تجدّد التوتّر في الأقصى ومحيطه بفعل اقتحامات المستوطنين

اقتحم عشرات المستوطنين اليهود صباح اليوم الأحد (20|9)، باحات ىالمسجد الأقصى، في حين اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلية الخاصة المنتشرة في محيطه على مجموعة من المرابطات الفلسطينيات ممّن تم منعهن من دخول المسجد بحجة "إثارة الشغب".

وتواصل شرطة الاحتلال منع مجموعة من المرابطات من دخول المسجد الأقصى، حيث ترد أسماء هؤلاء في قائمة تم تعميمها على القوات الإسرائيلية المتمركزة على جميع أبواب المسجد لضمان عدم السماح لهن بالدخول.

وأفادت مراسلة "قدس برس" بأن القوات الخاصة أبعدت جميع النساء من طريق "باب السلسلة" لتأمين خروج المستوطنين بعد الانتهاء من اقتحاماتهم الصباحية للمسجد الأقصى، حيث حاولت مجموعات المستوطنين استفزاز المرابطين عن طريق الرقص والغناء لدى خروجها من المسجد.

وأشارت إلى أن 146 مستوطنا بينهم 15 عنصرا من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في باحاته، وسط حراسة مشددة من قبل قوات عسكرية إسرائيلية معزّزة.
 
وأضافت أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطة جهاد الرازم أثناء تصديها للقوات الخاصة بالقرب من "سوق القطانين"، كما اعتقلت الطفل أمير السلايمة (12 عاما) من "باب السلسلة"، واقتادتهما إلى أحد مراكزها في البلدة القديمة في القدس.

ونوهت إلى أن قوات الاحتلال قامت بملاحقة النساء ما بين بابي "المجلس" و"القطانين"، واعتدت على عدد منهن بالضرب، وحاولت اعتقال أخريات من بينهن المرابطة عايدة الصيداوي، إلا أنها فشلت في ذلك.

وفي سياق متصل، اعتصم مجموعة من الصحفيين والنشطاء عند مدخل "سوق القطانين" الملاصق لـ "باب القطانين" في المسجد الأقصى، تنديدا بسلسلة الاعتداءات التي تعرضوا لها من قبل عناصر الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهم لمجريات الأحداث قرب "باب السلسلة" على مدار الأسبوع الماضي.

وقال المحامي حسام عابد بالنيابة عن الصحفيين خلال الاعتصام، "إن هذه الاعتداءات على الصحفيين ما هي إلا محاولة لإسكات صوت الحق خلال التغطية المستمرة للانتهاكات في القدس والمسجد الأقصى من قبل عناصر الاحتلال".

وأضاف أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت باتجاه الصحفيين مستهدفة إياهم بشكل مباشر، كما قامت الشرطة باستدعاء عدد منهم، وتصوير البعض الآخر بالهواتف الخاصة، إضافة إلى مصادرة معدات التصوير ومحو ما بداخلها، معتبرا بأن هذا مخالفة للقانون وتعدٍ على حقوق الصحفيين والمصورين.

وأكد عابد أن الصحفيين الفلسطينيين ماضون في واجبهم بنقل ما يدور داخل المسجد الأقصى ومحيطه للعالم كله، مستنكرا ما تقوم به قوات الاحتلال من أعمال ضرب واعتقال واعتداء وإبعاد عن الأقصى لعدد من الصحفيين والنشطاء.

ولم تعرْ شرطة الاحتلال أي اهتمام لهذا الاعتصام ولكل الانتهاكات التي تعرّض لها الصحفيون، حيث قامت بقمع الاعتصام مرة أخرى، محاولة إبعاد المشاركين فيه عن المنطقة، إضافة إلى إبعاد المرابطات الفلسطينيات اللواتي شاركن الصحفيين في اعتصامهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.