دمشق سمحت لموالين فلسطينيين بالعودة إلى مخيم "الحسينية"

أفادت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، بأن من سمح لهم الجيش النظامي السوري، بالعودة إلى مخيم "الحسينية" للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق، هم فقط عائلات المحسوبين عليه، من عناصر اللجان الأمنية والحزبيين، في حين لم يتم  السماح بعودة أي من بقية أهالي المخيم.
وذكرت المجموعة في تقرير لها اليوم الأحد (23|8)، أن هناك أنباء عن قيام عناصر الحاجز باعتقال بعض الشبان أثناء محاولتهم العودة إلى مخيمهم، مشيرة إلى أن الجيش النظامي كان قد فجّر العديد من منازل الناشطين الإغاثيين والإعلاميين داخل المخيم منها منزل المسؤول السابق في حركة "حماس" محمود زغموت.
ويشار إلى أن الجيش النظامي ومجموعات فلسطينية موالية له، كانت قد سيطرت على مخيم "الحسينية" بعد اشتباكات عنيفة دارت بينها وبين مجموعات المعارضة السورية المسلحة، إلا أن حواجزهم قد منعت عودة أهالي المخيم لأكثر من (655) يوما.
وعلى صعيد آخر، ذكر التقرير ذاته أن أطراف مخيم "خان الشيح" و"المزارع" المجاورة له، تعرضت ليل الجمعة/السبت لقصف ليلي بالبراميل المتفجرة وقذائف "هاون"، حيث ألقت الطائرات السورية أربعة براميل متفجرة على أطراف المخيم، الأمر الذي أجبر بعض العائلات إلى ترك منازلها والنزوح إلى داخل المخيم.
وأشار التقرير، إلى قيام قوات الجيش السوري بدهم بعض منازل مخيم "العائدين" في محافظة حمص، لافتا إلى قيامها باعتقال الشاب عبد وحيد دغيم من أبناء المخيم بتاريخ 3 تموز (يوليو) الماضي.
وبحسب "مجموعة العمل"، فقد سجلت الأشهر الستة الأولى من العام الجاري اعتقال عدد كبير من شبان مخيم "العائدين"، مما دفعهم إلى النزوح عن المخيم والانتقال إلى مناطق أخرى أو اللجوء إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
فيما يعيش المخيم الذي يسيطر عليه الجيش النظامي تحت تشديد أمني مكثف وغير مسبوق، حتى أن سكانه باتوا يشعرون بأنهم في معتقل أو سجن كبير، ففي حادثة تُدلل على ذلك قامت السلطات السورية، يوم 21 حزيران (يونيو) الماضي، ببناء وتركيب سور حديدي يفصل بين أحياء مخيم العائدين في حمص والأحياء المجاورة له، دون أي ممرات خدمية بين الجانبين، مما ضاعف من معاناتهم الاقتصادية وانعكس سلبا على أوضاعهم المعيشية.
يذكر أن قوات الأمن السورية قامت في الأول من أيار (مايو) المنصرم بإجراء عمليات مسح وإحصاء وجمع المعلومات عن قاطني المخيم وبشكل تفصيلي لجميع سكان مخيم "العائدين"، حيث شملت عمليات الإحصاء جميع السكان، سواء منهم أبناء المخيم أو النازحين والمستأجرين في المخيم من سوريين وفلسطينيين، فيما طالب عناصر الأمن ملّاك البيوت أن يكتبوا عقود إجار لأقاربهم أو النازحين الذين يستضيفونهم في بيوتهم.
وفي محافظة حماة، فقد اعتقل جيش النظام السوري المسنة السبعينية الفلسطينية أم العبد فارس، وذلك أول أمس الجمعة أثناء عودتها من مخيم "العائدين" في حمص إلى حماة، كما أقدمت قوات الأمن يوم أمس السبت (22|8)، على اعتقال اللاجئ الفلسطيني محمد ناصر جمّال (25 عاما) من أبناء مخيم النيرب بحلب، بالإضافة إلى اللاجئ علي البيطاري من سكان قرية طفس.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.