تونس: إعفاء زهير مخلوف من عضوية هيئة "الحقيقة والكرامة"

زهير مخلوف

 

أعلن مجلس هيئة "الحقيقة والكرامة" في تونس، عن قراره إعفاء نائب رئيس الهيئة زهير مخلوف من عضويتها.
وأوضح المجلس في بيان صحفي له، اليوم الجمعة (28|8)، أن هذا القرار الذي اتُخّذ خلال جلسة طارئة عقدها المجلس بالأمس، يأتي على خلفية ما اعتبره "خرق مخلوف لأحكام عدد من فصول القانون الأساسي والمتعلق بإرساء العدالة الانتقالية".
واتهمت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، نائبها زهير مخلوف بـ "الإساءة إلى الهيئة والمس بسمعتها وهيبتها"، كما وصفت قرار الإعفاء بـ "القانوني".
وقالت بن سدرين "بإمكان كل من يشكك في هذا القرار أن يتوجه إلى القضاء"، مشيرة إلى أن الهيئة "تتعرض لهجمة قبل حتى انطلاق عملها، حيث أن هناك تزامن بين الاتهامات والهجوم على الهيئة، ومشروع القانون المتعلق بالعفو الاقتصادي"، على حد قولها.
وأكدت أن موقف الهيئة صريح بخصوص مشروع قانون "العفو الاقتصادي" الذي وصفته بأنه "خطير"، معتبرة أنه "يهدف حسب تقديرها إلى نسف عمل الهيئة، كما أنه يهدد مسار العدالة الانتقالية بأكمله"، كما قالت. 
من جانبه، رفض زهير مخلوف قرار الإعفاء ووصفه بأنه "قرار لاغ وباطل ويخالف القانون المنظم للعدالة الانتقالية". 
وأضاف مخلوف، في تصريحات صحفية "هذا القرار يعد جريمة في حق هيئة الحقيقة والكرامة وقانون العدالة الانتقالية"، مشيرا إلى أن مجلس الهيئة الذي اجتمع في جلسة طارئة عشية أمس الخميس، والذي خرج بقرار إعفائه، لم يكن مكتمل النصاب؛ إذ حضره 8 أعضاء فقط من بين 13 عضوا. 
يذكر أن زهير مخلوف كان قد بعث برسالة إلى رئيس مجلس نواب الشعب، أعرب فيها عن احتجاجه على عمل الهيئة، متهما رئيستها سهام بن سدرين وأعضاء اخرين، بالفساد الإداري والمالي. 
وعلّق مخلوف على هذه الرسالة، بالقول "إن مراسلتي لمجلس نواب الشعب، لم تقتصر على هذه الرسالة التي بعثها بتاريخ 19 آب (أغسطس) الجاري، وإنما سبق أن بعثت برسالتين في شكل وثيقة جاءت في 12 صفحة وتضمنت وثائق اعتبرها تجاوزات مالية وإدارية في صلب الهيئة"، كما قال المصدر.
يشار إلى أن هيئة "الحقيقة والكرامة" التي تترأسها الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين، هي هيئة حكومية تونسية مستقلة أدى أعضاؤها يوم 6 حزيران (يونيو) 2014 بقصر قرطاج اليمين الدستورية أمام الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، وقد تم تأسيسها من قبل "المجلس الوطني التأسيسي التونسي" وذلك لتحقيق أهداف الثورة وضمان مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.
وتهدف الهيئة إلى تفعيل العدالة الانتقالية خلال مدة عملها البالغة 4 أعوام، مع إمكانية التمديد لسنة واحدة، كما تبحث الهيئة المتكونة من 15 عضوا في التجاوزات والتعذيب والفساد التي حصلت منذ تاريخ 1 تموز (يوليو) 1955 إلى 14 كانون ثاني (يناير) عام 2011.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.