احتجاجات للمطالبة بإقالة رئيس أكبر بلدية في الضفة

شهدت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، تحركات شعبية مطالبة بإقالة رئيس بلديتها غسان الشكعة، نتيجة ما أسماه بعض المواطنبن "التراجع في أداء البلدية وانقطاع المياه عن مناطق مختلفة من المدينة لساعات طويلة".
وأفاد مراسل "قدس برس" أن مدينة نابلس شهدت خلال الساعات الماضية مسيرة واعتصام أمام مبنى البلدة لمطالبة الشكعة بالاستقالة، والذي يشغل كذلك منصب عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى أن ثمانية أعضاء من المجلس البلدي من أصل خمسة عشر قدموا استقالتهم إثرهذه الاحتجاجات.
وأضاف أن المدينة شهدت كذلك خلال الأيام الماضية مواجهات بين قوات الأمن الفلسطينية وعشرات الشبان الغاضبين الذين أغلقوا عددا من الشوارع بالمتاريس والإطارات المشتعلة، مطالبين بتوفير المياه ووقف حالة التراجع الخدماتي التي تعاني منها المدينة.
فيما ذكرت مصادر مطلعة في نابلس أن حركة الاحتجاجات جاءت لأسباب فصائلية ونتيجة خلافات قديمة بسبب استحواذ الشكعة على البلدية وطريقة إدارته لدفات الأمور داخل أقسامها،  بالإضافة لترأس الشكعة لقائمة مستقلة خاضت الانتخابات البلدية وحصلت على غالبية المقاعد قبل نحو ثلاث سنوات، ورفضه المشاركة في قائمة حركة "فتح" والتي أعلنت بدوها فصل أي من أعضائها الذين خاضوا الانتخابات خارج صفوف الحركة.
من جانبه، طالب تيسير نصر الله القيادي في "فتح"، وزارة الحكم المحلي في رام الله بتعيين لجنة تسيير أعمال لبلدية نابلس، مشكلة من عدد من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالإخلاص والتفاني، لحين إجراء انتخابات عامة للبلدية، وذلك على أثر الأزمة التي تعيشها بلدية نابلس، والاحتجاجات التي يقوم بها المواطنون ضد إجراءاتها، وقيام عدد من أعضاء المجلس البلدي بتقديم استقالاتهم من عضوية".
ودعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صحفي، إلى احترام إرادة المواطنين والاستجابة لهم لحل الأزمة القائمة خوفاً من تفاقم الأمور وعدم السيطرة عليها، كما دعا المواطنين إلى "إبداء أعلى درجات المسؤولية الوطنية، وعدم السماح لأي كان العبث بممتلكات المدينة"، كما قال.
وأكدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" على أن "المتتبع للأحداث التي جرت وتجري بمدينة نابلس تتطلب من الجميع التحلي بمسئولية وطنية عالية للحفاظ على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، وان تقوم المؤسسات والفصائل بأخذ دورها الريادي حيال ما يجري".
وشددت الجبهة في بيان صحفي تلقته "قدس برس" اليوم الثلاثاء (11|8)، على أن "صوت الجماهير الذي انطلق بقوة يؤكد على أن هناك أزمات متراكمة ولم يتم العمل على إيجاد حلول لها".
واعتبرت أن تقديم أعضاء من مجلس بلدي نابلس لاستقالتهم يعني بالضرورة أن المجلس أصبح بحكم المنحل، وهذا يتطلب حوارا وطنيا بعيدا عن التفرد لإدارة بلدية نابلس خلال فترة انتقالية محدودة، لافتة إلى أنها ومعها مؤسسات وفصائل ترفض أن تكون سمة المرحلة هي التعيينات، بل يجب فتح المجال بالاختيار عبر صناديق الانتخابات".
وأشارت إلى أن "الانتخابات ليست بحاجة الى لقرار من رئيس السلطة ورئيس الوزراء ووزير الحكم المحلي، وان لجنة الانتخابات المركزية لديها السجلات لذلك يقع على عاتقها التحضير لهذه الانتخابات بأسرع وقت"، حسب البيان.

هذا وأصدرت المؤسسات والفصائل الفلسطينية والتي عقدت اجتماعا طارئا اليوم الثلاثاء (8/11) في مدينة نابلس، لتدراس الاحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، بيانا صحيفا دعت فيه الى حل المجلس بلدية نابلس واجراء انتخابات.

ووجه المجتمعون خلال البيان "التحية الى جماهير مدينة نابلس تأييدا ووقوفا الى جانبهم في وقفتهم المسؤولة حفاظا على المدينة والسلم الاهلي"، كما دعوا وزير الحكم المحلي الى تطبيق القانون وحل المجلس البلدي والدعوة لإجراء انتخابات بلدية خلال 30 يوما من تاريخه.

بدوره، نفى رئيس بلدية نابلس غسان الشكعة في تصريحات إذاعية تقديم استقالته رسمياً، وأكد على أنه تواصل مع رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء ووزير الحكم المحلي وأطلعهم على تفاصيل ما حدث في المدينة.
وقال الشكعة "سيتم عقد اجتماع للمجلس البلدي بكافة أعضائه خلال اليوم لتداول الأحداث بشكل عام، وسيتم الإعلان لاحقا عن ما يخرج به اللقاء من قرارات"، مشيرا إلى أن "كرامة أعضاء المجلس البلدي وموظفي البلدية مهمة في هذه المرحلة وفي ظل هذه الأحداث، ولكن يجب الاستمرار في العمل لأن الوضع لا يحتمل المشاكل"، على حد تعبيره.
ومن الناحية القانونية، أوضح رئيس البلدية أنه "لا يجوز استقالة أحد إلا بكتاب رسمي يوافق عليه المجلس، ويتم مصادقته من قبل وزراة الحكم المحلي"، وحذر "من تفاقم الأوضاع ليس فقط في نابلس، وإنما في كل المدن، لأن ما حدث يعتبر الشرارة والبداية لأحداث أخرى كثيرة"، دون أن يفصح عن طبيعتها.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.