"العدل والإحسان" المغربية تشكك في نسبة الاقتراع

شككت "جماعة العدل والإحسان" المغربية في النسبة التي أعلنتها وزارة الداخلية حول المشاركة في الانتخابات المحلية والجهوية التي جرت يوم الجمعة الماضي (4 أيلول/سبتمبر)، وأكدت أن القاعدة الحقيقية لاحتساب نسبة المشاركة "فهي في أقل تقدير 26 مليون مواطن لهم حق التصويت، وعلى هذا الأساس فالنسبة الحقيقية للمشاركة هي 29.93 في المائة، وليست 53 في المائة كما أعلنت ذلك الجهات الرسمية".
ورأت "العدل والإحسان" في بيان لها بهذا الخصوص اليوم الاثنين (7|9)، أن "هذه النسبة الضعيفة جدا تنزع المشروعية الشعبية والسياسية عن الهيئات المنتخبة وتجعلها مؤسسات أقلية، وتثبت أن خيار المقاطعة يحقق أهدافه في عزل الاستبداد الذي يصر على اكتساب مشروعية زائفة بالانتخابات المزورة".
ووصفت الجماعة في افتتاحية لها نشرتها على موقعها اليوم الانتخابات بأنها "ملهاة"، وقالت: "وأخيرا أغلقت الملهاة المخزنية، المسماة انتخابات جماعية وجهوية، على إيقاع فصل آخر من مسلسل العبث السياسي الذي يشرف عليه ويديره نظام مستبد ليس في مصلحته الانتقال إلى انتخابات ديمقراطية ذات رهانات سياسية حقيقية".
وبررت رأيها بالقول: "التفاصيل العبثية لمشهد انتخابات 4 أيلول (سبتمبر)، من استعمال واسع للمال وشراء للذمم والأصوات والبلطجة والمواجهات الدامية، ومن نسبة رسمية للمشاركة مطبوخة ومنفوخ فيها للتعمية على المقاطعة الشعبية الواسعة، ومن طعن واسع في الأجواء التي جرى فيها الاقتراع ومرت فيها الحملة، ومن رسم للخارطة السياسية على مقاس البلقنة المفضية إلى التحالفات الهجينة والهشة والخاضعة للسيطرة، هذه التفاصيل كان طبيعيا الانتهاء عندها لأن الأساس الذي تنبني عليه هذه الانتخابات فاسد".
وأضافت: "لسنا ضد الانتخابات بما هي آلية للتمثيل السياسي والتداول على السلطة ومحاسبة المسؤولين وإفراز النخب القادرة على خدمة للمجتمع ،ولكن الانتخابات في المغرب، محلية كانت أو تشريعية، لا تقوم بهذا الدور بل لا تعدو أن تكون آلية لتجديد شرعية الاستبداد والإبقاء على الفساد"، على حد تعبير الافتتاحية.
يذكر أن "جماعة العدل والإحسان"، غير المعترف بها قانونيا من طرف السلطات المغربية، هي جماعة إسلامية مغربية، أسسها عبد السلام ياسين في سبعينات القرن الماضي، وكان مرشدها العام إلى غاية وفاته سنة 2012، وخلفه محمد عبادي في 24 كانون أول (ديسمبر) 2012 بلقب الأمين العام، حيث تقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام لمؤسس الجماعة عبد السلام ياسين. وهي تختلف عن الحركات السلفية ببعدها الصوفي وتتميز عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.
وهي تختلف عن إسلاميي "العدالة والتنمية" الذين يقودون الحكم في المغرب حاليا، لجهة رفضها المشاركة في العملية السياسية، لأنها ترفض الاعتراف بشرعية "إمارة المؤمنين في المغرب"، وتسعى إلى إقامة دولة الخلافة، وهي ترفض العنف وسيلة لذلك.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.