منظمة حقوقية تدعو لوقف "سياسة القتل الجماعي" بمصر

جدّدت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا، اتهامها لأجهزة الأمن المصرية باستهداف معارضي الانقلاب العسكري في البلاد وتعذيبهم وارتكاب الجرائم بحقهم، في محاولة لإجبارهم على الاعتراف بتهم "ملفقة" تمهيدا للحكم عليهم بعقوبات قاسية تصل حد الإعدام.

وذكرت المنظمة في تقرير لها تلقّت "قدس برس" نسخة عنه اليوم الثلاثاء (8|9)، أن الحكم الصادر عن محكمة جنايات المنصورة أمس، والقاضي بإعدام 9 من معارضي الانقلاب، يرفع عدد الذين تم تثبيت أحكام الإعدام بحقهم في مصر منذ تاريخ 3 تموز (يوليو) عام 2013 حتى الآن، إلى 680 شخصا، تم تنفيذ الحكم بحق 7 منهم بعد استنفاد طرق الطعن القانونية، وذلك ضمن 1734 متهما أحيلت أوراقهم إلى المفتي الشرعي.

وأشار التقرير، إلى أن القيادات الأمنية بمديرية أمن المنصورة تمارس جرائم الخطف والإحتجاز غير القانوني والتعذيب والتزوير في المحررات الرسمية والتزوير المعنوي بتلفيق تحريات كاذبة وفقا للقوانين المحلية بشكل متكرر ومنهجي، وفق التقرير.

ولفتت المنظمة،  إلى أن تصوير المتهمين بشكل مهين إنسانيا وبصورة مذلة لهم وتحت وقع التعذيب وإجبارهم على الإدلاء باعترافات ملفقة ومملاة عليهم، هو "تصرف غير مقبول قانونا ولا أخلاقيا، كما أنه يعد انتهاكا جسيما يضاف إلى جملة الانتهاكات لحقوق الإنسان في مصر ويؤكد على انهيار المنظومة الأخلاقية والقانونية لدى أفراد الشرطة المصرية، كما يهدر بالضرورة كل ما تقوم به هذه الجهات من تحريات وتحقيقات لمخالفاتها للقانون"، على حد تقديرها.

وحذّرت المنظمة "من الخطر القائم الذي يتهدد كافة المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام مع إقرار قانون الإرهاب والذي قلص من فرص النجاة والإنتصاف القانون والتمتع بمحاكمة عادلة".

ودعت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق كاملة الصلاحيات للكشف عن الجرائم التي ارتكبت عقب الثالث من تموز (يوليو) 2013 وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.

وكانت "دائرة الإرهاب" بمحكمة جنايات المنصورة برئاسة المستشار أسامة عبد الظاهر، قد قضت أمس الاثنين (7|9) بإعدام 9 شبان بينهم 4 طلبة على خلفية اتهامهم في القضية (رقم 16850 لسنة 2014)، والمتهم فيها 24 شخصا من أبناء محافظة الدقهلية، كما قضت بالسجن المؤبد للبقية.

وكانت المحكمة قد أحالت أوراق عشرة من المتهمين في القضية بتاريخ 9 تموز (يوليو) الماضي، إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه الشرعي في إعدامهم، على خلفية اتهامهم بقتل رقيب شرطة وارتكاب أعمال عنف ضد قوات الجيش والشرطة وتكوين خلية تدعو لتكفير الحاكم وحيازة متفجرات وأسلحة.

وذكرت المنظمة، أنها وثقت تعريض أغلب المعتقلين على خلفية تلك القضية للاختفاء القسري لفترات متفاوتة وللتعذيب القاسي بوسائل لا آدمية لإجبارهم على تصوير اعترافات ملفقة حول ارتكابهم جرائم إرهابية أمام الكاميرات وبثها على شاشات التليفزيون لشيطنة المعارضين وترسيخ إدانة المعتقلين لدى الرأي العام المصري قبل بدء التحقيقات القضائية معهم.

أوسمة الخبر مصر قضاء أحكام تحذيرات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.