نواب "حماس": جلسة الوطني تكريس لنهج سياسة التفرد

جدد نواب كتلة "التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي الفلسطيني، رفضهم لانعقاد المجلس الوطني بدعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. 
وأوضح النواب في بيان صحفي تلقت "قدس برس" نسخة عنه اليوم الثلاثاء (8|9)، أن رفضهم لانعقاد جلسة الوطني، يأتي على خلفية "تكريس هذه الجلسة لنهج سياسي قائم على التفرد، وإحداث تغييرات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بحسابات ضيّقة".
وأكد نواب حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن "تفصيل لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير بمقاييس فردية لا يليق بالقيادة ولا بالمنظمة ولا بالمجلس ولا بحساسية اللحظة السياسية الراهنة، ولاتتناسب وتطلعات شعبنا صوب الوحدة والشراكة والتعددية"، على حد وصفهم.
واعتبروا أن انعقاد جلسة "الوطني" تمثل "انقلابا واضحا وصريحا على كل الاتفاقات الموقعة لإنهاء الإنقسام وتوحيد الشعب الفلسطيني، وأن قيادة المنظمة الحالية تنسف كل جهود المصالحة وتوحيد البرامج والاستراتيجية"، بحسب البيان.
وأضاف النواب "الاستعجال في عقد جلسة الوطني والقفز عن الأعراف والإجراءات المتبعة يدل على نزف سياسي ولا مبالاة بالشركاء وتضييع للتضحيات وتجاوز للحقوق والقوانين، وهو غير مبرر، وإجهاض لكل محاولات إعادة بناء وتطوير المنظمة على أسس توافقية تشمل الكل الفلسطيني"، كما جاء في البيان.
وحول مكان انعقاد الجلسة المقرّر في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، اعتبر نواب "حماس" أن ذلك يدل على "ابتزاز سياسي وتحديد لعدد ونوعية الحاضرين سلفا، وتجاهل لواقع الاحتلال ووطأة قيوده"، وفق تقديرهم.
واستغرب البيان، السعي لعقد جلسة طارئة أو عادية للمجلس الوطني في هذا الوقت، بالرغم من مرور الشعب الفلسطيني بأحداث عديدة وتعرضه لهجمات إسرائيلية، إلى جانب المؤامرة على اللاجئين، مضيفا "لقد مّرَّ شعبنا الصامد المجاهد بأحداث جسام بعد آخر انعقاد عادي للمجلس منذ سنين ولم نلاحظ سعياً لانعقاد المجلس".
ورأى نواب كتلة "التغيير والإصلاح" أن التراجع عن عقد جلسة للوطني وإلغاء الدعوة إليه "فيه شجاعة ومسئولية وانحيازا إلى الكل الوطني، وتجنيبا لشعبنا مزيدا من الانقسام والتشرذم"، على حد تعبيرهم.
وشدّد النواب، على ضرورة دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة للاجتماع فورا وفق اتفاقات المصالحة وإعادة تشكيل حكومة وحدة أو توافق، وعقد المجلس التشريعي، والتحضير السريع لانتخابات عامة، مطالبين السلطة بمتابعة خطوات الإنضمام للمؤسسات الدولية والسعي بجدية لتقديم مجرمي الحرب الصهاينة إلى محكمة الجنايات الدولية وغيرها.
واستدرك البيان "نحن لسنا ضد مبدأ المشاركة في المجلس الوطني أو هيئات المنظمة وفق أسس توافقية جامعة، ولكننا ضد الخطوات الانفرادية المتعجلة المتسببة بمزيد من الانقسام والتشرذم والتفرّد"، مؤكدا على أن "سياسة إهمال مؤسسات المنظمة وتقزيمها لصالح مؤسسات السلطة سياسة خاطئة، وسياسة تفريغ مؤسسات المنظمة من محتواها ثم محاولة استدعائها بمقاسات محددة إذا لزم الأمر للمناكفات السياسية وزيادة القبضة على سلطة ما، لا تصب في مصلحة قضيتنا".
وأضاف "رفض هذه الجلسة ليس موقفا سياسيا مسبقا مناكفا بحسابات ضيقة بل هو حسّ وطني وتحليل موضوعي يشاركنا فيه إخوة مناضلون وقوى ومؤسسات وشخصيات بمشارب سياسية متعددة مما يزيدنا اعتقادا بصوابية موقفنا ووطنية رؤيتنا".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.