واشنطن: مشاركتنا في مؤتمر باريس يمهد لإعادة إحياء مفاوضات السلام

قالت الولايات المتحدة الأمريكية، إن مشاركتها في المؤتمر الدولي الذي تنوي فرنسا عقده، يهدف إلى تمهيد الأجواء المناسبة، من أجل إعادة إحياء مفاوضات السلام، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، قوله إن "وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يريد العمل مع الأطراف الدولية الأخرى للتأكد من أن هذه الخطوة (عقد المؤتمر)، ستعزز قضية حقيقية عبرت واشنطن عن الالتزام بها وهي إعادة إحياء المفاوضات المباشرة".

وأضاف تونر"أعتقد أن ما نحاول القيام به هو إيجاد الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات. نحن لم نغير موقفنا دائما بأنه لا يوجد خيار آخر سوى المفاوضات المباشرة بين الطرفين لتحقيق حل دولتين لشعبين".

وأشار المتحدث الأمريكي إلى أنه "إذا كان الطرفان على استعداد لاجراء محادثات مباشرة، ونحن بالتأكيد لن نقف في الطريق، ولكننا نعتقد أن المطلوب هو عمل التحضيرات اللازمة من أجل الوصول إليها ولهذا انضممنا إلى المؤتمر المنوي عقده في فرنسا".

وجاءت تصريحات الإدارة الأمريكية في إطار الرد على إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، رفضه لمبادرة السلام الفرنسية التي تقوم على أساس عقد المؤتمر الدولي، وذلك خلال لقاء جمعه برئيس وزراء فرنسا مانويل فالس، الذي يقوم بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، من المقرّر أن يلتقي خلالها رئيس السلطة، محمود عباس.

وشدد رئيس وزراء الاحتلال على أنه "لا جدوى" من المبادرة الفرنسية، وقال "أنا أؤيد المفاوضات المباشرة، ومستعد للإلتقاء بأبو مازن في أي وقت وأي مكان، لطرح كل شيء على الطاولة، حتى موضوع المستوطنات".

وأضاف، في حديث صحفي مشترك مع رئيس وزراء فرنسا، "مستعد لتفريغ جدول أعمالي والسفر إلى باريس، هذا الأسبوع أيضًا (...) إنه اقتراح مفتوح، وآمل أنكم أنتم والفلسطينيون تتخذون زمام الأمور".

واقترح نتنياهو في تصريحات نقلتها صحيفة "المصدر" العبرية، "عقد مؤتمر بديل عن المبادرة الفرنسية، يلتقي خلاله عباس، في محاولة لتعزيز محادثات السلام".

يُشار إلى أن الحكومة الفرنسية، كانت قد طرحت مبادرة لعقد مؤتمر إقليمي من أجل استئناف "مفاوضات التسوية السياسية" بين تل أبيب ورام الله؛ عرفت فيما بعد بـ "مبادرة السلام الفرنسية"، بحضور 20 بلدًا إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، "بدون مشاركة الإسرائيليين والفلسطينيين"، بغرض "التمهيد" لعقد قمة دولية في النصف الثاني من عام 2016 بحضور ممثلين وقادة من الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

وكان رئيس الحكومة الفرنسية، قد بدأ زيارة (تستمر لـ 3 أيام)، يلتقي خلالها مسؤوليين من السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، للحديث عن المبادرة الفرنسية للسلام.

و أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية؛ بتاريخ 20 أيار/ مايو الجاري، أن مؤتمرًا دوليًا للسلام في الشرق الأوسط، سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس؛ في الـ 3 من حزيران/ يونيو المقبل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك، إن المؤتمر سيُخصص "للمساعدة على إعادة إطلاق محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين". 

_______

من ولاء عيد 
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.