"فتح": لقاءات بلير ومشعل "مؤامرة تكرّس الانقسام"

وجهت حركة "فتح" التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، انتقادات حادة لما قالت إنه "اتفاق تهدئة" يعمل المبعوث الخاص لـ "لجنة الرباعية الدولية" الأسبق توني بلير على بلورته مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والحكومة الإسرائيلية، برعاية أطراف عربية وإقليمية، في مسعى لرفع الحصار عن قطاع غزة.
وزعمت حركة "فتح" أن الهدف الحقيقي من لقاءات بلير ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل في الدوحة، هو "تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن باقي أراضي الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني، ما ينسجم مع أهداف إسرائيل بعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس"، وفق تقديرها.
وقالت "فتح" في بيان صدر عنها مساء أمس الأحد (16|8)، "إن الوثيقة التي حملها بلير من مشعل للترويج لحماس في الغرب تحت عنوان (رفع الحصار مقابل التهدئة)، تعني عمليا تأجيل قضايا الحل النهائي وفي مقدمتها قضية القدس، الأمر الذي سيؤدي إلى تهويدها وتصفية الوجود الفلسطيني فيها".
وأضافت "لو كانت حماس جادة في إنجاز المشروع الوطني التحرري وتحقيق الوحدة الوطنية ورفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة، لنفذت اتفاق المصالحة القاضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات عامة حرة ونزيهة، والتفرغ لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي بموقف فلسطيني موحد يمثل الكل الوطني الفلسطيني ويدافع عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية".
وأكدت أن وجود ميناء في قطاع غزة هو حق طبيعي لشعبنا نصّت عليه معاهدة "أوسلو" وما تبعها من اتفاقيات، مضيفةً "وعليه فإننا لن نقبل بدفع ثمن سياسي من شأنه تدمير القضية الفلسطينية والقضاء على أهداف شعبنا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مقابل الحصول على خط بحري تسيطر عليه سلطات الاحتلال من أوله لآخره، وليس فيه من السيادة الوطنية شيء"، على حد قولها.
ورأت  أن هذا الاتفاق هو "محاولة للالتفاف على الشرعية الفلسطينية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني المتمسك بالثوابت الوطنية والمدافع عنها، وسيحول التمثيل الفلسطيني إلى ميليشيات مسلحة تتحرك للحصول على مصالحها ومكاسبها الخاصة".
وأشارت "فتح" إلى أن المعلومات المتوفرة لديها حول الاتصالات بين "حماس" والاحتلال سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، تهدف إلى "إبقاء حكم الحركة وتحكّمها في مصير قطاع غزة ولو كان ذلك على حساب شعبنا ومصالحه العليا، ووضع العراقيل أمام الإنجازات السياسية التي تمثلت بانتزاع عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة في 29 تشرين ثاني عام 2012، والانضمام إلى عشرات المنظمات والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي سيمكننا من محاسبة إسرائيل على كل جرائمها بحق شعبنا"، بحسب البيان.
ودعت "فتح" جميع الأطراف المشتركة بما وصفتها "المؤامرة الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال رعاية هذه المفاوضات، أو التستر عليها أو تشجيعها، إلى التراجع فورا لأن قضية فلسطين وما تمثله في وجدان العالم العربي والإسلامي أكبر من كل هذه المؤامرات"، وفق تعبيرها.
وكانت مصادر في حركة حماس في قطاع غزة أكدت أن وفدا قياديا من الحركة سيغادر قطاع غزة، نهاية الأسبوع الجاري عبر معبر رفح البري والحدودي مع جمهورية مصر، للقيام بجولة عربية ودولية خارجية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.