التطبيع العربي مع "إسرائيل".. ما هي تأثيراته على فلسطينيي أمريكا اللاتينية؟

اعتبر رئيس الاتحاد العربي الفلسطيني في البرازيل- (فيبال)، وليد رباح، أن "الأنظمة العربية التي تُطبع مع إسرائيل، تُشرعن نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي المتواصل بحق الشعب الفلسطيني".

واستنكر رباح، تطبيع بعض الأنظمة العربية، بقوله، "إنها لم تخض حتى حرباً مع المشروع الاستعماري الصهيوني، وتعمل الآن على توثيق العلاقات مع إسرائيل".

وقال في تصريح لـ"قدس برس": "لن ينهي أحد نظام الفصل العنصري بين عشية وضحاها، لمجرد أن نظامًا مشكوكا فيه، قد طبّع العلاقات مع نظام آخر أكثر تشكيكًا"، معتبراً، أن "حركة الاحتجاج العالمية ضد إسرائيل زادات وبشكل كبير".

ووقُعت "إسرائيل"، في 2020، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع 4 دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

ومن أصل 22 دولة عربية ترتبط تلك الدول الأربع ومصر والأردن بعلاقات رسمية معلنة مع "إسرائيل".

وحول تأثير اتفاقيات التطبيع العربية على مستوى التضامن مع القضية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، قال رباح، إن "إسرائيل وحلفائها يسعون للاستفادة من الاتفاقيات في حملتهم المستمرة لإضفاء الشرعية على الاحتلال ومحو فلسطين، لكنها لن تضيف الكثير".

وعزا السبب إلى أن "العرب المعنيين بالتقارب مع إسرائيل، لديهم الحد الأدنى من الأهمية الجيوسياسية والأيديولوجية والدبلوماسية والسياسية"، على حد وصفه.

وبين رباح، بأنه في الوقت التي تتجه بعض الأنظمة للتطبيع، فإن "المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقًا ضد الاحتلال في جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب واضطهاد الشعب الفلسطيني وجرائم فصل عنصري".

وحذر بأن "هناك حركة صهيونية واضحة في العالم تسعى لانفصال فلسطينيي الشتات عن فلسطين"، قائلا: "إنهم يعملون على تفكيكنا والتأثير على وجودنا في البرازيل وأمريكا اللاتينية وأماكن أخرى"، مضيفاً أن "التطبيع يشجع المخططات الإسرائيلية ضد فلسطينيي الشتات".

ونبه رباح، إلى أن أبرز التحديات التي تواجه حالة التضامن في أمريكا اللاتينية مع القضية الفلسطينية هو "حالة الانقسام الفلسطيني". 

وشدد القيادي الفلسطيني أن المهم القيام بدورنا في فلسطين وخارجها، وأن "نُبقي الشعلة الوطنية لقضيتنا الوطنية في الشتات"، معتبراً أن "الباقي أصغر من أن يؤثر علينا".

يشار إلى أن "الاتحاد العربي الفلسطيني في البرازيل - فيبال" أسس عام 1979، وهو الكيان الذي يمثل الشتات الفلسطيني في البرازيل.

ويبلغ عدد أبناء الجالية الفلسطينية في البرازيل نحو 70 ألفاً، يتركز وجودهم في ولاية بيرنامبوكو (شمال شرق)، وولاية ريو غراندي دو سول (جنوب)، بحسب المركز الوطني الفلسطيني للمعلومات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.