1.9% زيادة متوقعة في إيرادات قناة السويس خلال أول عام

رسم بياني لإيرادات قناة السويس

أفادت تقديرات رسمية نشرتها "هيئة قناة السويس"، بأن زيادة لا تتعدّى نسبة 1.9 في المائة قد تطرأ على حجم إيرادات قناة السويس خلال العام المالي الجاري (2015/ 2016)، بعد إنجاز مشروع توسعتها الذي كلّف نحو 8 مليار دولار أمريكي، وفق التقديرات.
وقالت الهيئة في تقرير صدر عنها اليوم الأربعاء (5|8)، إنها لا تتوقع بعد افتتاح توسعة القناة بشكل رسمي غداً الخميس، أن تزيد إيراداتها خلال العام المالي الجاري عن 100 مليون دولار فقط، أي بنسبة 1.9 في المائة من حجم إيراداتها، كما توقّعت حدوث انخفاض في عدد السفن المارة أيضاً في القناة، ليبلغ عددها 939 سفينة، بسبب تدهور الاقتصاد والتجارة العالمية، حسب التقرير.
وكان معارضون قد أشاروا إلى أن الجدوى الاقتصادية للقناة وإيراداتها لن تزيد خلال الأعوام المقبلة، بسبب تردي حالة التجارة العالمية وما يترتب عليها من تقلّص عدد السفن المارة من خلالها.
وبحسب التقديرات والجداول التي نشرتها "هيئة قناة السويس" اليوم، فإن الزيادة المتوقعة في حجم إيرادات القناة لن تتعدى نسبة 1.9 في المائة مقارنة بالعام المالي الماضي، في حين توقّعت الحكومة المصرية أن يسفر مشروع توسيع قناة السويس عن زيادة في حجم الإيرادات السنوية بنسبة 144 في المائة، وذلك بحلول عام 2023، وذلك بالإضافة إلى زيادة القدرة الاستيعابية للقناة إلى 97 سفينة بدلاً من 49 سفينة خلال العام 2014.
وبحسب خطة الحكومة المصرية للتنمية الاقتصادية للعام المالي الحالي، فمن المتوقع ارتفاع إيرادات قناة السويس بقيمة لا تزيد على 100 مليون دولار فقط خلال العام (2015/ 2016)، لتصل قيمتها إلى 5.5 مليار دولار، مقابل 5.4 مليار تم تحقيقها نهاية العام المالي الماضي الذي لم تعلن بياناته النهائية بعد.
وتتّفق التقديرات الحكومية مع توقعات عدد من المحللين والخبراء الإقتصاديين من أمثال محمد أبو باشا محلل الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية "هيرمس"، حيث توقع بقاء عائدات قناة السويس خلال العام المالي الجاري عند نفس معدلات العام الماضي، وألّا تشهد زيادة كبيرة بعد افتتاح مشروع التوسعة.
وأرجع أبو باشا، توقعاته إلى "استمرار تراجع أسعار البترول وتباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض حركة التجارة الدولية (...)، وهي العوامل التي لا تسمح بنمو كبير في إيرادات القناة خلال العام المالي الجاري على الأقل".
وقال الخبير الاقتصادي "من الممكن أن تشهد الإيرادات زيادة بداية من العام المقبل"، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار البترول وتراجع حركة التجارة الدولية يحولان دون القدرة على رفع رسوم العبور من قناة السويس، حتى لا تدفع السفن لاتخاذ طرق بديلة عن سلوك هذا الطريق، حيث أسعار الوقود رخيصة.
فيما يرى عمرو عادلي الباحث الاقتصادي في مركز "كارنيجي" للشرق الأوسط، أن توقعات الحكومة "واقعية ومنطقية" في ظل ظروف الاقتصاد العالمي المتباطئ خاصة في مناطق آسيا وأوروبا، "وهما طرفا التجارة التي تعبر في الأساس من قناة السويس مما سينعكس سلباً على حركة المرور في القناة"، وفق رأيه.
من جانبها، وصفت مستشار وزير التخطيط نهال المغربل، الزيادة الطفيفة المتوقعة لإيرادات قناة السويس بـ "الأمر الطبيعي"، مضيفةً "أثر قناة السويس الجديدة سيظهر بشكل تدريجي على إيردات القناة، كما أن الأمر يتوقف على حركة التجارة العالمية".
وبحسب التقديرات الرسمية، فمن المتوقع ارتفاع نمو ناتج قناة السويس خلال العام المالي الجاري بنسبة 9 في المائة مقارنة مع 4 في المائة خلال العام الماضي، وذلك بعد افتتاح قناة السويس الجديدة.
وقالت المغربل "إن ناتج قناة السويس عبارة عن رقم قياسي شامل يأخذ في اعتباره عدة عوامل من بينها إيرادات قناة السويس والسفن العابرة والحمولة بالإضافة إلى عوائد الشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي لا تتضمنها الإيردات الخاصة برسوم العبور".
وأرجعت سبب نمو ناتج قناة السويس، إلى زيادة إيرادات الشركات التابعة لهيئة القناة مع زيادة نشاط حركة الملاحة في المنطقة والخدمات اللوجستية التي تقدمها للسفن، بالإضافة إلى التوسعات المستقبلية للأنشطة اللوجستية التي ستسفيد منها الهيئة وشركاتها التابعة، وذلك إلى جانب الزيادة التدريجية في الإيرادات الناتجة عن رسوم عبور القناة وارتفاع صافي الحمولة المنقولة عبرها، بعد افتتاح القناة الجديدة.
وأضافت أن مؤشر نمو ناتج القناة يعد الأهم بالنسبة للحكومة لأنه يعبر عن اتجاه نمو نشاط "هيئة قناة السويس" بشكل عام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.