استشهاد مقاوم فلسطيني في اشتباك مسلح بالخليل

الاحتلال ينسب للشهيد محمد الفقيه تنفيذ عملية "عتنائيل" التي أودت بحياة حاخام يهودي قرب مدينة دورا، مطلع الشهر الجاري

أعلن جش الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال المقاوم الفلسطيني محمد الفقيه، خلال اشتباك مسلح وقع في بلدة "صوريف" قضاء الخليل (جنوب القدس المحتلة)، ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، عقب محاصرته في إحدى المنازل.

وذكر تقرير إسرائيلي أن حملة استخبارية وميدانية مكثفة نفذّها جهاز المخابرات العامة الـ "شاباك" والجيش الإسرائيلي، كشفت خلال الأسابيع الأخيرة عن خلية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" نفذت بتاريخ الأول من تموز/ يوليو الجاري، عملية إطلاق نار في شارع (رقم 60) قرب مستوطنة "عتنائيل" اليهودية، ما أسفر عن مقتل حاخام يهودي يدعى ميخائيل مارك.

وبحسب ما أعلن عنه الـ "شاباك"، اليوم الأربعاء، فإن الخلية المذكورة تكوّنت من محمد جبارة الفقيه (منفذ العملية) وشقيقه مصعب الذي ينسب إليه الاحتلال تهمة إخفاء السلاح، بالإضافة إلى محمد عبد المجيد عمايرة سائق السيارة التي استخدمت في تنفيذ العملية.

وجاء اغتيال الفقيه (من مدينة دورا قضاء الخليل) عقب نحو شهر كامل من مطاردته إثر عملية "عتنائيل" التي ينسب إليه الاحتلال المسؤولية عن تنفيذها.

وأفاد شهود عيان لـ "قدس برس" بأن جنود الاحتلال انتشلوا جثمان الشهيد الفقيه قبل انسحابهم من بلدة صوريف التي تم اقتحامها واندلاع اشتباك مسلح في محيط المنزل الذي تحصن فيه الشهيد الفقيه، قبل اغتياله.

وفي السياق ذاته، أسفرت عملية الاقتحام الليلية التي نفذتها قوات الاحتلال لبلدة صوريف، عن إصابة أربعة فلسطينيين يدعي الـ "شاباك" بأنهم عناصر في خلية "حماس" التي نفذت العملية.

وهدم جيش الاحتلال الإسرائيلي  منزلاً  في بلدة صوريف قضاء الخليل تحصن في الشهيد الفقيه، ودار اشتباك مسلح بينه وبين قوات الاحتلال لعدة ساعات عقب محاصرة المنزل وقصفه.

وجاء في بيان الـ "شاباك"، أن القوات الإسرائيلية قامت بهدم المنزل الذي تحصّن به الشهيد، كما وُجد بالقرب من جثته رشاش من نوع "كلاشنيكوف" وقنبلة يدوية.

وأضاف "خلال النشاط اعتقل 3 متعاونين مع الفقيه، كما جرحت سيدة فلسطينية بجروح طفيفة جراء تبادل اطلاق النار ونقلت لتلقي العلاج الطبي في المستشفى"، وفق البيان.

من جانبه، ذكر رئيس بلدية صوريف محمد غنيمات في حديث لـ "قدس برس"، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة وحاصرت منزل يعود للمواطن محمد الحيح ويتكون من 4 طوابق، كما طالبت مستخدمة مكبرات الصوت أحد الشبان الفلسطينيين بتسليم نفسه، وسط اشتباك مسلح في المكان.

وبين غنيمات أن جيش الاحتلال أقدم على قصف المنزل وشرعت جرافة بهدمه بعد انتقال الاشتباك المسلح لمكان أخر فيما يبدو انه انسحاب للمنفذ من مكانه.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال قطع الكهرباء عن البلدة وفرض منع التجول بشكل كامل ومنع مركبات الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى داخل البلدة حيث انقطع التواصل مع المواطنين في محيط المنزل.

وذكرت مصادر محلية لـ "قدس برس" أن جنود الاحتلال طالبوا عبر مكبرات الصوت المطارد محمد الفقيه بتسليم نفسه، قبل أن يبادر بإطلاق النار صوب الجنود.

ومنع جنود الاحتلال في بداية حملته العسكرية مركبات الإسعاف من الدخول لبلدة صوريف التي أعلنها منطقة عسكرية مغلقة، قبل أن تتمكن طواقم "الهلال الأحمر الفلسطيني" من معالجة 3 إصابات بالرصاص المطاطي جرّاء المواجهات في البلدة.

كما رفض الاحتلال السماح لطواقم الإطفاء بالوصول لإخماد حريق اندلع عقب إطلاق جيش الاحتلال للقنابل صوب أحد الوديان في البلدة.


ــــــــــــــــــــ

من يوسف فقيه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.