التميمي: ما يجري في الأقصى هو الأخطر منذ احتلاله

قال الأمين العام لـ "الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين" الشيخ تيسير التميمي، إن ما يجري في المسجد الأقصى هو محاولة من الاحتلال لفرض التقسيم الزماني بشكل رسمي تمهيدا لتحقيق التقسيم الزماني.

وأضاف الشيخ التميمي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "سلطات الاحتلال بدأت مؤخرا بمنع دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى حتى الساعة الحادية عشرة والنصف من كل صباح، ليستباح من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة بحراسة من جيش الاحتلال وبدعم من حكومة نتنياهو، حيث تتم الاقتحامات بقيادة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات لفرض أمر واقع لصالح مخطط التقسيم الزماني تمهيدا للتقسيم المكاني".

وأشار إلى أن "الاحتلال لا يستهدف الأقصى فقط، بل يعمل جاهدا على أسرلة القدس وتحويل الأقصى إلى كنيس، من خلال تغيير المشهد في القدس كاملا"، منوها إلى بناء "كنيس الجوهرة" غرب المسجد الأقصى، وقبل ذلك بناء "كنيس الخراب".

واضاف "هناك اليوم أكثر من 70 بؤرة استيطانية داخل البلدة القديمة وفي كل بؤرة يوجد كنيس، إضافة إلى إقامة جدار الفصل العنصري الذي يغلف المدينة من جميع جوانبها، بحيث أصبح من المستحيل على أبناء قرى القدس وجوارها و أبناء الضفة الغربية دخول مدينة القدس، وهذا يتزامن مع قيام  سلطات الاحتلال بمصادرة أراضي المقدسيين وهدم بيوتهم وسحب الهويات من العائلات المقدسية".

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال سحبت الهوية المقدسية من أكثر من 6 آلاف عائلة فلسطينية، الأمر الذي اعتبره "مؤشرا خطيرا جدا يعني أن إسرائيل تسعى لإحداث خلل ديمغرافي في المدينة المقدسة لصالح غلاة المستوطنين، بالتزامن مع عمليات تهويد المدينة وطمس معالمها الحضارية والتاريخية العربية والإسلامية المقدسة في إطار مخطط منهجي يجري تنفيذه لتحقيق هذا الهدف".

وقال قاضي قضاة فلسطين الأسبق "نحن في معركة الدفاع عن القدس والمقدسات نثق بأنفسنا وبشعبنا الفلسطيني الذي قدم الشيء الكثير من اجل المسجد الأقصى ونعتمد عليه في الدفاع عن القدس والمقدسات، وفي ها الإطار دعونا كافة أبناء الشعب الفلسطيني للذود عن المسجد الأقصى والمقدسات أمام خطر العصابات المتطرفة".

وأضاف "سيبقى شعبنا الفلسطيني يقدم التضحيات حتى دحر الاحتلال، بينما الأمة كلها تقف موقف المتفرج وكأنه لا علاقة لها بالمطلق بالمسجد الأقصى"، معتبرا أن "العويل والبكاء لن يجبر الاحتلال على ترك الأقصى، فهو باقتحامه يختبر الأمة وقدرتها على الدفاع عن رمز الأمة وشرفها"، على حد تعبيره.

ورأى الشيخ التميمي، أن حكومة نتنياهو ترى "الفرصة سانحة لتنفيذ المشروع الصهيوني الذي يقع في مركزه هدم الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه في ظل التخاذل العربي والإسلامي وفي ظل تجاهل الجانب الرسمي الفلسطيني؛ فهم لا يحركون ساكنا ولا يسمحون بأي عمل جماهيري للاحتجاج على ما تقوم به دولة الاحتلال، وبيانات السلطة ليس كافيا".

ولفت إلى أن نتنياهو يريد أن يحقق إنجازا سياسيا بتنفيذ المشروع التهويدي في القدس (...)، وذلك في ظل الدعم الأمريكي له وتصريحات الرئيس باراك أوباما الأخيرة والتي أفاد خلالها بدعم بلاده "اللامحدود" للجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع "حالة صمت ولا مبالاة من جانب النظام السياسي العربي الذي يخشى غضب إسرائيل عليه حتى لا تغضب أمريكا  يجد أن الفرصة سانحة لكي يدخل التاريخ اليهودي على انه ملك اليهود التاريخي وأنه هو من هدم الأقصى وبنى الهيكل من جديد".

وشدد الشيخ التميمي على أن ما يجري في الأقصى حاليا اخطر من اقتحام شارون له في 27 أيلول (سبتمبر) عام 2000 وأخطر من احتلال الأقصى عام 1967 وأخطر من حريق المسجد عام 1968، قائلا "اليوم نمنع من دخول الأقصى، ويجري اعتقال النساء وهناك توجيهات باعتبار المرابطين والمعتكفين في الأقصى خارجين عن القانون وإرهابيين، والأخطر من ذلك أن النظام السياسي العربي يتعامل مع معطيات الاحتلال على أنها أمور قانونية بحتة وليس غير ذلك"، وفق قوله.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.