تقرير يشكك في الرواية المصرية حول مقتل 9 من "الإخوان"

مشهد من صور قتلى الاخوان التسعة

أصدرت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا، تقريرا استقصائيا أوليا حول حادث تصفية الأمن المصري لـ 9 من قيادات جماعة "الإخوان المسلمين" المعارضة، والذين أعُلن عن مقتلهم في بيان وزارة الداخلية المصرية بتاريخ 1 تموز (يوليو) الماضي، بدعوى قيامهم بالإشتباك مع قوات الأمن داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة البشاير بمدينة "6 أكتوبر" في الجيزة.
وقال التقرير، الذي تلقته "قدس برس" اليوم الاثنين (7|9)، "إنه بمطالعة الأدلة التي عرضتها وزارة الداخلية وما قررته في بيانها والإطلاع على الصور ومقاطع الفيديو المنشورة من قبل ذات المصدر، ومقارنتها بشهادات الشهود والأدلة التي جمعها من المكان وصور جثث بعض الضحايا في المشرحة،  بدا واضحا أن رواية الداخلية هي ادعاءات غير معقولة وتحوي الواقعة تناقضات واضحة بين ما ذكرته الداخلية قولا وما حوته الأدلة الفنية وقراءة وتحليل المقاطع المنشورة".
وأشار التقرير، إلى "أنه اعتمد في تحقيق الواقعة وتقصي الحقائق حول ملابساتها على العديد من المعلومات والأدلة بالإضافة إلى تحليل أدلة وأقوال وزارة الداخلية حول الواقعة تحليلا علميا ومنطقيا، ومن ثم مقارنته بما تم الوصل إليه من معلومات، وتمت مخاطبة وزارة الداخلية للإجابة على تساؤلات هامة حول روايتها للأحداث إلا أنها لم ترد على أي من تلك المخاطبات".
وقرر التقرير أن مصدر المعلومات والأدلة هو أسر القتلى التسعة، وبعض صور تصاريح الدفن التي تحوي أسباب الوفاة من واقع التقرير المبدئي للطب الشرعي، ومقاطع الفيديو والصور والمعلومات الواردة تفصيلا بيان وزارة الداخلية، وشهادات بعض الذين شاركوا في عملية تغسيل وتكفين الضحايا قبل عملية الدفن والذين وفروا صورا واضحة لجثث بعض الضحايا والإصابات والعلامات الموجودة عليها، ومن ثم تم عرض هذه الصور على طبيب شرعي متخصص أدلى بإفادته وملاحظاته الفنية حول تلك الإصابات بعد اطلاعه على التقارير الطبية الأولية لتلك الحالات، بالإضافة إلى شهادة شخصين من جيران العمارة السكنية محل الواقعة حيث نفوا حصول أي اشتباك.
وأكد التقرير أن الأدلة والصفة التشريحية أكدت أن بعض القتلى قتلوا وهم في وضعية منخفضة عن القاتل، وقتل آخرون بطلق ناري في مؤخرة الرأس والظهر والجنب مما يكذب ادعاء المقاومة أو الاشتباك المسلح.
وأضاف التقرير: "بعد عرض صورا واضحة للجثث على مختصين في الطب الشرعي تبين أن بعض القتلى تعرض للتعذيب بالضرب بآلات غير حادة (هراوات وعصي) والصعق بالكهرباء والحرق في مناطق متفرقة من الجسد قبل أن تطلق قوات الأمن عيهم الرصاص دون أدنى مقاومة من جانبهم".
وذكر التقرير أن عدد من تم توثيق مقتلهم بالتصفية الجسدية المباشرة منذ أول كانون ثاني (يناير) الماضي وحتى الآن إلى 22 شخصا توافرت أدلة تثبت كذب رواية الداخلية بحقهم، بينما تظل 41 حالة قتل في ظروف مشابهة بحاجة إلى بحث وتحقيق دقيق لعدم توافر أدلة كافية في حالاتهم حتى الآن، في ظل امتناع جهات التحقيق المصرية عن اتخاذ أي إجراء جاد ومحايد في التحقيق في تلك الوقائع وفقا للقانون.
وأضاف التقرير: "إن حالات القتل بالتصفية الجسدية، وتحت وطأة التعذيب جاءت نتاج إرادة ومنهج متبع لدى السلطات المصرية بالتزامن مع ارتفاع معدل التحريض الإعلامي والرسمي ضد المعارضين وإلصاق اتهامات الإرهاب بهم دون دليل قانوني ودون محاكمة عادلة، مما يجعل كافة المعارضين المصريين عرضة للقتل في أي وقت دون أي فرصة لأولئك المعتقلين للتمتع بحقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة".
وأكد التقرير "أن انتهاج أجهزة الأمن المصرية للتصفية الجسدية المباشرة للمعارضين واختلاق روايات كاذبة وملفقة حول وقائع مقتلهم يشكل تطورا خطيرا في جرائم هذا النظام مما يستدعي تدخل الجهات المتخصصة في الأمم المتحدة للتحقيق في تلك الأحداث ومحاسبة المسؤولين عنها"، كما قال البيان.

 

 

أوسمة الخبر مصر إخوان وفاة تقرير

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.