قضايا الفساد تعصف بمنزل نتنياهو ومكتبه

استجواب زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بتهم "الفساد المالي" وأحد مسؤولي مكتبه بـ "التحرّش الجنسي"

أثار استدعاء الشرطة الإسرائيلية، أمس الخميس، لزوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتحقيق معها لعدّة ساعات في "شبهات فساد" تحوم حولها، ضجّة في وسائل الإعلام العبرية التي أولت الملف اهتماما خاصا، مسلّطة الضوء على سجل "سارة" الحافل باتهامات وشبهات من هذا النوع.

وعمدت الشرطة الإسرائيلية، أمس الخميس، إلى توجيه استدعاء لسارة نتنياهو واستجوابها في إحدى مقرّات الجهاز، بخصوص القضية المعروفة إعلاميا بـ "منازل رئيس الحكومة".

وذكرت الشرطة في بيان لها، أنها شرعت باستكمال التحقيقات مع زوجة نتنياهو في شبهات الفساد التي نُسبت إليها ملف القضية، وذلك بناء على طلب من النيابة الإسرائيلية العامة.

وأشارت إلى أنها قامت بإحالة ملف التحقيق الخاص بهذه القضية إلى النيابة العامة في القدس، للبت فيه.

من جانبها، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن التحقيقات مع "سارة"من قبل وحدة التحقيقات المعروفة باسم "443"، استمرّت لمدة 11 ساعة.

فيما قالت الإذاعة العبرية (رسمية)، إن "معلومات جديدة وصلت إلى الشرطة تفيد بوجود أدلة إضافية تتيح مثول السيدة نتانياهو أمام القضاء".

وتعود أصول القضية إلى توصية الشرطة الإسرائيلية في أيار/ مايو الماضي، بملاحقة ساره نتنياهو قضائيا، في شبهات تتعلّق بإسائتها استخدام الأموال العامة، وهي القضية المعروفة بـ "منازل رئيس الحكومة".

وتتضمّن القضية المذكورة اتهامات لـ "سارة" بالإنفاق على المناسبات والاحتفالات العائلية والأنشطة الترفيهية الخاصة من الأموال العامة، بتحويلها هذه النفقات لسدادها من مخصّصات مقرّ إقامة نتنياهو في القدس (نفقة الحكومة).

يُضاف إلى ذلك دفعها مصاريف رعاية والدها المسن من ميزانية مقرّ إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، إلى جانب تنفيذها أعمال صيانة لمنزلها في "قيساريا" (غرب الأراضي الفلسطينية المحتلة)، على حساب "أموال الدولة".

وسبق أن خضعت زوجة نتنياهو في كانون أول/ ديسمبر 2015، للتحقيق في اتهامات موجهة ضدّها فيما يتعلق بسوء استخدام الأموال العامة واستغلالها نفوذ زوجها لجني الأرباح.

وفي الوقت ذاته، أُثيرت قضية أخرى تتعلّق بشبهات "فساد أخلاقي" تحوم حول مسؤول كبير في مكتب بنيامين نتنياهو.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية عقوبة الحبس المنزلي على مسؤول رفيع عمل سابقا في مكتب نتنياهو، على خلفية الاشتباه بتورّطه في قضايا "تحرّش جنسي".

وكتبت الصحف العبرية، أن فنانة إسرائيلية تقدّمت قبل حوالي شهر ونصف، بشكوى ضد المسؤول الذي تم التكتّم على هويته، تقول فيها إنه اعتدى عليها واحتجزها في منزل رغم إرادتها.

ووفقا للمصادر، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها هذا المسؤول في قضايا من هذا النوع؛ ففي الماضي تم تقديم شكوى ضده بشبهة "الاعتداء الجنسي"، لكن التحقيق لم يقد إلى تقديم لائحة اتهام بسبب أقدمية الحادث.

وفي السياق ذاته، يواجه موظف كبير في وزارة القضاء الإسرائيلية اتهامات بارتكاب "مخالفات جنسية" بحق إحدى الموظفات.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون العبري، التي كشفت النقاب عن القضية، إن الحديث يدور عن نائب عام، وهو من كبار الموظفين في النيابة العامة؛ حيث تنسب له شبهات بـ "التحرش وارتكاب مخالفات جنسية" بحق موظفة عملت تحت سلطته في وزارة القضاء.

وتسجّل قضايا الفساد في المجتمع الإسرائيلي، تفاقما كبيرا، لا سيّما في أعقاب تورّط عددٍ ملحوظ من المسؤولين والشخصيات الإسرائيلية الرفيعة المستوى، في قضايا فساد مالي وأخلاقي.

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان
تحرير زينة الأخرس

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.