نتنياهو يجري جولة استفزازية في شرقي القدس

أجرى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح اليوم الأربعاء (16|9)، جولة في شرقي مدينة القدس، وسط تواجد مكثف لدوريات الشرطة الإسرائيلية وطائرات المراقبة التي حلّقت في سماء المدينة.

وأفادت مراسلة "قدس برس" بأن بلدة صور باهر تحوّلت صباح اليوم إلى ثكنة عسكرية إثر زيارة أجراها نتنياهو لمنطقة "دوّار القاعة"، حيث قام الاحتلال الإسرائيلي بنشر قواته في المنطقة بشكل مكثف مع تحليق لطائرة مراقبة إسرائيلية في المكان، لغايات تأمين الزيارة التي لم تتجاوز مدّتها 15 دقيقة.

ويشار إلى أن منطقة "دوّار القاعة" القريبة من مستوطنة "أرمون هنتسيف" اليهودية، قد شهدت قبل أيام مقتل مستوطن إثر حادث سير ذاتي اتُّهم فيه شبان فلسطينيون برشق الحجارة عليه وإفقاده السيطرة على مركبته.

وأضافت أن نتنياهو غادر المنطقة مع إخلائها من كافة القوات والدوريات متوجها إلى مركز المدينة حيث شوهدت مركباتهم في منطقة "التلة الفرنسية" باتجاه شعفاط، وهي المنطقة التي يمر فيها القطار الخفيف والذي يتعرّض بشكل يومي للرشق بالحجارة.

وحول الزيارة، قال الأمين العام لحركة "المبادرة الوطنية الفلسطينية" مصطفى البرغوثي، "إن نتنياهو بقراراته وتصرفاته العدائية يصب الزيت على النار، موجولته في القدس تهدف إلى التصعيد واستفزاز الفلسطيني، وتؤكد على أنه (نتنياهو) لا يختلف بشيء عن وزرائه وقطعان مستوطنيه الإرهابيين الذين يتنافس معهم على استفزاز مشاعر الفلسطينين"، وفق تعبيره.

واعتبر البرغوثي، أن ما يجري في القدس والمسجد الأقصى اعتداء سافر على حرية العبادة وحرمة المقدسات الدينية، ومحاولة لتفجير الأوضاع في المدينة المحتلة.

وبعد ورود أنباء حول زيارة نتنياهو لقرية العيسوية شرق القدس، نفى الناشط المقدسي محمد أبو الحمص هذا النبأ، قائلا إنه لم يصل أبدا إلى المنطقة، حيث مرّ بالشارع الالتفافي لمستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس والذي يمر بأراضي العيسوية.

وأضاف أبو الحمص، أن الاحتلال يسعى إلى التصعيد في شرق المدينة المحتلة، وذلك بمنح رئيس الحكومة "غطاء شرعيا" لمخطط التصعيد، من خلال قراراته القاضية بتشديد العقوبات على راشقي الحجارة، والتي تعدّ "دليلا على التخبّط السياسي والأمني الذي تعيشه هذا الحكومة في هذه الأوقات"، حسب رأيه.

يذكر أن مصادر عبرية أعلنت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعتزم زيارة مجموعة من الأماكن التي وصفت بأنها  "حساسة" في القدس المحتلة، دون الكشف عن هويتها تحديدا وما إذا كان المسجد الأقصى من ضمنها، وذلك في ظل حالة من التوتّر غير المسبوقة تشهدها المدينة هذة الأيام بفعل تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى والمرابطين فيه.

وكان نتنياهو قد عقد الليلة الماضية، اجتماعا طارئا لقيادات أمنية وسياسية وقضائية لتحديد العقوبات السريعة التي يمكن فرضها على راشقي الحجارة الفلسطينيين والزجاجات الحارقة.

وقال نتنياهو على هامش الاجتماع "سنقوم بكل الإجراءات الممكنة لإعادة الأمن والهدوء إلى القدس وضواحيها"، مضيفا "لا بد من اتخاذ إجراءات قانونية سريعة لتعزيز الردع"، على حد تصريحاته.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.