الأردن: توقيف رئيس تحرير صحيفة "السبيل" بسبب مقال

أوقف مدعي عام عمان القاضي رامي الطراونة، ظهر اليوم الثلاثاء (18|8)، رئيس تحرير صحيفة "السبيل" الأردنية اليومية عاطف الجولاني، سبع أيام، على خلفية مقال نشره الجولاني في الصحيفة بعنوان "اسطوانات الغاز .. هل نحن أكثر حرصا من الطليان''؟
وكان مدير عام مؤسسة "المواصفات والمقاييس" حيدر الزبن، رفع شكوى إلى المحكمة بحق الجولاني بسبب المقال المنشور، باعتباره كاتب المقال ورئيسا لتحرير الصحيفة.
وكان الزميل الجولاني نشر مقالا في 17 حزيران (يونيو) عن شحنة أسطوانات الغاز التي رفضتها مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية.
ووفقا للمحامي مصطفى نصر الله، فإن التهم الموجهة للجولاني هي: "عدم تحري الدقة والحقيقة في نشر مادة صحفية خلافا للمادة 4 لقانون المطبوعات والنشر"، وتهمة "ذم وشتم وتحقير شخص خلافا لمادة 190 من قانون العقوبات، وذم مؤسسة رسمية وموظف رسمي".
وأوضح نصر الله أن توقيف المدعي العام استند في توقيفه للجولاني على المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية الذي أُقرّ بداية حزيران (يونيو) الماضي.
من جهته، اعتبر مدير مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن، نضال منصور، توقيف الجولاني "انتهاكا للحريات الصحفية ولحرية التعبير والرأي".
وأكد منصور، لـ"قدس برس"، أن "مركز حرية وحماية الصحفيين" أوكل محامي المركز لتكفيل الجولاني وللدفاع عنه، لافتا إلى أن المركز سيوثق الحادثة على أنها انتهاك لحرية الصحافة، وللمعايير الدولية. 
وأضاف أن المركز "سيقدم العون القانوني للزميل الجولاني من خلال وحدة ميلاد القانونية التابعة للمركز".
وتساءل الجولاني في مقاله، "هل خضعت الحكومة لضغط الرأي العام، الذي صنعته بعض وسائل الإعلام، حين رفضت مؤخرا شحنة اسطوانات الغاز الهندية وقررت بيعها بخسارة وصلت نحو مليون ونصف المليون دينار، حيث تنافست عليها أربع شركات عالمية وفازت بها في نهاية المطاف شركة إيطالية؟".
وأوضح الجولاني في مقاله: "هذا السؤال طرحته على رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال اللقاء الإعلامي الاثنين الماضي (آنذاك)، وأضفت: هل يعقل أن نرفض نحن تلك الاسطوانات بحجة عدم مطابقتها للمواصفات ثم تتنافس على شرائها شركات أوروبية، وهل باتت المواصفات الأردنية أعلى وأرقى وأكثر تشددا من مواصفات الأوروبيين؟!"
واختتم المقال بقوله :"إذا صدقت تخوفات النسور، وكانت النجومية و"البروباغندا" و"الشعبوية" هي الدافع وراء بعض القرارات، فإن الأمر ينطوي على خطورة كبيرة، ويحمّل الدولة والمواطن تبعات باهظة لقرارات خاطئة قد تخدم أجندات شخصية ولا تحقق مصالح البلد والمواطنين، من المسؤول عن معالجة مشكلة "الشعبوية" التي حذّر منها النسور، وهل احترام الأنظمة والصلاحيات يعفي الحكومة ورئيسها من تحمّل مسؤولية الخطأ إن حصل، ومن هي مرجعية تلك المؤسسات التي يخشى من أنها تمارس "البروباغندا" وتبحث عن نجومية شخصية عبر وسائل الإعلام، أم أنها فوق المساءلة وتحظى بحماية من نوع خاص؟؟!!" 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.