قبها يحذر من الالتفاف على قرار إنهاء اعتقال علان

حذر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وصفي قبها، من محاولة الالتفاف على إضراب الأسير الفلسطيني محمد نصر الدين علان، وذلك بعد قرار إسرائيلي يقضي بالتجميد المؤقت لقرار الحكم الإداري الصادر بحق الأسير.
وقال قبها في تصريح صحفي تلقت "قدس برس" نسخة عنه، اليوم الخميس (20|8)، "على الرغم من إيجابية هذا القرار الذي يعد إنتصارا لإرادة علان، وما كان ليصدر لولا الإرادة الصلبة والعزيمة الفولاذية التي أبداها علان على مدار أكثر من شهرين من رحلة الإضراب المؤلمة والقاسية وحيث رفض عروض الإحتلال بتأجيل الإفراج عنه أو الإبعاد الطوعي لمدة أربعة أعوام".
وأضاف "قرار علان بعد إفاقته من غيبوبته الاستمرار في الإضراب وانتزاع حريته الفورية قد أربك صناع القرار في الكيان الصهيوني، وجعلهم يتراجعون عن تعنتهم وصلفهم، ما دفع المحكمة لاتخاذ مثل هذا القرار الفضفاض، والذي يفتح المجال لتفسيرات عديدة وفق النوايا الإحتلالية"، وفق تقديره.
وأكد قبها على أن هذا القرار يهدف للتمويه على الرأي العام الفلسطيني والعالمي، في محاولة لـ "امتصاص حالة الغضب وتنفيس الإحتقان في الساحة الفلسطينية وتحديدا أكثر في المناطق المحتلة عام 1948 التي شهدت فعاليات تضامنية لم تخل من الصدام مع قوات الأمن الصهيونية (...)، الأمر الذي يحمل حساسية وخطورة خاصة، كما أن هذا القرار وبهذه الصياغة يحمل موقفا وبعدا سياسيا جاء لذر الرماد في العيون وخاصة أن قضية علان والإضراب عن الطعام  بشكل عام قد بدأت تأخذ منحى دوليا على كل المستويات مما فضح سياسة الإحتلال العنصرية وكشف عن زيف وجهه الديمقراطي".
وأضاف الوزير الفلسطيني السابق "يُشتّم رائحة المكر والخديعة في صياغة وثنايا هذا القرار، لا سيما أنه فضفاض ولا ضمانات ملزمة، ويهدف للتخفيف من وقع الإنتصار الذي حققه علان وآثاره على الشارع الصهيوني، وهو ما يفسح المجال أيضا أمام مصلحة السجون للتلاعب والتسويف والمماطلة بتوقيت الإفراج عن الأستاذ محمد علان".
وطالب في ختام تصريحه الصحفي، بتكثيف الفعاليات التضامنية مع علان وتوسيعها أكثر وضمان بقاء الضغط قائم على الاحتلال حتى يرضخ لشروط علان بانتزاع حريته.
من جانبه، اعتبر رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" عيسى قراقع، أن قرار الإفراج عن الأسير محمد علان بعد إضرابه عن الطعام لمدة 65 يوما، هو بمثابة "إنجاز وطني وإسطوري وطلقة خارقة في قلب الإعتقال الإداري، وخطوة هامة نحو إنهاء هذه السياسة الجائرة والتعسفية".
وقال قراقع في بيان صحفي تلقته "قدس برس"، "إن علان انتصر على الاحتلال بإصراره على مواجهة هذه السياسة التعسفية، وإنه تحدى دولة الاحتلال وقوانينها العنصرية الظالمة، وأجبرها على التراجع عن قراره بقتله وإعدامه والإستهتار بحياته وصحته".
وأضاف "الإحتلال هزم بإرادة جبارة وفدائية تحلى بها الأسير علان الذي نفتخر ونعتز به، وقد عاد الى الحياة بعد أن كاد يفقدها دفاعا عن كرامته وحريته".
وأشار قراقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها نتنياهو كانت تهدف لقتل الأسير علان الذي دخل في حالة صحية خطيرة جدا، وأنه أجبر الاحتلال على التراجع عن مواقفه وعروضه، وخاصة الإبعاد إلى خارج الوطن، وتنفيذ قانون "التغذية القسرية" بحقه.
وأشار قراقع، إلى أن "انتصار علان هو استمرار للمعركة المستمرة ضد الإعتقال الجائر والظالم، وضد كافة القوانين العنصرية والعسكرية التي أقرتها إسرائيل ضد الأسرى".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.