يافا: مشروع استيطاني جديد لتهويد المدينة

شارك المئات من أهالي يافا وسط فلسطين المحتلة عام 48، مساء أمس الأحد (23|8)  في التظاهرة التي دعت إليها المؤسسات الفلسطينية في المدينة والتي نظمت في شارع "سريد" في الأرض التابعة للدير المسيحي والكائن في قلب حي العجمي، ضد مشروع استيطاني جديد لتهويد المدينة.
ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات ورددوا شعارات رافضة لإخلاء العائلات الفلسطينية من بيوتها لصالح إقامة المشروع الاستيطاني في "حي العجمي" من بينها "لا لتهويد يافا"، "لا للتطهير العرقي"، "أموت ولن ارحل عن يافا"، "إنا هنا باقون"، " سجل أنا عربي ويافا بلدي" وغيرها من الشعارات. 
وألقيت العديد من الكلمات خلال التظاهرة، والتي أكدت على أن على الجماهير اليافية الاستعداد لموجة جديدة من الاحتجاجات ضد مشاريع التهويد التي تستهدف المدينة.
وقال الناشط الفلسطيني ورئيس جمعية "رعاية شؤون عرب يافا" عبد القادر سطل، خلال المسيرة، إن هذه التظاهرة جاءت رفضاً لمشروع "يوفيا" الاستيطاني، والذي كشف النقاب عنه مؤخرا،  والذي يشمل بناء عشرات الوحدات الاستيطانية في قلب "حي العجمي" الفلسطيني التاريخي، وتحديدا في منطقة الدير المسيحي"كنيسة الموارنة".
وأوضح سطل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن المخطط الاستيطاني الجديد يشمل بناء 63 وحدة استيطانية، حيث تدعي سلطات الاحتلال أن مستثمرين يهود قاموا بشراء الأرض من الكنيسة.
وأكد سطل على أن المشروع "مغلق، أي أنه مخصص للمستوطنين اليهود فقط، حيث حاول مواطنون عرب من المدينة شراء وحدات في المشروع، لكن طلباتهم رفضت كونهم عربا، بينما قبلت جميع طلبات المستوطنين" وفق تأكيده.
وحذر سطل، من أن المخطط سيؤدي إلى هدم 12 منزلا في الحي بسكنها مواطنون فلسطينيون مسلمون ومسيحيون، وهم عرضة الآن لهدم منازلهم وتشريدهم وتهجيرهم عنها.
وأشار الناشط الفلسطيني، إلى أن  سكان مدينة "يافا" ومؤسساتهم أعربوا عن رفضهم لهذا المخطط، ويستعدون للقيام بعدة نشاطات رفضا لهذا المشروع الاستيطاني الجديد.
وكشف أنه "توجهنا للفاتيكان برسالة تطالب بإبطال الصفقة، على أساس أن الفاتيكان يرفض بيع الأوقاف المسيحية لأطراف أخرى غير مسيحية"، إلا أنه لم يوضح ما إذا كان الفاتيكان اتخذ أي إجراء أم لا.
ونوه سطل إلى أن "المستثمر اليهودي أعلن صراحة، أن هذا المشروع واحد من عدة مشاريع ينوي تنفيذها خلال الفترة القريبة في مدينة يافا، بهدف ترحيل من تبقى من السكان الفلسطينيين في حي العجمي وفي مدينة يافا" مشددا على أن سكان المدينة "يرفضون المخطط وسيتصدون له بكل الوسائل".
وشدد على أن فلسطينيي المدينة يرفضون رفضا قاطعا إسكان المستوطنين الغرباء على حسابهم ، مشددا على أن "حي العجمي هو أحد الأحياء الفلسطينية التاريخية التي يسكنها مواطنون فلسطينيون من الذين بقوا على أرضهم".
وأكد رئيس اللجنة الشعبية في يافا، أن معاناة سكان المدينة "لم تتوقف يوما، في ظل الاستهداف المتواصل لتهويد المدينة وطردهم منها، والذي بدأ منذ عام 1948 في عام النكبة، ولا زال مستمرا حتى اليوم"، مضيفا أنه "بين الفينة والأخرى يخرجون علينا بمخططات هدفها ترحيل من تبقى من فلسطينيي يافا".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.