البردويل: اختطاف الفلسطينيين في سيناء "طعنة مصرية لغزة"

جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تأكيدها على موقفها الذي يحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة أربعة مواطنين فلسطينيين جرى اختطافهم في سيناء قبل أيام، داعيا إياها إلى بذل جهدها للإفراج عنهم وإعادتهم إلى ديارهم.
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، "إن الهجوم الإعلامي الذي تمارسه بعض الأصوات الإعلامية المصرية بعيدا عن عن الأخلاق والمهنية الإعلامية، لن يقلّل من مسؤولية مصر عن سلامة المختطفين الفلسطينيين الأربعة".
وأضاف "بعيدا عن كل الردح الإعلامي الذي يمارسه إعلاميون هواة لا يتمتعون بأية أخلاق ولا بأية مهنية، فإن حادثة اختطاف الفلسطينيين الأربعة تتحمل مسؤوليتها بالكامل السلطات المصرية في كل الأحوال، كونها جرت في مصر أولا وكونها تمت تحت أعين الأمن المصري، وكونها جرت في المربع الأمني بمعبر رفح، وهذه عناصر واضحة ولا تستطيع الجهات المصرية أن تخلي مسؤوليتها عن عملية الاختطاف أيا كانت طبيعة الخاطف، وهم يتحملون مسؤولية سلامة حياة المختطفين".
ورأى البردويل أن عملية الاختطاف تضر بالجانب المصري ولا تخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي، قائلا "إذا كانت عملية الاختطاف مغامرة استخباراتية أراد الأمن المصري أن يمارسها، فلا أعتقد أنها تساوي تخريب العلاقات بين القاهرة وغزة التي بدأت تتحسن، وهي طعنة في كرم الضيافة، إذ أنك تسمح لي بدخول البيت ثم تطعنني في الظهر فهذا هو البعد الاخلاقي للعملية، وهناك بعد سياسي لأن هذه العملية لا تخدم إلا الاحتلال، ولن يكون للمصريين أي فائدة من اختطاف أربعة شباب بعضهم من الجرحى وآخرين من الطلاب المتفوقين، ولا أعتقد أن العدو الصهيوني يستحق المغامرة بكل هذا، ولذلك مازلنا نصر على إخلاء هؤلاء الشباب ونعتبر أن مسؤولية اختطافهم تقع بالكامل على عاتق السلطات المصرية".
وعن واقع العلاقات بين "حماس" والقاهرة، قال البردويل "الجانب المصري هو الذي يقوم بخطوات من جانب واحد يقطع العلاقات متى شاء ويغلق معبر رفح متى شاء ويختطف متى شاء ولا علاقة لحماس بكل ذلك، هذا هو الواقع للأسف الشديد".
وقلّل القيادي في "حماس" من احتمال تنفيذ التهديدات التي أطلقها بعض الإعلاميين بتدخل عسكري مصري في غزة، قائلا "لا توجد لدينا في غزة أي توقعات بسيناريو من هذا النوع، نحن على ثقة بأننا لا نستحق عدواة مصر ولا هجومها علينا ولا سابقة من هذا النوع تدعو للخشية من هذا السيناريو".
وأكّد أن حركته هي "حركة تحرر وطني هدفها مقاومة الاحتلال ولا تعادي أية دولة عربية ولا تتدخل في شؤون أية دولة؛ فهي حركة مقاومة هدفها الرئيسي تحرير فلسطين، وتستنتهض كل أبناء الأمة بما في ذلك مصر للإسهام في تحرير فلسطين من الاحتلال"، على حد تعبيره.
وكان مسلحون مجهولون قد اعترضوا في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء (19|8) إحدى حافلات ترحيل المسافرين الفلسطينيين من معبر رفح وهي في طريقها لمطار القاهرة وذلك على بعد مسافة قصيرة من المعبر وقاموا باختطاف أربعة منهم.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.