الكرمي: "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" ليس بديلا عن أي مؤسسة موجودة

أكدت الأستاذة المحاضرة في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة "اكسيتر" البريطانية، غادة الكرمي، أن "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، المرتقب انعقاده يومي 25 و26 شباط (فبراير) الجاري في مدينة اسطنبول التركية، يمثل أملا جديدا لتفعيل دور فلسطينيي الخارج في خدمة القضية الفلسطينية".

وأوضحت الكرمي في حديث لـ "قدس برس" اليوم الاثنين، أن "فلسطينيي الخارج منذ اتفاق أوسلو عام 1993 ودخول منظمة التحرير إلى الأرض المحتلة، بحاجة إلى قيادة تمثلهم وتتحدث باسمهم".

وأشارت إلى أن "منظمة التحرير تحولت إلى سلطة محلية معنية بالاحتلال، كما أن المجلس الوطني أصبح مشلولا، دون أن يتم ملء هذا الفراغ".

وأكدت الكرمي، أن "هذا الفراغ يحتم على فلسطينيي الخارج أن يجتمعوا ليبحثوا طريقة تمكنهم من لعب الدور المطلوب منهم، وضمن هذا الإطار يأتي مؤتمر فلسطينيي الخارج المرتقب في تركيا، الذي نأمل أن يخرج بنتائج إيجابية تمكن من تمثيل الصوت الفلسطيني في الخارج".

ونفت الكرمي أن يكون هدف المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج تدمير ما هو موجود من مؤسسات فلسطينية، وقالت: "المؤتمر لا يهدف لتدمير ما هو موجود، وإنما هو محاولة لإحيائها كالمجلس الوطني الفلسطيني المشلول حاليا، وتعديله ليصبح ممثلا للكل الفلسطيني".

وأضافت: "نحن نسعى لأن نبني على ما هو موجود وإيجابي لا أن نهدم".

ودعت الكرمي القيادة الحالية لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية إلى الانصات إلى صوت فلسطينيي الخارج، وقالت: "نحن لا نهدد أحدا، ولسنا بديلا عن أي طرف، ورسالتنا هي أن هذا العدد الهائل والضخم من أبناء فلسطين في الخارج، يجب أن يكون لهم صوت ودور".

وأضافت: "نحن طرف مهم بالصراع والكفاح ضد الاحتلال، ويجب أن يكون لنا دور، هذه هي رسالتنا للمنظمة وللسلطة وللرئيس محمود عباس".

وعما إذا كان لانعقاد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في اسطنبول أي دلالات سياسية، قالت الكرمي: "وجودنا في اسطنبول فرضته أمور لوجستية لا غير، وليس تعبيرا عن اصطفاف سياسي لهذا المحور أو ذاك من المحاور التي تخترق منطقتنا، لأننا عانينا الكثير من الخلافات السياسية والانقسامات"، على حد تعبيرها.

وتستضيف مدينة اسطنبول التركية يومي 25 و26 شباط (فبراير) الجاري فعاليات مؤتمر شعبي لفلسطينيي الخارج، لبحث دورهم الوطني وفرص مشاركتهم في القرار السياسي.

ويأتي "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" وفق بيان صادر عن نحو 70 شخصية فلسطينية داعية له، "في ظل التطوّرات التي تشهدها المنطقة العربية، واستمرار استهداف حقوق الشعب الفلسطيني، وبعد مرور 50 عاما على احتلال القدس، ومائة عام على صدور "وعد بلفور".

وبحسب ما جاء في البيان؛ فإن "المؤتمر شعبي، فلسطيني، وطني، جامع، يهدف إلى إطلاق حراك شعبي، وطني، واسع، يحقق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج من أجل الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم في تحرير أراضيهم والعودة إليها، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.