قاسم:الدعوة لعقد "الوطني" إمعان في تمزيق الصف الفلسطيني

وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة "النجاح الوطنية" عبد الستار قاسم، الدعوة لالتئام المجلس الوطني الفلسطيني منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل، بأنها "مبادرة جديدة لمزيد من التقسيم في صفوف الشعب الفلسطيني والدفع به نحو الاقتتال الداخلي"، وفق رأيه.
وقلّل قاسم في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، من الرهان على المجلس الوطني لتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية، قائلا "لا أعتقد أن المجلس الوطني من شأنه أن يمنح الشرعية لمحمود عباس، ليس فقط لأن الأخير غير شرعي منذ عام 2009، وإنما أيضا لأن المجلس نفسه غير شرعي وليس صاحب قرار؛ فهو أداة بيد الرئيس الذي يتحكم في الأموال، وأعضائه يتم شراؤهم بثمن بخس للأسف الشديد، وهذا ليس أمرا جديدا بل كان منذ زمن بيروت يوم كانت المنظمة تواجه الاحتلال"، كما قال.
وأضاف "عقد المجلس الوطني ليس لعزل حماس والمقاومة، فهذا أمر حاصل، وإنما لمزيد من الانقسام في الساحة الفلسطينية؛ فقد بذل محمود عباس جهدا كبيرا في تمزيق الشعب، ولا زال يمعن في ذلك وحتى له الاستعداد لأن يقوم بتمزيق حركة فتح نفسها؛ فإذا كان قد قبل لنفسه أن يكون جنديا لديا لدى إسرائيل فلن يصعب عليه تمزيق الشعب الفلسطيني"، على حد تعبيره.
وأشار قاسم إلى أن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" غير قادرتين على تعطيل أو وقف عقد جلسة المجلس الوطني، وذلك لـ "غياب رؤية واضحة لهما في التعامل مع اتفاقية أوسلو، هذا فضلا عن أن بقية الفصائل المنضوية تحت المنظمة رخوة وضعيفة ولا تمتلك مواقف ويمكن شراؤها بمناصب شكلية، وفق تقديره.
وفي سياق آخر، اعتبر قاسم أن الحصار المفروض على قطاع غزة "ليس مبررا لفتح قنوات تفاوض مع الاحتلال"، حسب رأيه.
وأضاف في تعقيبه على الأنباء التي تحدّثت عن وساطات أجنبية لتثبيت الهدنة بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، بالقول "لا شك أن الحصار الذي تعانيه غزة شديد للغاية، ولكنني أرى أن معالجته لا يجب أن تتم بالمفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، فهذا أمر من المحرمات، بل بمزيد من الصمود والصبر واقتسام لقمة العيش ودفع ضريبة التحرير مرة واحدة وليس بالتقسيط، كما جرت العادة عندنا منذ عام 1936 حتى الآن كلما دفع الشعب الفلسطيني ثمن المواجهة حتى تم طرح التهدئة، وللأسف الشديد فإن الاحتلال لا يلتزم بها في غالب الأحوال"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.