أكاديمي تونسي: "قانون المصالحة" مصلحة وطنية عاجلة

كمال بن يونس

دعا الأكاديمي والإعلامي التونسي كمال بن يونس النخب السياسية التونسية إلى تجاوز خلافاتها والتوافق على دعم قانون المصالحة الاقتصادية والمالية المطروح للنقاش على البرلمان وتعديل بعض بنوده إذا لزم الأمر دون الوقوف أمامه مراعاة للمصلحة الوطنية لتونس.
وأوضح ابن يونس في تصريحات  لـ "قدس برس"، أن قانون المصالحة الاقتصادية والمالية المطروح للنقاش هذه الأيام أمسى مصلحة وطنية عاجلة، وقال: "لقد فوتت النخب التونسية على نفسها خمسة أعوام لإقامة مسار للعدالة الانتقالية على أي من النماذج الدولية السابقة، وأعتقد أنه بعد مرور هذه الفترة من الزمن يصبح الحديث عن المحاسبة مضيعة للوقت، لأن كثيرا من الأموال المطلوبة قد تم ترحيلها، ثم وهذا هو الأمر الخطير، أن البلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة في ظل ظروف إقليمية دقيقة، هذا فضلا عن أنه لا توجد أحزاب سياسية كبرى أو حتى ثورية قادرة على الذهاب بعيدا في مطلب المحاسبة بالنظر إلى العلاقات التي جرت بينها وبين عدد من رجال الأعمال المعنيين بهذا الملف".
وأضاف: "أعتقد أن هذا الملف يجب إغلاقه مع مطالبة المتورطين بتسوية أوضاعهم مع الدولة عبر آليتي الجمارك أو مصلحة الضرائب أو مع المظلومين مباشرة، وبهذه الطريقة ستدخل للدولة أموال كبيرة يمكن أن تفيد البلاد وتحل أزمات كثيرة في ظل شح الموارد الاقتصادية الخارجية وتراجع مستوى الصادرات، والبلاد لا تتحمل مزيدا من الاحتقان، هذا فضلا عن أن محاربة الإرهاب مرتبطة في جزء منها بمسار المصالحة الوطنية".
ونفى ابن يونس أن يكون في قانون المصالحة أي تناقض مع مهمة هيئة الحقيقة والكرامة التي تم انشاؤها بموجب الدستور لمتابعة ملفات المصالحة والعدالة الانتقالية، وقال: "أعتقد أن مصلحة البلاد قبل مصلحة الهيئات، وهيئة الحقيقة والكرامة هي هيئة مفيدة لو أنها تأسست بعد الثورة مباشرة، أما وأنها تأخرت كل هذه الفترة ولا تزال حتى الآن تجمع ملفاتها، والبلاد في حاجة إلى الاستقرار أعتقد أنه من المهم التعاطي مع قانون المصالحة المطروح حاليا وتعيديل بعض بنوده إذا لزم الأمر وتمريره خدمة للصالح العام، أما هيئة الحقيقة والكرامة، فمهمتها فتح ملفات التعذيب والانتهاكات الحقوقية منذ الاستقلال عام 56 إلى الآن، وهذه مهة قائمة ويمكن للهيئة أن تمضي فيها"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.