أكاديمي: "حماس" بوابة الدول لترتيبات المنطقة الجديدة

أرجع أكاديمي فلسطيني، السبب في عودة العلاقات بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعدد من الأطراف الدولية والإقليمية مؤخراً، إلى رغبة الأخيرة في أن يكون لها دور في الترتيبات الجديدة بالمنطقة، وتفهّم الحركة لطبيعة هذه الأدوار والاستفادة منها.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة وليد المدلل لـ "قدس برس"، "إن حماس حركة لعبت أدوارا إقليمية هامة وحافظت على علاقاتها بالغير بشكل عام عدا عن تأزم هذه العلاقة مع بعض الأطراف، وحافظت على مسافة تكاد تكون متقاربة مع الكثير من الأطراف رغم الأزمات وحالة الشد التي كانت تنشأ بين فترة وأخرى بين هذه الأطراف".
وأضاف "من الواضح عندما يبدأ الحديث عن تهدئة تلوح بالأفق فكل هذه الأطراف تحاول أن تلعب أدوارا فيما يتعلق بهذه التهدئة والترتيبات الإقليمية، وبالتالي بدأت تنتعش علاقة الحركة مع هذه الأطراف جميعا، حيث لا يمكن لهذه الأطراف أن تقوم بذلك إلا من خلال علاقتها مع حماس؛ فمن يريد أن يكون جزءا من هذه الترتيبات يجب أن تكون علاقته بحركة حماس علاقة جيدة وغير متأزمة، لذلك نجد نشاط الدبلوماسية باتجاهات متعددة، واعتقد أن الأيام القادمة إذا ما حدث شيء عن تمديد وقف إطلاق النار سوف تنشط الدبلوماسية من جديد لتشرف على هذه الترتيبات لإعادة ترتيب خارطة القوى في المنطقة وخارطة العلاقة على أسس جديدة"، وفق تقديره.
وأوضح الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن العلاقات الدولية والخارجية دائما علاقات متداخلة والحديث عن شبكة علاقات إذا ما تحسنت مع طرف بالضرورة تتحسن مع طرف آخر والعكس صحيح، إذا تضررت مع طرف تتضرر مع بقية الأطراف.
وتطرق المدلّل للحديث عن علاقة "حماس" مع إيران، مشيراً إلى أن هذه العلاقة بقيت قائمة رغم حالة التدهور التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة بسبب موقف الحركة من الثورة السورية، حسب رأيه.
واعتبر أن الانفراج الذي شهدته العلاقة بين "حماس" والسعودية فتح الطريق أمام تحسين مستوى العلاقات بين الحركة وأطراف دولية عدة كروسيا وتركيا التي كانت تعتري العلاقة بينهما "حالة تجميد أو برود"، وفق قوله.
وأكد المدلل أن العلاقة بين "حماس" وروسيا ليست جديدة، مشيرا إلى الزيارة التي قام بها وفد الحركة عام 2006 إلى روسيا عقب فوز "حماس" في الانتخابات التشريعية السابقة واستقبالها بشكل رسمي في موسكو.
وقال الأكاديمي الفلسطيني "حماس حريصة على إبقاء هذه العلاقة مع كل الأطراف باعتبارها حركة مقاومة وهي بحاجة إلى هذه العلاقات مع الجميع، وهي تفهم طبيعة هذه المصالح، وتحاول أن تكون ملتزمة في علاقتها بالجميع شرط ألا يكون ذلك على حساب مبادئها"، كما قال.
وفي رده على سؤال ماذا تريد هذه الأطراف من حركة "حماس" لتقيم علاقة معها وما هو الدور المطلوب من الحركة القيام به، قال المدلل "منظومة العلاقة دائما هي منظومة مصالح، فهذه الدول قاطبة لديها مجموعة مصالح حيوية من أهمها المشاركة والمساهمة في ترتيبات المنطقة من جهة، بالإضافة إلى مصالح أخرى خاصة بكل من هذه الدول، في حين أن لحماس حاجة إلى دعم دولي متواصل في صراعها مع الاحتلال".
وحول دلالات توقيت إعادة العلاقات الدولية والإقليمية مع حركة "حماس" قال الخبير الفلسطيني "يأتي انفراج العلاقات بين حماس وأطراف إقليمية ودولية في ظل الحديث عن ترتيبات مستقبلية للتهدئة في المنطقة والتي ستكون حماس طرفا مهما فيها، إضافة إلى ملفات أخرى في المنطقة مثل ما يحدث في سوريا واليمن مصر وهي ليست بعيدة عن ترتيبات المنطقة، والحركة ليست أيضا بعيدة عنها".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" قد اجتمع مؤخرا في الدوحة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وسلمه دعوة لزيارة روسيا، إضافة إلى زيارة وفد الحركة لتركيا، ومن قبل للسعودية، والدعوة القائمة لقيادة الحركة لزيارة إيران.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.