نافعة: تنازل مصر عن الجزر وسع اتفاقية السلام مع "إسرائيل" لتشمل السعودية


اعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أن تنازل مصر عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير "ستكون له انعكاسات خطيرة على تطورات الصراع العربي الإسرائيلي في المستقبل".
ورجح الأكاديمي والناشط السياسي المصري، أن تلك الخطوة "ستصب في مصلحة إسرائيل، إذا استمر التدهور في الأوضاع العربية على نحو ما هو حادث الآن"، وفق ترجيحه.
وأشار نافعة في حديث مع "قدس برس" إلى ما اعتبره "تضاءل الأهمية الاستراتيجية لهاتين الجزيرتين، بعد توقيع مصر على معاهدة سلام مع إسرائيل، لأنه بموجب هذه المعاهدة لم يعد بمقدور مصر إغلاق مضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية كما فعلت عام 1967 أو حتى تفتيش هذه السفن".
وتوقع أن تكون مشاورات تسليم الجزيرتين إلى السعودية قد تمت بالتشاور مع "إسرائيل"، مشيرا إلى أن فرض السيادة السعودية على تلك الجزير يعني أنه من حقها أن ترسل إليها قوات مسلحة "وهو أمر لن تقبله إسرائيل مطلقا"، وأضاف "ربما تكون السعودية قد قدمت أو ستقدم تعهدات مكتوبة بالتزامها بالقيود الأمنية الواردة في معاهدة السلام مع مصر، ما يعني توسيع نطاق معاهدة السلام مع مصر لتشمل السعودية أيضا، وهو أخطر ما في الأمر" بحسب تقديره.
وحول الأسباب الرئيسية وراء الغضب الشعبي وخروج مظاهرتين للاحتجاج على التنازل عن الجزر، قال حسن نافعه إن "الحكومة فاجأت الشعب ببيان التنازل عن السيادة على الجزيرتين ولو كانت تملك ذرة من الحس السياسي لكان عليها أن تمهد لهذا الحدث الجلل بالتحدث للرأي العام لشرح الأسباب التي دفعتها لتغيير موقفها بعد ما يقرب من قرن من الزمان".
وأضاف نافعة أن من الأمور التي استفزت الشارع المصري "تزامن ترسيم الحدود البحرية مع التوقيع على العديد من  الاتفاقيات الاقتصادية مع السعودية .. فبدا الأمر وكأنه صفقة تمت للمقايضة على الأرض مقابل الحصول على تسهيلات ائتمانية أو معونات مالية"، أو "عملية الابتزاز رخيصة يستحيل على الشعب المصري أن يقبلها أو يستسلم لها".
وتوقع الأكاديمي المصري موافقة وتصديق البرلمان على الاتفاقية "نظرا لوجود أغلبية مؤيدة للحكومة داخل البرلمان"، مشيرا إلى أن "الدستور يلزم الحكومة بعدم الاكتفاء بتصديق البرلمان ويفرض عليها ضرورة طرح الاتفاقية على الشعب في استفتاء عام، لأن الشعب وليس الرئيس أو الحكومة أو البرلمانية هو صاحب القول الفصل وله الكلمة الأولى والأخيرة في إقرار أو رفض التنازل عن هاتين الجزيرتين"، بحسب تعبيره.
ولكنه توقع أيضا أن "تناور الحكومة وأن ترفض عرض الأمر على استفتاء شعبي"، معتبرا أنه "إذا حدث ذلك (عدم عرض الاتفاقية للاستفتاء الشعبي) فستكون قد ارتكبت خطأ جسيماً لأن الرأي العام المصري غاضب ولديه شكوك وموقف ملتبس تجاه الاتفاقية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.