"القلعة الحصينة" مبنى تهويدي جديد في ساحة البراق

كشفت مصادر إعلامية عبرية، النقاب عن مخطط تهويدي تعكف السلطات الإسرائيلية على تنفيذه بشكل "سرّي" في مدينة القدس، ويتضمّن تشييد مبنى بالقرب من المسجد الأقصى وعلى نحو 20 في المائة من ساحة حائط البراق في قلب البلدة القديمة.
وقالت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء (12|8)، إن هذا المخطط التهويدي يمرّ حالياً في مرحلة المصادقة النهائية، ويعرف باسم "القلعة الحصينة"، ويقوم على بناءه ما يعرف بـ "صندوق تراث الهيكل الغربي".
و"صندوق تراث الهيكل" هو جمعية تأسست في العام 1988 وهو جزء من شبكة الشركات الحكومية، وتهدف لتفعيل وتشغيل الأنفاق تحت المسجد الأقصى وإدارة ساحة حائط البراق، وهي تخضع لإشراف مباشر من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية، حيث أنها هيئة قوية جداً تمكنت على مدار الأعوام الماضية من السيطرة على مبان عديدة في البلدة القديمة، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وأوضحت أن المخطط المذكور هو جزء من عدة مشاريع قيد الإنشاء في البلدة القديمة، ويشمل مبنى مكون من طابقين يصل ارتفاع كل واحد منهما إلى 4.70 متراً، ويشمل غرف تدريس وقاعة احتفالات ومكتبة ومركز تعليم وغرفة خاصة لعرض تاريخ "حائط المبكى" (التسمية اليهودية لحائط البراق) أمام الزوار والسياح.
وذكرت الصحيفة أن المخطط يواجه معارضة وانتقادات في صفوف المستوطنين سكان الحي اليهودي في البلدة القديمة، الذين قالوا إنه لا حاجة للمبنى وأنه سيؤدي إلى تغيير جوهري في شكل ساحة البراق وبالحفريات الأثرية في المكان.
ويستولي المخطط على نصف دونم من ساحة البراق وسيشكل خطراً هندسياً بحسب الخبراء، خصوصاً وأن الساحة ضيقة ويزورها يومياً الآلاف من السياح.
ولفتت "يديعوت" إلى أن قضية تشييد المبنى المذكور طُرحت خلال العقد الأخير لكن مشروع البناء تعطّل بسبب عدم استصدار التراخيص، وفي الأشهر الستة الأخيرة تقرّر تقليص حجم المبنى المخطط لكي تصادق عليه "لجنة التخطيط والبناء" في بلدية القدس الاحتلالية التي طالبت بعرض مقترحين لتقليص حجم المبنى قبل المصادقة عليه.
وأضافت أن قبل شهرين قدمت الجمعية المقترحين المطلوبين إلا أنها تصّر على بناء التصميم الأصلي، على الرغم من أن المقترح الأصغر تصل مساحته إلى 1505 متراً مربعاً.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه كان بالإمكان تقديم الاعتراضات على المخطط حتى الأسبوع الماضي، لكن جرى التكتم على ذلك والمخطط في طريقه للمصادقة النهائية.
وقالت الصحيفة إن كبار خبراء الآثار الإسرائيليين يعارضون المخطط، حيث نقلت عن البروفيسور يورام تسفرير قوله "عندما تقف أمامك قوى كبيرة جدا تشعر بأن حائط المبكى (البراق) لها، فهذه مشكلة. لقد استسلمنا أمام هذا الواقع"، كما قال.
كما نقلت الصحيفة عن موظفة في لجنة "بحث الاعتراضات" التابعة للجنة التخطيط، قولها "إنه على الرغم من انقضاء موعد تقديم الاعتراضات، لكن الإمكانية لا زالت متاحة، إذ سيجري بحث الاعتراضات يوم السادس من الشهر المقبل، وهو أمر غير قابل للتحقيق، إذ من الصعوبة بمكان تقديم اعتراضات جدية على مخطط ضخم خلال أيام، كما أن موقف لجنة التخطيط سيكون منحازاً".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.