منتدون: الأنظمة العربية أخذت من الديمقراطية قشورها

الندوة تناقش المشاركة السياسية في العالم العربي

انطلقت في العاصمة الأردنية عمان اليوم السبت (19|9) فعاليات ندوة  علمية حول "المشاركة السياسية في العالم العربي"، بحضور شخصيات أردنية وباحثين عرب.
وقال رئيس "التيار الوطني" الأردني، عبد الهادي المجالي، في الندوة التي نظمها مركز "دراسات الشرق الأوسط"، إن الأنظمة العربية "لم تُؤمن بعد بالشراكةِ السياسية، كما تقتضيها المعايير والاشتراطاتُ اللازمة والملزمة"، مبينا أن تلك الأنظمة "ترزح تحت سيطرةِ الرغبة الشديدة في الهيمنة على القرار  بكل أشكاله، ولا يسعفها التفكير العقلاني على الانخراط في شراكات مع الآخر، وتقبل برنامجه ووجهة نظره". على حد تعبيره.
وأضاف، المجالي الذي شغل منصب رئيس مجلس النواب الأردني في فترة سابقة، يقول إن "أكثر ما تحرِص عليه تلكَ الأنظمة، أنْ تصوغَ دساتيرَها، وقوانينَها، وتدير بيئاتِها السياسية على النحو الذي يضمن لها تلك الهيمنة، أكانت هيمنةً مطلقة لا شراكَةَ لأي طرف فيها، أو هيمنةً مدروسة ومنتقاة، تستحضِرُ قوى سياسية بعينِها لتشاركَها، ديكوريا، في اللعبةِ السياسية، وتكون مطمئنة لها"، على حد قوله.
وأوضح المجالي  "إذا ما نظرنا؛ في واقعِ أغلب الدولِ العربيةِ، وقيَّمنا سياسيا طبيعةَ الشراكاتِ فيها، نجد أن التشوهاتِ والاختلالات مميزة لها، ونكتشف أن مسألةَ الشراكة السياسية، بمعناها الحقيقي، ليست في ذهنيةِ أنظمتها".
وبين: "المعضلة الحقيقية أن الأنظمةَ العربية كلها، تقريبا، دخلتْ عصرَ الديمقراطية، أو بالأصحّ أنها أخذت منَ الديمقراطية قشرتها الخارجية.. وخشِيَت من أنْ تبنيَ مضامينَها العميقة، لأنَّ في تلكَ المضامين تكمن الشراكة الحقيقيةُ والصَّلبَة، وتتوزع المهام والمسؤوليات".
من جهته، قال أحمد الصفدي النائب الأول لرئيس مجس النواب الأردني، إن "المجتمعات المدنية والمتحضرة تعتمد في سبيل تطورها على التشارك والتبادل الفكري".
ويرى الصفدي، أن "أنظمة الحكم الفردي والاستئثاري وقرارات السطر الواحد لم تتمكن من بناء كيانات إلا كيانات هزيلة وضعيفة وعندما هبت رياح التغيير عليها تساقطت وخارت قواها وكشفت عن هشاشة هيكلها"، بحسب ما يرى.
وقال إن هذه المرحلة يغلب عليها متلازمة الفكر الأحادي، إلا أنها بيئة مناسبة جدا لطرح إطار نظري قائم على مبادئ الشراكة السياسية.
بدوره، قال جواد الحمد، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط الجهة المنظمة للندوة، إن انعقاد هذه الندوة السياسية الفكرية يأتي "في ظل بيئة سياسية عربية ملبدة بالأفق الغامض، وأن العالم العربي يعيش على أصداء أنات القتلى والجرحى والأطفال والشيوخ المسفوحة دماؤهم وأعراضهم وبيوتهم وحياتهم في عواصم عربية أساسية".
وأضاف أن انعقاد المؤتمر يأتي أيضا في وقت "تلتهب فيه ساحات المسجد الأقصى والقدس بنار الغيظ ازاء التطرف الاسرائيلي الذي يعمل على فرض هويته اليهودية على القدس كما هي على فلسطين كلها".
ووصف الحمد الندوة بأنها  "محاولة فكرية سياسية على أرض الأردن للتوصل إلى مخرج متكامل فكريا وسياسيا من مجموع هذه الازمات، لان الشراكة السياسية في العالم العربي تعد منطلقا مهما لتوحيد الجهود وتقوية الدولة والمجتمع والامة العربية".
وقال الحمد إن المنطقة العربية شهدت خلال السنوات الماضية "تحولات استراتيجية في النظام السياسي وفي عوامل الاستقرار وفي التدخل الدولي، وفي إعادة تموضع القوى السياسية داخل القطر العربي الواحد".
 ويرى الحمد أن ثقافة الشراكة السياسية "لم يتم التأسيس لها من قبل أي قوة سياسية أو نظام حكم في المنطقة طيلة العقود الستة الماضية، إلا باستثناءات محدودة وغالباً عابرة ومؤقتة".
وأوضح "اننا في الندوة نتطلع إلى مناقشة التجارب الناجحة منها والفاشلة في الشراكة السياسية العربية، ونتناول الرؤى وتجارب الأخرين في هذا المضمار، ونتطلع إلى كيفية الخروج من مربع الفوضى والعنف والإرهاب والتطرف والإقصاء".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.