خطة إسرائيلية لتقليل عمليات رشق الحجارة في القدس

كشفت وسائل إعلام عبرية مؤخرا عن مساع تبذلها بلدية القدس الاحتلالية ووزارة "المعارف" الإسرائيلية، لتنظيم يوم دراسي طويل في مدارس البنين الفلسطينية شرق مدينة القدس المحتلة، في محاولة لمنع تزايد عمليات رشق الحجارة ومواجهة الاحتلال.
وعلى ضوء ذلك، قال ماهر أبو السعد ممثل العلاقات العامة في "اتحاد لجان أولياء الأمور" في القدس المحتلة "إن هذه الخطة مجرد إعلان ليس له قيمة، ويفترض بالوزارة والبلدية أن تتشاور مع لجان أولياء الأمور إن سيتم هناك أي قرار بخصوص طلاب المدارس، ونحن كمشاركين في العملية التعليمية، لم يتوجه لنا أحد سواء البلدية أو المعارف"، معتبراً ذلك بأنه "إعلان ليس له أي قيمة".
وأكد أبو السعد في حديث مع "قدس برس" على أن "كل شيء لصالح الطالب سيتم دعمه ومساندته، وإذا ما شعرنا بوجود ضرر عليه، فلن نقبل به حتى لو كان هذا قرار سلطات الاحتلال".
ونفى ما تم تناقله حول تطبيق هذا اليوم الدراسي الطويل في مدارس البنين في شرق القدس في الفصل الثاني من العام 2015، مشيراً إلى أن الأيام التي كانت تُعطى فيها الدروس اللامنهجية هي في أيام الأحد، وليس بعد اليوم الدراسي، حيث أشارت صحيفة /هآرتس/ مؤخراً إلى أن هذه الخطة تم تطبيقها في تسع مدارس في الأحياء التي تكثر فيها المواجهات ومن بينها سلوان، العيسوية، شعفاط، بيت حنينا والطور.
وحول هذا الموضوع، حذر المتحدث الرسمي باسم حركة "فتح" في القدس رأفت عليان، من خطورة تدهور قطاع التعليم في مدينة القدس "واتباع أساليب جديدة شأنها غسل دماغ الطلاب المقدسيين وبث السموم في عقولهم، في محاولة جاهدة لإبعادهم عن قضيتهم والدفاع عن أرضهم".
وأكد عليان في تصريح مكتوب، على أن ما وصفه بجيل الشهيد الفتى محمد أبو خضير "لن ينسى ما حل بمحمد من خطف وتعذيب وحرق، وهم يدركون جيداً سبيلهم وطريقهم إلى نزع الحرية، وأن حكومة نتنياهو بالتعاون مع كافة دوائرها ووزاراتها، إن كانت قد منعت المنهاج الفلسطيني من التدريس، وإن حرّفت معظم المناهج أو حاولت ذلك، فإنها لن تستطيع حذف تاريخ كامل من عقول أطفال يعيشون القهر والذل  كل يوم".
وطالب عليان السلطة الوطنية الفلسطينية "بضرورة وضع خطة إستراتيجية لمسيرة التعليم في مدينة القدس ،لمواجهة مثل هذه القرارات التي تؤثر على الوعي السياسي لدى الطلاب المقدسيين" كما وطالب بإنشاء مراكز توعوية وثقافية "لتوجيه الأجيال الناشئة، بدلاً من تلك الحملات التي تقوم بها حكومة الاحتلال".
يذكر أن صحيفة /هآرتس/ العبرية نشرت في عددها الصادر يوم الأربعاء الماضي (19 آب/أغسطس)، أن بلدية الاحتلال في القدس، ووزارة المعارف في حكومة الاحتلال، ستقومان بتمويل يوم دراسي طويل في كافة مدارس البنين فوق الابتدائية شرق القدس المحتلة، وذلك في محاولة لإبقاء الطلاب أكبر فترة ممكنة داخل المدارس بهدف مواجهة عمليات رشق الحجارة على سيارات الاحتلال، التي تتم في المدينة في أعقاب الانتهاء من اليوم الدراسي، وأن كلفة ذلك المشروع تقدر بـ 900 ألف شيكل (نحو 250 ألف دولار).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.