الصحفيون المصريون أكثر المتضررين من "قانون الإرهاب"

قال صحفيون مصريون، إن "قانون مكافحة الإرهاب" الذي أصدرته رئاسة الجمهورية وبدأ العمل به رسميا اليوم الاثنين (17|8)، يشكّل ضررا كبيرا على مهنة الصحافة في مصر ويعرّض صحفا للإغلاق ويهدّد بمنع صحفيين من مزاولة المهنة، وذلك في حال قيامهم بنشر بيانات أو معلومات تخالف لتلك الواردة في بيانات وزارة الدفاع.
وقال عضو مجلس "نقابة الصحفيين المصريين"، أسامة داوود، "إن تعديلات قانون مكافحة الإرهاب التي طلبتها النقابة جعلت القانون يقتصر المخالفة على بيانات وزارة الدفاع فحسب، بعدما كانت العقوبة عن أي بيانات رسمية ينشر الصحفيين خلافها من مصادر أخرى"، مضيفاً أن "الغرامة التي نص عليها القانون كبدل عن حبس الصحفي باهظة، غير أننا لا نملُك سوى إعلاء المصلحة العليا للبلاد"، على حد قوله.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أقرّ "قانون مكافحة الإرهاب" واستبدل عقوبة حبس الصحفيين "المخالفين" بدفعهم لغرامة مالية تراوحت قيمتها بين 200 ألف إلى 500 ألف جنيه ( أي حوالي من 25 إلى 64 ألف دولار أمريكي)، وهو مبلغ باهظ قال صحفيون إنه سيؤدي أيضا لحبسهم لو نشروا معلومات تخالف ما تنشره وزارة الدفاع، ويغلق صحفا لا تقدر على دفع هذه المبالغ الباهظة التي تزيد عن ميزانيتها، فضلا عن أنه يضع لأول مرة قيد جديد علي الصحفي بمنعه من العمل في الصحافة لمدة عام، وفق قولهم.
وتنص المادة (رقم 35) من القانون على صدور حكم بوقف الصحفي أو اﻹعلامي عن ممارسة مهنته مؤقتا كعقوبة "لمدة ﻻ تزيد على سنة"، كما استحدثت المادة عقوبة على كيان الصحيفة أو وسيلة اﻹعلام ورئيسها الفعلي إذا ارتكبت المخالفة ذاتها، بنفس العقوبة المالية والوقف عن العمل.
كما يسمح "قانون مكافحة الإرهاب" بالتنصت على الصحفيين ومراقبة رسائلهم الخاصة، حيث جاء في نص المادة (رقم 46) من القانون، أن "للنيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، بحسب الأحوال، في جريمة إرهابية أن تأذن بأمر مسبب لمدة ﻻ تزيد على 30 يوما قابلة للتجديد مدة أو مددا آخري مماثلة، بمراقبة وتسجيل المحادثات والرسائل التي ترد على وسائل اﻻتصال السلكية واللاسلكية وغيرها من وسائل اﻻتصال الحديثة، ولها أيضا تسجيل وتصوير ما يجري في الأماكن الخاصة أو عبر شبكات اﻻتصال أو المعلومات أو المواقع الإلكترونية وما يدون فيها، وكذلك ضبط المكاتبات والرسائل العادية أو الإلكترونية والمطبوعات والطرود والبرقيات بجميع أنواعها".
وكانت نقابة الصحفيين المصرية قد شنت هجوما قويا على مشروع القانون قبل صدوره قائلة إنه "مخالف للدستور" و"يضرب حرية الصحافة في مقتل"، ما دفع الحكومة إلى الاستجابة لمطلبها بإلغاء عقوبة حبس الصحفي، غير أنها استبدلتها بفرض غرامة مالية باهظة، مع تخصيص العقوبة على من يخالف ما يأتي في بيانات وزارة الدفاع وليس "كافة الأجهزة المعنية"، كما كان في نص القانون الأصلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.