خبير أمني: أمريكا استغلت أحداث 11 سبتمبر لتحقيق مكاسبها

قلّل خبير أمني، من شأن السياسات والاستراتيجيات التي اعتمدتها دول العالم عقب أحداث 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001، في مجال "مكافحة الإرهاب".

وقال الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي "إن العالم اليوم بعد مضي 14 عاما عن الأحداث الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية ليس أكثر أمنا واستقرارا مما كان عليه سابقا، والسياسات الدولية التي اعتمدت في مكافحة الإرهاب لم تكن خالية من الأهداف السياسية والعسكرية والاقتصادية"، كما قال.

وأضاف مولاي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، "الإرهاب صناعة لا يجيدها إلا المتمكنون ليس فقط من السلاح وإنما أيضا من العارفين بخبايا السياسة والأمن والاقتصاد (...)، حيث يقف العالم اليوم ليحيي الذكرى السنوية الـ 14 للتفجيرات الأليمة والإرهابية التي شهدتها واشنطن ونيويورك في 11 من أيول (سبتمبر) 2001، وهي ذكرى أليمة ليس فقط لأنها استهدفت مدنيين (...)، وإنما أيضا لأنها كانت منعطفا تاريخيا دفع العرب والمسلمون ثمنه غاليا، فقد أعقبها اجتياح أفغانستان والعراق وإنشاء قواعد عسكرية ضخمة في قلب الوطن العربي شرقا وغربا، فضلا عن حروب إسرائيل المتكررة التي شنّتها ضد الفلسطينيين على مرأى العالم ومسمعه وقتلت وشردت الآلاف من الفلسطينيين دون رقيب".

وأشار إلى أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الغرب من ثورات الربيع العربي ومطالب الشعوب بالحرية والكرامة، كان متأثرا بأحداث 11 سبتمبر، قائلا "المتأمل للموقف الأمريكي والغربي عامة من إفرازات ثورات الربيع العربي، التي كانت في أغلبها ذات لون إسلامي، يمكنه أن يتلمس الموقف الأمريكي والغربي الذي لازال متحفظا على التعاطي مع الإسلام السياسي، والدليل هو الموقف من الإنقلاب العسكري في مصر، وأيضا التواطؤ في الموقف من الثورة السورية والصمت إزاء الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد مدعوما بقوى إقليمية ودولية معروفة"، على حد تقديره.

وبحسب مولاي، فإن الهجمات التي استهدفت مركز التجارة الدولية ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قبل 14 عاما خلت، وحّدت العالم خلف السياسة الأمريكية ورؤيتها لمكافحة ما تسميه بـ "الإرهاب"، مشيرا إلى أن "الأمر لم يقتصر فقط على الاجتياح العسكري المباشر والمعلن للدول كما حصل في أفغانستان والعراق، وإنما تجاوزه إلى إقامة قواعد عسكرية غير معلنة في دول الساحل الإفريقي، وفرض سياسات أمنية مغايرة في تلك المناطق تحت شعار مكافحة الإرهاب".

ودعا مولاي من وصفهم بـ "عقلاء السياسة الدولية وأحرار العالم" في الذكرى 14 لأحداث الولايات المتحدة الإرهابية، إلى الحؤول دون تمكّن "الحرب على الإرهاب" من الهيمنة على العالم، مضيفا "العالم اليوم ليس أكثر سلاما واستقرارا مما كان عليه قبل الأحداث الإرهابية التي عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي لا يمكن أن يرتكبها إلا أشرار متمكنون، وهذا يستوجب من العقلاء والحكماء وأحرار العالم أن يعيدوا النظر في نظرية الاستئصال الأمني المعتمدة، وإفساح المجال للعقل والحوار والسياسة كي تأخذ دورها في إشاعة السلام والتفاهم والتعايش بين بني البشر، سيما وأن الجميع يمد يده للحوار"، على حد تعبيره. 

أوسمة الخبر أمريكا أمن إرهاب ذكرى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.