السودان.. جهود إفريقية لاستئناف المفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة في المنطقتين ودارفور

أعلن مساعد الرئيس السوداني، إبراهيم محمود، استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية شمال والحركات المسلحة بدارفور، خلال أيام في أديس أبابا، مبيناً أن الحكومة تنتظر رد الحركة الشعبية وحركات دارفور لانطلاق الجولة الجديدة.

ونقلت "شبكة الشروق" الإخبارية في السودان اليوم الجمعة، عن محمود، تأكيده بأن هناك عدداً من اللقاءات ستعقد بين الجانبين.

وأكد، عقب لقائه الخميس رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي، الاتفاق على مواصلة جهود الآلية الأفريقية لتنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة والحركات المسلحة، بجانب رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي.

وأضاف: "تم الاتفاق أيضاً على مواصلة جهود الآلية الأفريقية في الترتيبات التي تمت مع دولة جنوب أفريقيا سيما الاتفاقات التي تم إبرامها في وقت سابق في ما يلي القضايا الأمنية بين البلدين"، على حد تعبيره.

وبدأ رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، ثامبو أمبيكي، أمس الخميس، زيارة إلى الخرطوم لتحريك جمود ملف التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة، والدخول في مرحلة تفاوضية جديدة.

وتمتد زيارة أمبيكي إلى أكثر من يوم، يلتقي خلالها مسؤولين رسميين بالدولة، بينهم الرئيس عمر البشير، ورئيس الوزراء المكلف، كما يلتقي أمبيكي قادة قوى سياسية معارضة، بينهم الصادق المهدي، إلى جانب اللجنة العليا لتنفيذ مخرجات الحوار.

إلى ذلك، دعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي كافة الأطراف الموقعة على خارطة الطريق الأفريقية بالالتزام بتفعيلها وإنفاذها على أرض الواقع تحقيقاً للسلام بالبلاد، كاشفاً عن قيامه باتصالات خلال الفترة المقبلة مع الحركات المسلحة لتوحيد كلمة الرأي الآخر.

ورحَّب المهدي بالتزام الحكومة بخارطة الطريق الأفريقية ليكون الحوار شاملاً لا يقصي أحداً من أبناء السودان، متوقعاً التزام الحكومة بالخارطة الأفريقية حسب إفادات إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية.

ودعا الحكومة للاتصال بالوساطة الأفريقية لإعلان تجديد التزامها بالخارطة الأفريقية التي تم التوقيع عليها بأديس أبابا بين الأطراف السودانية، مؤكداً استعداده لحل أزمات البلاد استناداً على خارطة الطريق.

ووقعت الحكومة السودانية على خارطة الطريق مع الوساطة الأفريقية في مارس/آذار من العام الماضي، فيما رفضت قوى نداء السودان وقتها التوقيع، لكنها عادت وقبلت بذلك في آب (أغسطس) الماضي.

ومطلع عام 2014، دعا البشير إلى حوار مع المعارضة، التي بدورها طالبته بتهيئة الأجوار لهذا الحوار عبر إطلاق سراح ما تعتبرهم "معتقلين"، وإطلاق الحريات العامة، غير أن الدعوة قوبلت بتشكيل تحالف "نداء السودان"، الذي خيّر الحزب الحاكم ما بين "القبول بحوار جاد أو مواجهة الانتفاضة الشعبية".

ومنذ عام 2003، تقاتل 3 حركات متمردة في إقليم دارفور، الحكومة السودانية، وهي: "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، و"تحرير السودان" (جناح مني أركو مناوي)، و"تحرير السودان" التي يقودها عبد الواحد نور.

كما يقاتل متمردو "الحركة الشعبية / قطاع الشمال" قوات الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتقول المعارض المسلحة إن مناطفها تعاني من التهميش السياسي والاقتصادي.

بينما يتوسط الاتحاد الأفريقي لإنهاء هذه الحرب، والوصول إلى سلام في مختلف مناطق السودان.

و"الآلية الأفريقية رفيعة المستوى" هي فريق وساطة مكلف من الاتحاد الأفريقي عام 2012، يعمل على تسوية النزاعات بين الخرطوم وجوبا، وكذلك بين الخرطوم ومتمردين لـ"الحركة الشعبية"، يقاتلون في مناطق متاخمة لجنوب السودان، كما يسعى الفريق إلى إنجاح عملية الحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس "عمر البشير"، وقاطعته معظم أحزاب المعارضة.

لكن الحزب الحاكم مضى مع عدد من أحزاب المعارضة في الحوار الوطني، ويستعد هذه الأيام للإعلان عن حكومة وفاق وطني يرأسها نائب الرئيس بكري حسن صالح.

وفي كانون أول (ديسمبر) الماضي، صادق البرلمان على تعديل دستوري استحدث منصب رئيس الوزراء لأول مرة منذ وصول البشير إلى السلطة في 1989.

وجاء التعديل الدستوري إنفاذًا لتوصيات الحوار الوطني الذي دعا له البشير، وقاطعته غالبية فصائل المعارضة المسلحة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.