تجريف أراضي "أم الحيران" الفلسطينية لإقامة مستوطنة

تسود حالة من القلق أوساط المواطنين الفلسطينيين في بلدة أم الحيران بمنطقة النقب جنوب الأراضي المحتلة عام 1948، في أعقاب شروع جرافات إسرائيلية قبل عدة أيام بعمليات تجريف في أراضي القرية تمهيدا لإقامة مستوطنة يهودية على أراضي فلسطينيي البلدة، تنفيذا لقرار صادر عن حكومة الاحتلال.
وقال رئيس اللجنة المحلية في أم الحيران رائد أبو القيعان، إن المؤسسة الإسرائيلية بكامل معداتها شرعت بتخطيط مستوطنة "حيران" اليهودية، وتنفيذ قراراتها على أرض الواقع وعلى أراضي البلدة.
وأضاف أبو القيعان في تصريحات لـ "قدس برس"، أن سلطات الاحتلال استقدمت جرافات ومعدات ثقيلة ومكاتب ومهندسين وعمال وشرعت بشق شارع للمستوطنة، وإقامة البنى التحتية لمستوطنة "حيران" على اسم بلدة أم الحيران الفلسطينية.
وأشار أبو القيعان إلى أن حالة من القلق تسود سكان القرية، "في ظل وجود قرار من حكومة الاحتلال اليمينية بهدم القرية وتشريد سكانها وإقامة مستوطنة لليهود المتدينين على أنقاضها"، لافتا إلى قيام قوات الاحتلال بالتصدي لأطفال القرية أثناء قيامهم بتصوير عمليات التجريف.
وأكد أبو القيعان، أن الأراضي التي بدأت سلطات الاحتلال بتجريفها تعود لسكان ومزارعين من القرية.
ولفت إلى أن اللجنة المحلية في بلدة "أم الحيران" وبالتعاون والتنسيق مع لجن  التوجيه العليا لفلسطينيي النقب "أقرت برنامجا نضاليا لمواجهة مخططات الاحتلال، التي تستهدف القرية، تشارك فيه كل الجماهير الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، على اعتبار أن قضية أم الحيران قضية كل الجماهير الفلسطينية في الداخل، وفق قرار لجنة المتابعة لشؤون فلسطينيي الـ 48، فانتصار أم الحيران انتصار لقضية فلسطينيي الداخل، وسقوطها سيمس الجميع"، على حد تعبيره.
وحذر أبو القيعان من "نكبة رابعة تتهدد سكان قرية أم الحيران في حال نفذت حكومة الاحتلال قرارها بهدم القرية وإقامة مستوطنة على أنقاضها"، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال قامت بتهجير سكان القرية ثلاث مرات في أعوام 1952 و1954 و1956، وبعد ذلك حصلت القرية على اعتراف رسمي بها من سلطات الاحتلال التي عادت في 2011 وأبطلت قرار الاعتراف بالقرية.
ونوه عمدة البلدة إلى أن عمليات التجريف بدأت "رغم عدم بت المحكمة العليا الإسرائيلية في الالتماس الذي قدمه سكان القرية ضد هدم قريتهم وإقامة مستوطنة على أنقاضها"، موضحا أن المحكمة ستنعقد بتاريخ 21 أيلول (سبتمبر) المقبل لاتخاذ قرار بهذا الموضوع".
وشدد على أن سكان القرية "لا يعولون على محاكم الاحتلال ولا على الجهاز القضائي الإسرائيلي، الذي يعتبر أحد أذرع الاحتلال، ولهما هدف واحد هو اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم ومنحها للمستوطنين على قاعدة أكبر من نسبة من العرب على اقل مساحة من الأرض"، مشيرا إلى أنهم سيطرقون كل الأبواب دفاعا عن قريتهم بما فيها التوجه إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، "للضغط على الاحتلال باتجاه عدم تنفيذ قرارها القاضي بهدم القرية وتشريد سكانها وإقامة مستوطنة على أنقاضها، إضافة إلى النشاط  النضالي لسكان القرية وللجماهير الفلسطينية في الداخل".
يذكر أن قرية أم الحيران هي واحدة من بين عشرات القرى غير المعترف بها في النقب، والتي تهدد سلطات الاحتلال بهدمها وتشريد سكانها بهدف إقامة أكثر من 20 مستوطنة على أنقاضها، في إطار مخطط لتهويد منطقة النقب.
ويقطن بلدة أم الحيران التي تقع في منطقة "وادي عتير" شمال شرق بلدة حورة، المئات من أبناء عشيرة أبو القيعان الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.