كمال خطيب: المرابطون داسوا على يعالون وقراراته

اعتبر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب، أن الاحتلال استنفذ الطرق والوسائل سعيا لتجفيف منابع التفاق الفلسطينيين حول المسجد الأقصى، والتي كان أخرها قرار وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون إخراج المرابطين والمرابطات عن القانون، لكونهم "خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى".

وأوضح الشيخ خطيب في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن المرابطين في الأقصى ليسوا تنظيما ولا جمعية حتى يتم إخراجهم عن القانون، وإنما هم يعبّرون عن "حالة شعبية تحمل الحب والعشق للأقصى"، على حد تعبيره.

واعتبر أن قرار يعالون إخراج المرابطين عن القانون تسبّب بزيادة حجم الالتفاف الفلسطيني حول المسجد الأقصى، وارتفاع أعداد المرابطين والمعتكفين فيه وزيادة تصميمهم أكثر من ذي قبل على التصدي لاقتحامات الاحتلال ومستوطنيه.

وقال الشيخ خطيب "الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية أكدت ليعالون أن قراره لم يكن له أي تأثير ولم يكن له أي وجود، رغم أن المسجد ألأقصى يخضع لحصار مشدّد وقيود مفروضة على المصلين بهدف الإذلال والتفنن في تعذيب وإرهاق المرابطين، إلا أن حبنا للأقصى لا يأبه بقرار سياسي أو أمني لأنه عقيدة وعبادة وحب لن يستطيع أحد نزعها مهما أوتي من قوة"، كما قال.

وأضاف "المرابطين والمرابطات أكدوا للاحتلال أن الأقصى لن يكون في يوم من الأيام هيكلا لليهود، وسيبقى هذا المكان وهذا الأقصى هو مسرى نبينا وقبلتنا الأولى ولا يقبل القسمة أو المحاصصة لا فوق الأرض ولا تحته".

وأشار الشيخ خطيب، إلى أن الجديد في الاقتحامات الأخيرة هو أن المستوطنين كانوا لا يدخلون إلى الأقصى "بأريحية وهدوء"، بل يدخلونه وهم يشعرون بالرعب ويخرجون برعب من المرابطين والمرابطات، مضيفا "هذه المرة أرادوا أن يقتحموا الأقصى وهو فارغ من المصلين ولكن ذلك لم ولن يتحقق لهم، وهذا هو الجديد حيث لوحظ اقتحم جنود الاحتلال للمسجد قبل اقتحام المستوطنين ليتسنى لهم الدخول بهدوء وأريحية وهذا لم يكن معمول به في السابق حيث كان يتم دخول المستوطنين بحراسة من قوات الاحتلال ويتصدى لهم المصلون وهذا هو المشهد الأول، أما المشهد الثاني فهو استهداف المصلين بالرصاص المطاطي، والمشهد الثالث هو قيامهم بتخريب وكسر النوافذ التاريخية المزخرفة في عملية تهدف للضغط على الأوقاف الإسلامية لاتخاذ إجراءات تساهم في تسهيل عمليات اقتحام المستوطنين".

وأكد القيادي الإسلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، أن دمارا كبيرا لحق بالمسجد القبلي في المسجد الأقصى، معتبرا أن ذلك يعبّر عن "همجية الاحتلال الذي حتى في أعياده يواصل الاعتداء على المساجد".

واتهم الشيخ خطيب، الأنظمة العربية بالتواطؤ مع الاحتلال "الذي لم يكن ليجرؤ على هذه الجريمة لولا أنه مطمئن أنه لن يكون هناك رد فعل رسمي من قبل أي نظام عربي ولن يكون لها أي تأثير على علاقاته مع هذه الدول، وخاصة تلك التي تقيم علاقات معه".

وأشار إلى تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تحدّث خلالها عن وجود تفاهمات مع أطراف عربية، قائلا "لا نعرف ماهية هذه التفاهمات وهذا يفسر عدم وجود موقف حازم من هذه الدول تجاه اعتداءات الاحتلال على الأقصى ومخططاته".

واتهم نائب رئيس الحركة الإسلامية، سلطات الاحتلال بالكذب من خلال زعمها العثور على أنابيب غاز وقنابل داخل الأقصى، مضيفا "هذا متوقع من الاحتلال الذي لا يعرف إلا الكذب وتزوير الحقائق بهدف تشويه صورة الرباط والمرابطين وتبرير جرائمه".

وقال "على الأمة أن تذكر أن هذا هو مسجدها الذي تشد إليه الرحال، ومن العار أن يبقى تحت الاحتلال".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.