البردويل: "حماس" لن تعترف باجراءات عباس الانفرادية

الدكتور صلاح البردويل

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل، أن استقالة عباس وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ودعوة المجلس الوطني للانعقاد، تمثل خطوات انفرادية للرئيس محمود عباس ومخالفة لاتفاقيات المصالحة التي تم التوقيع عليها، وشدد على أن "حماس" لن تقبل بها.

وأعرب البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" عن أسفه لخطوات الرئيس محمود عباس باتجاه عقد المجلس الوطني دون حوار وشراكة حقيقية تؤسس للمصالحة، وقال: "هذه خطوات استباقية يحاول من خلالها محمود عباس أن يهيمن على الواقع الفلسطيني وأن يلغي الشراكة والديمقراطية، ثم بعد ذلك يطلب من حماس والجهاد الإسلامي الالتحاق بما صنعه، وهذا أمر غير مقبول، إذ أن الشراكة صناعة يشارك فيها الجميع من البداية، وليس أن تصنع واقعا وتطلب من الباقي الالتحاق به. نحن بيننا وبين عباس خلافات كبيرة، ولذلك أجرينا حوارات طويلة وانتهينا لوضع إطار قيادي لمنظمة التحرير يصوغ سياسة المنظمة، ولذلك أن يأتي عباس ويلغي كل ذلك فهذا لن نقبل به".

وأضاف: "إذا مضى عباس في خياراته الاحادية البعيدة عن الشراكة والتوافق فإننا لن نعترف بأي اجراءات تلغي الشراكة وتكرس للتفرد وتشطب الاطراف الفلسطينية".

وأشار البردويل إلى أن قرارات محمود عباس تأتي في سياق إقليمي ودولي مناوئ للمقاومة وللحق الفلسطيني، وقال: "للأسف الشديد محمود عباس يستقوي بالظروف الراهنة وانشغال الأمة العربية بقضاياها، من أجل أن يهيمن على القرار الفلسطيني، وذلك وفق استراتيجية واضحة المعالم تقوم على عدم الإيمان بالشراكة وشطب الآخرين، وهو يعرف أن حماس والمقاومة غير مرغوب فيها ضمن الترتيبات الجارية مع إسرائيل، ولذلك فهو يتقرب من أعداء حماس والمقاومة ظنا منه أن ذلك يعطيه الحق أن يفعل بالقضية الفلسطينية ما يشاء، وهو يفعل ذلك ظنا منه أن التاريخ سيقف عند هذا الحد، لكن صخرة الواقع ستثبت أن الخاسر الوحيد سيكون هو عباس".

وأكد البردويل أن محاولات استئصال المقاومة وإضعافها لن تفلح، وقال: "صراعنا مع الاحتلال طويل، والشعب الفلسطيني على الرغم من كل الجراح لم ينكسر، والمقاومة التي حققت انتصارات مهمة لن تنكسر ولن تتراجع، ولذلك واهم من يظن أن استئصال المقاومة أمر ممكن"، على حد تعبيره.  

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.