بدأ المئات من التونسيين والتونسيات التصويت على شبكة الانترنيت على "برلمان افتراضي" يتكون من 25 عضوا، يجري اختيارهم من بين عشرات من المرشحين، ينتمون إلى توجهات فكرية وسياسية مختلفة، من ليبرالية ويسارية وإسلامية.
وشهدت الحملة الانتخابية، التي استمرت لنحو أسبوعين نقاشات حامية، تعلقت بدور الدين في المجتمع، وبالعلمانية، وبالاعتراف المتبادل بين مختلف العائلات الفكرية والسياسية، وبأخلاق الحوار والتعايش بين المختلفين.
وكان حضور الإسلاميين المحرومين من المشاركة في الانتخابات الحقيقية في المشهد التونسي لافتا في البرلمان الافتراضي ترشحا وتصويتا، ولم تغب التوجهات العلمانية واللائكية عن المشهد هي الأخرى. كما سجلت المرأة حضورا بارزا، سواء في لجنة الإشراف على الإعداد للانتخابات أو في الترشح لمقاعد "البرلمان" أو في التصويت وفي النقاشات الفكرية والسياسية الحامية التي شهدتها الحملة الانتخابية.
ونجح الساهرون على فكرة البرلمان الافتراضي وعلى حملته الانتخابية وعلى عمليات التصويت الجارية حاليا، في جلب دعم واهتمام عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية التونسية والعربية.
وقال ناصر قنديل البرلماني اللبناني السابق في رسالة نشرها على الصفحة الرئيسية للبرلمان الافتراضي على موقع "فايس بوك"، "ليس حبي لتونس الخضراء ما يجمعني بكم، ولا تلك العلاقة الجميلة بين مدينتي صور ومدينتكم قرطاج، وأكثر من اليسار بيننا، بل هي فكرتكم التي تشغلني منذ زمن، برلمان إفتراضي عربي، لا أقدمه بديلا عن برلمانات، تحيطها الكثير من الأسئلة إذا وجدت".
ورأى قنديل، وهو وجه سياسي وإعلامي معروف، أن فكرة برلمان افتراضي يمكن أن تشكل ملتقى يضم النخب العربية المختلفة، يكون منبرا "للنقاش والحوار والتفكير بصوت مرتفع، وآلية لمؤسسة عربية للرأي العام"، على حد قوله.






