سياسي تونسي: مشروع السويس "دعاية سياسية" للنظام المصري

رأى سياسي تونسي، أن إشراف المؤسسة العسكرية المصرية بالكامل على مشروع توسعة قناة السويس يبعث برسالة "سلبية" لأي مستثمر في هذا المشروع، لكونه يدل على "غياب الثقة في مؤسسات الدولة وتجذر الفساد والتعويل بالكامل على المؤسسة العسكرية"، على حد تقديره.
واعتبر القيادي في تيار "حراك شعب المواطنين" التونسي، أنور الغربي، أن التوسعة الجديدة لقناة السويس - على أهميتها - إلا أن توقيتها خاطئ، في ظل غياب المؤسسة التشريعية التي تنظر في جدوى المشاريع وإخضاعها للنقاش المجتمعي وتشرف على الإنجاز والمساءلة، مشيراً إلى أن إطلاق هذا المشروع في هذا التوقيت يهدف لخدمة أغراض "الدعاية السياسية" التي تصب في مصلحة النظام المصري، حسب رأيه.
وأشار الغربي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، إلى أن الجدوى الاقتصادية لمشروع توسعة القناة تكاد تكون معدومة على الأقل على المدى القريب والمتوسط، نظراً لتباطؤ حركة التجارة العالمية، كما أن حركة الملاحة البحرية في تراجع منذ عام 2008، كما أن اعتماد المشروع على السوق الأوروبية فيه مخاطرة كبيرة نظراً لركود هذه السوق والمنافسة الكبيرة التي تشهدها، مضيفاً "لعل افتتاح خط سكك الحديد الجديد بين الصين وأوروبا يدل على غياب الدراسة الاستراتيجية والجدوى الاقتصادية لمثل هذه المشاريع المكلفة".
وقال السياسي التونسي، "إن ما تحتاجه مصر هو خطوات عملية وعاجلة للإسراع بالحوار بين الفرقاء وإيجاد حل سياسي يخرج البلاد من محنتها والعودة إلى الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه البلاد، والاتفاق على خارطة طريق سياسية تعيد العمل بالدستور والمؤسسات الشرعية للبلاد وتعيدها إلى المنتظم الدولي وعلى رأسها الاتحاد الدولي للبرلمانيين الذي لم يدرج إعادة عضوية مصر على جدول أعماله بعد، و العمل بجد على إعادة الأموال المنهوبة والتي إن يتم استرجاعها فستساهم في تنمية حقيقية ومشاريع يستفيد منها المواطن المصري ولا ترهن القرار السيادي ومستقبل الأجيال".
وأضاف أن "تعطّل عجلة دوران الربيع العربي مردّه الأساسي انتكاسة المسار المصري الذي يمثل إهانة للشعب المصري والعربي عموماً، ولا يخدم إلا مصلحة أعداء الأمة، لذلك وجب تشجيع كل المبادرات الخيرة من أجل إيجاد حل سياسي في البلاد يعيد السلطة للشعب والكرامة للمواطن والمشاريع تصبح فعلا قومية ووطنية"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.