قيادات من "حماس" إلى "عين الحلوة" لاحتواء الأزمة

دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، جميع القوى في مخيم "عين الحلوة" للاجئين بصيدا جنوب البلاد، إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والتمسك بالمبادرة الفلسطينية لحماية المخيمات ورفض الإقتتال الداخلي.
وقال المسؤول الإعلامي لـ "حماس" في لبنان رأفت مرة، في تصريح صحفي تلقّت "قدس برس" نسخة عنه اليوم الخميس (27|8)، إن حركته ترى أن "حل المشاكل لا يكون بالعنف والقتال"، كما أنها تؤكد على "ضرورة وقف سياسة التفجير والإغتيال والخطف، من أي جهة صدرت وضد أي طرف كان، وأنها مع إلتزام الأطر القيادية السياسية والأمنية المشتركة بحل الإشكالات، وأنها مع دعم القوى الأمنية وتعزيز انتشارها خاصة عند النقاط الساخنة".
وشدد مرة على ضرورة تجنيب مخيم "عين الحلوة" أي "نكبة جديدة"، من خلال توفير أجواء من الهدوء والأمن والاستقرار وضمان حياة آمنة وهادئة للأهالي واستئناف الأعمال والدراسة وفتح الطرقات وإزالة آثار المعركة وإغاثة المتضررين، وفق البيان.
وأضاف "هنا تؤكد حماس أنها تقوم بهذا الدور لحماية الوجود الفلسطيني وحماية المخيمات وتجنيب الفلسطينيين واللبنانيين نتائج الصراعات المأساوية".
وثمّن مرة "المساعي الكبيرة التي بذلتها القوى الفلسطينية، والجهود العظيمة التي قامت بها مختلف القوى السياسية والأمنية اللبنانية والفلسطينية من أجل وقف العنف وإنقاذ المخيم". 
واستعرض مرة حقيقة مواجهات عين الحلوة، قائلا إنه "في عصر يوم 22 آب (أغسطس) الجاري، إندلعت إشتباكات عنيفة في مخيم عين الحلوة بعد دخول القيادي الفتحاوي أبو أشرف العرموشي إلى حي حطين (...)، حيث جرت مساع لوقف إطلاق النار ظهر اليوم الذي يليه، ومن ثم تجددت الاشتباكات مساء يوم الإثنين 24 آب (أغسطس)، وبدا بشكل واضح أن قرارا اتخذ على عدة مستويات بفتح معركة في مخيم عين الحلوة، إذ أطلقت النيران بكثافة باتجاه الأحياء والحارات، واستخدمت القذائف المدفعية والصاروخية، وجرت عمليات اقتحام".
وأشار المسؤول في "حماس" إلى أن حركته ومعظم القوى الفلسطينية وفعاليات المخيم والأهالي والتجار والروابط والمؤسسات تقف إلى جانب "الحفاظ على الأمن والإستقرار والمحافظة على الوجود الفلسطيني وعدم تعريض المخيم  للحرب، والإبتعاد عن الفتن وحل المشاكل بالحوار وتحريم اللجوء للسلاح، ورفض سياسة الاغتيالات من أي طرف كان، وتقديم المتهمين للمحاكمة العادلة، وتحييد عين الحلوة والمخيمات عن أي صراع فلسطيني فلسطيني أو فلسطيني لبناني أو سني شيعي. وأن الأحداث والأزمات الملتهبة في المنطقة هي دافع أساسي لحماية مخيم عين الحلوة والإمتناع عن الإحتكام للغة السلاح داخل الأحياء والزواريب".
واعتبر مرة أن موقف "حماس" بأنه "فاصل بين طرفين، أحدهما تمثله حركة فتح التي تعتبر هذه المعركة تهدف إلى التخلص من الجماعات الإسلامية المتشددة داخل المخيم، التي ترتبط بجهات خارجية وتفجر الأوضاع وتغتال قيادات فتحاوية وتحمل فكراً متطرفاً خارج الإجماع الفلسطيني .. وبين الجماعات الإسلامية التي ترى أن فتح تستهدفها بالملاحقة والإغتيال وتحاول استئصالها، وأن المعركة التي بدأتها فتح دليل على ذلك".
وكشف مرة عن الإجراءات التي اتخذتها "حماس" لتطويق المشكلة، مشيرا إلى أنها "بدأت بتكليف عدد من المسؤولين القياديين المركزيين والمحليين التواجد في مخيم عين الحلوة أو في مدينة صيدا للمتابعة، ودفعت بعدد من قياداتها للدخول إلى المخيم للمشاركة في جهود التهدئة، وأنها عملت بسرعة وقوة وإصرار على وقف النار بين المتصارعين وتجنيب المخيم وأهله العنف ومحاصرة النيران (...)، كما اتصلت بالقوى السياسية والأمنية الفلسطينية واللبنانية لتثبيت وقف إطلاق النار بما يمنع حصول كارثة سياسية أمنية إنسانية في المخيم أو مع المحيط".
وأضاف يقول "كما ساهمت المؤسسات الإنسانية والإجتماعية التابعة لحماس في إخلاء مئات العائلات المهددة ونقل عشرات المحاصرين تحت النار، وساهمت في نقل مصابين وجرحى من حركة فتح إلى مناطق آمنة"، كما قال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.