غزة .. وقفة أمام القنصلية الفرنسية تطالب بالتراجع عن حجب "قناة الأقصى"

دعا إعلاميون وشخصيات فلسطينية، فرنسا إلى التراجع عن قرارها وقف بث "قناة الأقصى" الفضائية بعد إسقاط ترددها من القمر الفرنسي "يوتل سات" مؤخرا استجابة للضغوط الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال وقفة تضامنية شارك فيها عشرات الإعلاميين والشخصيات الفلسطينية، اليوم الاثنين مع "قناة الأقصى" أمام القنصلية الفرنسية والمركز الثقافي الفرنسي غرب مدينة غزة.

ورفع المشاركون اللافتات التي نددت بقرار وقف بث القناة، مطالبين بالتراجع عنه وعودة العمل من خلال تردد القناة على القمر الفرنسي.

وأعرب القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل، في كلمة له عن أسفه لقيام فرنسا بوقف بث قناة الأقصى، وملاحقة الاحتلال لقناة فلسطين اليوم في الضفة المحتلة.

وقال:" نحن شعب لم يتعود على السكوت والاستسلام، ولا نرضخ لأي أحد، نحترم من يحترمنا، ولا نذوب في أحد، ولا تعتز بثقافة غير ثقافتنا، رغم أننا نحب أن نتقاطع مع الآخرين، ونحن جزء من الأمة العربية التي أسست للحضارة في أوروبا التي تقطر علينا حرية وحضارة".

وأضاف:" قناة الأقصى لن تسكت أبداً ولن تموت أبداً بهذا الابتزاز الرخيص، ونرفض هذا القرار الفرنسي وندعو كل الأحرار في فرنسا إلى رفض هذا السلوك الذي يعكس همجية مرفوضة".

ومن جهته أدان سلامة معروف، مدير المكتب الإعلامي الحكومي حجب "قناة الأقصى"، وطالب إدارة القمر الفرنسي بالتراجع عن القرار.

وشدد على دور الإعلام الفلسطيني المقاوم ودوره في فضح جرائم الاحتلال ونقل أحداث انتفاضة القدس، وطالب الكل الفلسطيني بالاحتشاد خلف وسائل الإعلام الفلسطينية ومساندتها في وجه الغطرسة الإسرائيلية.

وشدد الصحفي عماد الإفرنجي، رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين على أن قيام فرنسا بهذا السلوك تجاه الاعلام يكشف زيف الغرب في حرية الاعلام والديمقراطية.

وقال :"لا تحدثنا أي من الدول التي تدعي حرية التعبير، وأثبتت فشلها وكذبها في إنصاف مظلومية الشعب الفلسطيني، عن احترام الحريات والديموقراطيات".

وأكد على أن الإعلام الوطني الفلسطيني لا يحرض وإنما ينقل الحقيقة من إرهاب الاحتلال وقتله واستيطانه واعتقالاته.

وطالب الحكومة الفرنسية بالعدول عن قرارها، والاعتذار لأحرار العالم عن اعتدائها على حق الشعب الفلسطيني وحرية الإعلام.

وشدد داود شهاب، الناطق الإعلامي باسم "حركة الجهاد الإسلامي" في كلمة القوى الوطنية والإسلامية، هذه الإجراءات ضد الإعلام الفلسطيني لن توقفه بل سيتواصل بقوة لفضح جرائم الاحتلال.

وقال: "إن المطلوب منا كفلسطينيين هو التضامن والتآزر مع المؤسسات الإعلامية لنقل الحقيقة وتغطية انتفاضة القدس".

وأضاف : "المطلوب هو أن تستمر كل الفضائيات وإلا يتحول أبناء شعبنا إلى أيتام، وعدم تعميق المعاناة والجراح، ولا ينبغي أن يتحول شباب الانتفاضة وناشطيها وقادتها إلى أيتام، وأن المطلوب أن يتكاتف الجميع ويستحضر كل عوامل التضامن للفضائيات التي حجبت في الضفة".

ومن جهته استنكر محمد ثريا مدير قناة الأقصى في كلمة له القرار الفرنسي والرضوخ لإملاءات والضغوط الإسرائيلية.

وقال: "إن القرار الفرنسي جاء بعد إعلان الاحتلال حرباً معلنة على وسائل الإعلام الفلسطينية المقاومة، واتصال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالرئيس الفرنسي لوقف بث قناة الأقصى، ونبدي أسفنا على حرية التعبير ومن يتغنون بها".

وأضاف: "الاحتلال لم يحارب قناة الأقصى على وسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم بحجب القناة على القمر الفرنسي يوتل سات، إلا لأنها تفضح الإجرام الصهيوني، وأصبحت مؤثرة وموجهة لمقاومة الاحتلال وداعمة أساسية لانتفاضة القدس، وهي ليست رأس الحربة فحسب بل الحربة نفسها".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق الجمعة الماضية (11|3)، مكاتب فضائية "فلسطين اليوم" بالضفة الغربية، معلنا أنه قد تقرر إبقاء مقر الفضائية مغلقا وفق قانون الطوارئ 1945.

وكان القمر الفرنسي "يوتل سات" أوقف كذلك السبت الماضي (12|3) بث "قناة الأقصى" الفضائية وأسقطها من تردده قبل ان تتحول القناة لقمر أخر وتعاود بثها.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أوسمة الخبر فلسطين غزة صحافة وقفة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.