ناشط أمازيغي يستبعد تغييرات جوهرية في المشهد السياسي المغربي

الداخلية المغربية تؤكد حياد الإدارة في الانتخابات البرلمانية

أكد وزير الداخلية المغربية محمد حصاد، أن الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد غد الجمعة، ستكون "حرة" و"نزيهة"، وأن الإدارة محايدة تماما.

وأوضح حصاد في تصريحات صحفية له اليوم الاربعاء، أن الغش غير وارد وأن اللوائح الانتخابية يتم التحقق منها داخل مكاتب التصويت، وإرسالها إلى الأحزاب السياسية، وأن صناديق الاقتراع شفافة ويستحيل التلاعب بالنتائج"، على حد تعبيره.

ويبلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة برسم كافة الدوائر الانتخابية المحلية والدائرة الانتخابية الوطنية، ما مجموعه 1.410 لائحة، تشتمل في المجموع على 6.992 مترشحا ومترشحة، منها 1.385 لائحة.

وقد انطلقت الحملة الانتخابية في الساعة يوم السبت 24 أيلول (سبتمبر) الماضي، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلا من يوم غد الخميس، على أن يجري الاقتراع بعد غد الجمعة 7 تشرين (أكتوبر) الجاري.

وأكد الرئيس المؤسس لـ "الحزب الديمقراطي الأمازيغي" في المغرب أحمد الدغرني، أن نتائج الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها بعد غد الجمعة في المغرب، لن "تخرج عن المجالات الأربعة التي تتحكم فيها وهي الدين والمال واستغلال النفوذ والسماسرة".

وأشار الدغرني في حديث مع "قدس برس"، إلى أن التنبؤ بنتائج الانتخابات البرلمانية قبل نهايتها ليس ممكنا، لكن الحديث عن العوامل المتحكمة في اتجاهات الانتخابات ممكنة.

ورأى أن العامل الأساسي الأول المتحكم في الانتخابات هو الدين، لكنه لفت الانتباه إلى أن القوى المتحكمة في الدين متداخلة، وهي إمارة المؤمنين أولا ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ثانيا ثم يأتي بعد ذلك دور الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية أي "العدالة والتنمية".

وأضاف: "المؤثر الأساسي الذي سلكته الادارة المكلفة بالانتخابات هو اجراء التصويت يوم الجمعة،وهو يوم تلقى فيه خطب الجمعة حيث يؤثر الأئمة على العقول وأغلبهم من موظفي الدولة، ويتمكن فيه الناخبون والمرشحون من الاجتماع داخل المساجد بملايين المصلين،وهو يوم مقدس يؤثر فيه الدين على ارواح وعقول المصلين قبل إغلاق الصناديق الانتخابية".

أما العاملين الثاني والثالث فهما فهما المال واستغلال النفوذ، وهما برأي الدغرني، مجالان تميل فيهما الكفة لصالح حزب "الأصالة والمعاصرة".

ورأى الدغرني أن الخاسرين في الانتخابات المقبلة، "هما نوعان: الأول: هم المهملون الذين لم يهتموا بهذه الانتخابات، ولم يفهموا مايجري فيها، لأنهم غافلون ولايبالون بما يجري في بلادهم، ولايحللون الانتخابات ولا يكتبون عنها ولا يقرأون ولا يجتمعون، وهذا النوع هو خاسر ويؤدي الى خسارة من له ضمير ووعي وغيرة على مصير المغرب".

أما النوع الثاني، برأي الدغرني، "فهم من يقاطعون الانتخابات، ويصدرون بيانات المقاطعة، من التسجيل في القوائم الإنتخابية الى الترشيح وأ خيرا التصويت، وخسارة هذا النوع تتجلى في كونه يترك القوائم الانتخابية والترشيح والتصويت للعناصر الدينية، وذوي النفوذ المخزني واصحاب المال، وسماسرة الانتخابات يسيطرون على ميدان الانتخابات وحدهم ويتوافقون عليه، ويقسمونه فيما بينهم كما يريدون".

واستبعد الدغرني امكانية فوز أي من الأحزاب الرئيسية بالاغلبية، وقال: "لا أعتقد بامكانية أن يفوز أي من الأحزاب المتنافسة بالاغلبية، فلا يمكن لقوة الدين وحدها ولا لقوة المال والنفوذ كذلك أن تقصي الآخر، وبالتالي لا مناص من بقاء الخارطة متناغمة مع تغيير متوقع في التحالفات".

كما استبعد الدغرني امكانية إقصاء "العجالة والتنمية" عن العمل السياسي، وقال: "إقصاء العدالة والتنمية في هذه المرحلة مستحيل طالما أن الدولة تمول الدين، فهذه القوة ستبقى بوجود بنكيران أو بغيره"

وعن دور الأمازيغ في هذه الانتخابات، قال الدغرني: "نحن تم منعنا من تأسيس حزب أمازيغي، والآن نعيد المحاولة من جديد، والحقيقة أنه داخل القوى الأربعة المتحكمة في المشهد الانتخابي الحالي، يصعب وجود تنظيم اجتماعي جديد".

وأضاف: "نحن قوة أخرى مازالت لم تستعمل بعد، لكن يمكن لها أن تلعب دورها بعد انفجار الصراع بين هذه القوى الأربعة التي تتحكم في المشهد الحالي، لأن أسس العلاقة بينها ليست ثابتة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.