الرنتاوي يدعو للتحقيق في "العقيدة القتالية" لأمن السلطة

عريب الرنتاوي

أكد الكاتب والباحث الأردني في الشأن الفلسطيني عريب الرنتاوي، أن عدوان مسلحين تابعين لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية على فتى فلسطيني بالضفة الغربية، خرج للتظاهر نصرة للأقصى "ليس حالة فردية وإنما ثمرة لعقيدة قتالية، تربت عليها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
واستغرب الرنتاوي في مقال له اليوم الأحد (20|9) بصحيفة /الدستور/ الأردنية، الصورة التي بثتها وسائل الإعلام العربية والدولية لمشهد الضرب الذي تعرض له فتى كان يتظاهر تضامنا مع الأقصى، وقال: "هؤلاء هم الثمرة المرة لمشروع بلير ـ دايتون، الذي يرى في المقاومة إرهاباً، وفي التظاهر لمقارعة الاحتلال، خروجاً على النظام العام وتجاوزاً لسيادة القانون، هؤلاء هم فرسان التنسيق الأمني الذي أرهق الضفة وجرّدها من روحها وغضبها، وأراح الاحتلال وأزاح عنه أعباء المواجهة وكلفتها".
وأضاف "شرطي يبرح صبياً فلسطينياً بالضرب بالهراوة، وما هي إلا لحظات، حتى يتكالب عليه آخرون، ثلاثة ... أربعة ... عشرة، الكل يؤآجر، تماماً كما نفعل حين ندفن عزيزاً علينا، يهيل كل واحد منا التراب على جثمانه، أملاً في الأجر، في يوم الأجر العظيم... لا أدري عمّا كان يبحث المؤآجرون بالفتى من مخيم العزة، وما الذي كانوا ينتظرونه لقاء فعلتهم السوداء، وما الذي كان يدور بخلدهم وهم يضربون بكل قسوة صبياً من ابناء وطنهم وجلدتهم ..  هل خطرت ببالهم صور أمهاتهم وذويهم على الحواجز الإسرائيلية، هل استحضروا صور البربرية الإسرائيلية في الأقصى وأكنافه؟ هل خطر ببال أحدهم، أن جندياً إسرائيلياً يضرب في اللحظة ذاتها، فتى فلسطينياً آخر، على مقربة منهم؟".
ورأى الرنتاوي أن الأمر لا يتعلق بسلوك فردي وإنما بعقيدة قتالية، وقال: "ما الذي تُحقق فيه السلطة، وما الذي تبحث عنه؟ هل نحن أمام سلوك فردي منحرف يصدر عن رجل أو اثنين من رجال الأمن الفلسطيني، وكيف نفسر مسارعة الآخرين على اهتبال السانحة والمشاركة في حفلة الضرب المبرح؟ هذا الحماس في التكالب على الفتى المتظاهر، يؤكد بالملوس أننا لسنا أمام حالة فردية، لقد تكررت هذه الخروقات حتى صارت ظاهرة، تشف عن تربية عامة وعقيدة قتالية، ألم يضربوا من قبل أعضاء في اللجنة التنفيذية وقادة كبار لفصائل رام الله، وفي قلب العاصمة المؤقتة للسلطة؟ لسنا أبداً أمام خروقات فردية، تحصل ويمكن أن تحصل في أي مكان في العالم".
ودعا الرنتاوي إلى التحقيق في تداعيات العقيدة القتالية لأجهزة أمن السلطة بدل التحقيق في حادثة الضرب الأخيرة، على حد تعبيره.

أوسمة الخبر فلسطين السلطة أمن عدوان

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.