منتدون: ناقل البحرين جريمة بحق الأردن وأغفل حصة فلسطين

وزير المياه الأردني حازم الناصر ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي سيلفان شالوم أثناء توقيع الاتفاقية (أرشيفية)

قال وزير أردني سابق، إن تنفيذ مشروع "ناقل البحرين"، بصيغته الحالية يعد جريمة، ودعا المسؤول في ملتقى حواري مساء أمس الأحد (6|9)، إلى إيقاف تنفيذ المشروع. 
ورأى وزير المياه والري الأردني الأسبق موسى الجمعاني، في ملتقى حواري  لمناقشة "ما وراء ناقل البحرين"، بمجمع النقابات المهنية في عمان، أنّ تكلفة المشروع ستكون كبيرة على الأردن، ولن تسهم في إنقاذ البحر الميت. 
وبحسب الجمعاني؛ فإنّ نقل المياه المالحة الخارجة من محطة التحلية المزمع أنشاؤها شمال خليج العقبة ستكلف الأردن 250 مليون دينار، بينما ستقلل هذه الكميات مستوى انخفاض البحر الميت من 97 سنتمير إلى 96 سنتمتر.
وقال الجمعاني: "طيلة السنوات الماضية لم أدلي بأي تصريح صحفي حول ناقل البحرين، إلا أن الاتفاقية التي تم الكشف عنها استفزتني، لأن هناك فارقا كبيرا بين المشروع الذي كان مطروحا سابقا والاتفاقية الحالية للمشروع"، على حد قوله.
وكان الأردن وقع اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحر الأحمر – الميت مع الجانب الإسرائيلي بحضور ممثلين عن البنك الدولي والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الوزير السابق الجمعاني، أن مشروع "ناقل البحرين" إذا نفذ بالطريقة الصحيحة "فهو المطلوب للأمن المائي والوطني للمملكة، ويساهم في توفير موارد جديدة للمياه والطاقة، في حين أن المشروع المطروح مستهلك للطاقة"، وفق ما يرى.
وأشار إلى أن "إسرائيل" تهدف لاستغلال المشروع لتلبية احتياجاتها لايصال المياه إلى المستوطنات القريبة، وتبريد مفاعل ديمونا النووي". 
وانتقد المشاركون في الملتقى إغفال الاتفاقية الإشارة إلى حصة السلطة الفلسطينية من المياه؛ إذ لم يجري ذكر ذلك في بنود الاتفاقية الموقعة بين الأردن و "إسرائيل" لتنفيذ المشروع بينهما.
وشهد الملتقى الحواري، الذي نظمته "لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع" النقابية المهنية، انسحاب مدير مشروع "ناقل البحرين" في وزارة المياه والري الأردنية نبيل الزعبي، بعد مشادة مع النائب رولى الحروب، حيث وصفت الحروب حكومة بلادها بأنها "حكومة تضليل" ما أثار غضب الزعبي، ودعاه إلى الإنسحاب من الملتقى الحواري.
وكان الزعبي دافع عن المشروع الذي يرأسه، قبل انسحابه من الملتقى الحواري، واستغرب الهجوم على المشروع، باعتباره مشروعا أردنيا 100 في المائة، على حد تعبيره.
وقال إن المشروع مشترك وتعاون مع "اسرائيل"، وهو نتيجة لاتفاقية السلام معها، ومن ضمن ملف المياه، وسيتم تنفيذه من قبل لجنة المياه المشتركة المنبثقة عن اتفاقية السلام، ولذلك فلا داعي لعرض الاتفاقية على مجلس النواب.
وأضاف: "الاتفاقية لم تكن سرية ومتاحة لمن يريد الإطلاع عليها، وأنها منصفة للأردن، وأننا المستفيد الأول من المشروع".
وأشار الزعبي أن المرحلة الأولى من المشروع ستكون مشتركة مع "اسرائيل"، أما المراحل الأخرى فستكون أردنية، وأنه لو كان بامكان الحكومة تنفيذه لوحدها لقامت بذلك، إلا أن تكاليفه باهظة، على حد تعبيره.
وقال إن "اسرائيل تريد دعم الأردن من خلال إقامة المشروع، وأن الاتفاقية ليست عار على الاردن"، على حد وصفه.
وأوصى المشاركون في الندوة بالطلب من الحكومة إلغاء اتفاقية المرحلة الأولى من مشروع "ناقل البحرين" حفاظا على السيادة الأردنية والأمن القومي الأردني.
كما أعلنوا عن توجيه كتاب إلى مجلس النواب بضرورة عرض هذه الاتفاقية على المجلس.
ويقول الأردن، إن المشروع سيشكل "حلا إبداعيا خلاقا" يتمثل بتحلية مياه البحر، وسيعمل على تأمين احتياجات المملكة المتزايدة للتنمية والتطور خلال الفترات المقبلة من خلال تنفيذ وإنشاء مأخذ على البحر الأحمر لسحب 300 مليون مترا مكعبا سنويا في المرحلة الأولى، ولتصل إلى 2 مليار سنويا، بعد استكمال المراحل المستقبلية للمشروع مع إنشاء محطة ضخ على الشاطىء الشمالي للعقبة (جنوب الأردن).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.