الحكومة التونسية متمسكة بمنع التظاهر في الوقت الحالي

أكدت رئاسة الحكومة التونسية أنّ البلاد، تمرّ بظرف استثنائي دقيق "تخوض فيه حربا على "الإرهاب يستهدف كيان الدولة ومؤسساتها والقطاعات والأنشطة الحيوية ونمطها المجتمعي"، وأشارت إلى أن ذلك يقتضي التوفيق بين الحفاظ على الحقوق والحريات وحماية المواطنين والوطن ومصالح البلاد.
ولفتت الحكومة التونسية في بيان لها اليوم الخميس (10|9)، إلى أن لديها "معلومات ومعطيات استخباراتية" وصفتها بـ "المؤكدة" فحواها أن تونس "تواجه في هذه الفترة بالذّات تهديدات إرهابية جديّة لضرب مؤسسات ومنشآت حيويّة وبث الفوضى"، وقالت بأن ذلك "يتطلّب اتخاذ التدابير الضرورية للتوقّي من هذه التهديدات وتأمين الإحتياطات والجاهزية التامّة لإفشالها والتصدّي لها عند الإقتضاء بالفاعلية القصوى".
وأكدت أنه "يندرج في هذا الإطار عدم منح رخص لتنظيم تظاهرات ومسيرات في هذه الأيام بالذات وطلب تأخيرها إلى ما بعد هذه الفترة الحسّاسة".
وأضاف البلاغ: "تؤكّد رئاسة الحكومة أنه خلافا للإدعاءات والمزايدات فإنه لا علاقة لعدم منح التراخيص وطلب تأجيل المسيرات بأيّ اعتبارات أخرى وتجاذبات سياسية، فالإعتبار الوحيد هو إحباط المخطّطات والتهديدات الإرهابية وحماية أمن المواطنين وأمن البلاد والتي تقتضي يقظة وجاهزية المؤسّستين الأمنية والعسكريّة وتفرّغهما لمهامهما في هذا الظرف الدّقيق".
وأكدت رئاسة الحكومة "أنّ حالة الطوارئ اقتضتها التهديدات القائمة دون سواها وأنّ لا علاقة لها بما يروّج من ادّعاءات بخصوص توظيفهما للتضييق على الحقوق والحريّات وأنها سترفع بمجرّد زوال أسبابها".
وبعد أن ذكّرت بأنّ مهام الأمن الجمهوري تتمثل أساسا في حماية الأرواح والممتلكات والمنشآت وحفظ النّظام العام، دعت "كافة الأطراف أن تتحمّل مسؤولياتها لتفادي كلّ ما من شأنه أن يشتّت جهود المؤسسة الأمنية ولضمان التصدّي للمخاطر القائمة وتخطّي هذه الفترة الحساسة بسلام". وأهابت "بكافة القوى الوطنية والأحزاب السياسيّة ومكوّنات المجتمع المدني والمواطنين للوقوف صفّا واحدا في مواجهة آفة الإرهاب والحفاظ على مكاسب الوطن"، على حد تعبير البلاغ.
وكان القيادي في حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" المعارض في تونس خليل الزاوية، قد كشف النقاب في تصريحات لوكالة الانباء التونسية، أن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، "أبدى موافقته على تنظيم المسيرة المناهضة لقانون المصالحة الاقتصادية والمالية، المزمع تنظيمها بعد غد السبت (12|9)، وتعهد بتأمينها أمنيا".
كما نقلت إذاعة "جوهرة أف أم"، التي أوردت الخبر اليوم الخميس (10|9) عن الأمين العام لـ "حركة الشعب" زهير المغزاوي، قوله عقب اللقاء الذي جمع اليوم بين وفد من تنسيقية أحزاب المعارضة لقانون المصالحة: "إنه تم الاتفاق خلال اللقاء الذي جمع وفدا عن تنسيقية أحزاب المعارضة لقانون المصالحة الاقتصادية والمالية برئيس الحكومة الحبيب الصيد، على تنظيم المسيرة التي دعت اليها التنسيقية، بعد غد السبت على الساعة الثالثة بعد الظهر بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة".
يذكر ان تنسيقية أحزاب المعارضة لقانون المصالحة الإقتصادية، تضم كلا من "الحزب الجمهوري" و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" و"التحالف الديمقراطي" و"التيار الديمقراطي" وحركة "الشعب".
وكانت ملاسنات قد جرت اليوم الخميس في مجلس النواب، بين نواب عن الجبهة الشعبية المعارضة ونواب عن "نداء تونس" حول الموقف من قانون المصالحة، الذي طرحه الرئيس الباجي قايد السبسي ويسمح للعديد من رجال الأعمال المتهمين بالفساد بإعادة جزء من أموالهم للدولة في مقابل إسقاط التهم عنهم، حيث تمسك نواب الجبهة بالتظاهر رغما عن قانون الطوارئ ورفضوا أن تكون الجلسة المخصصة لمناقشة الموقف من المسيرات سرية.
و قررت وزارة الداخلية التونسية، مطلع الأسبوع الجاري إغلاق شارع "الحبيب بورقيبة" الرئيسي وسط العاصمة تونس ستة أيام بسبب ما قالت إنه "تهديدات إرهابية"، حيث توجد بالشارع مقر وزارة الداخلية، وسفارة فرنسا، وكاتدرائية تونس.

 

أوسمة الخبر تونس أمن مسيرة منع

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.