في عملية الحقن من تلك النطف المهربة، وكنت انتظر أنا وزوجي على أحر من الجمر هذه اللحظة".
أما الجدة "أم حسام" فتكاد فرحتها تكون اكبر من فرحة كنتها نظرًا لأنها كانت تتابع وتعمل بجد واجتهاد وفي كل الاتجاهات من اجل أن ترى حفيدتها من ابنها البكر حسام.
وقالت "أم حسام" لـ "قدس برس": "لا يمكن أن أصف فرحتي بهذه المولودة، فانا وعلى الرغم من أنني أصبحت جدة قبل أن تولد "جنات" إلا أنني اعتبرها حفيدتي الأولى لأنها من نسل ابني حسام".
وأضافت :"إن حسام كان يتابع معنا لحظة بلحظة عملية الحقن، وكذلك الحمل وصحة زوجته إلى أن دخلت فجر اليوم الأربعاء إلى كشك الولادة، لكنه لم يعرف حتى اللحظة أن الله رزقه بنت جميلة أسميناها جنات حسب طلبه" ، مستدركة بالقول: "ولكن ربما يعرف عبر وسائل الإعلام قبل أن نبلغه".
وأوضحت الجدة أن كنتها وحفيدتها الجديدة بصحة جيدة وأنها وضعت مولدتها بدون أي مشاكل أو مصاعب تذكر.
وشكرت العطار كل من ساهم وشجع وسعى من اجل إيصال هذه النطف من نجلها حسام وهو داخل السجن، ومن ثم المتابعة مع الأطباء المختبرات المتخصصة "التي عوضتنا بعض الحرمان الذي نعانيه منذ اعتقال حسام قبل أكثر من ست سنوات". حسب قولها.
ويشار إلى أن هناك العديد من الأسرى تمكنوا مؤخرا من تهريب نطف من داخل السجن لحقن زوجاتهم بها لإنجاب الأطفال وهي الفكرة التي شجعتها وزارة الأسرى والمحررين وكذلك كافة الجهات التي تعمل في مجال الأسرى ولم يمانع العلماء ذلك بل شجعوه واعتبره نوع من تحدي الاحتلال والحفاظ على سلالة الأسرى لا سيما المحكومين أحكام عالية.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت حسام العطار خلال حربها على قطاع غزة مطلع عام 2009م وذلك أثناء تصديه لتقدم قوات الاحتلال في منطقة سكناه "العطاطرة" شمال بلدة بيت لاهيا إلى الشمال من قطاع غزة، وقد حكمت عليه المحاكم الإسرائيلية بالسجن لمدة 18 سنة بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء لكتائب القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو سبعة آلاف أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 470 أسيرًا من قطاع غزة جلّهم من قدامى الأسرى وذوي الأحكام العالية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.