حركة "حماس": تهديدات عباس دليل مسؤوليته المباشرة عن أزمات غزة

أبدت استعدادها لتمكين حكومة الوفاق من العمل في القطاع

جددت حركة "حماس" التأكيد على موقفها تجاه حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله؛ تمكينها من العمل في قطاع غزة شريطة القيام بواجباتها تجاه القطاع، متهمة رئيس السلطة بالضفة بالمسؤولية المباشرة عن أزمات غزة.

وأبدى القيادي في "حماس"، إسماعيل رضوان، استعداد حركته للذهاب إلى حوار وطني لاستعادة الوحدة الوطنية وطي صفحة الانقسام، مشددًا على أن "حماس ترفض الابتزاز والتهديد".

ورأى رضوان في تصريح صحفي له اليوم الخميس، أن أي حكومة وحدة وطنية يجب أن تلتزم ببرنامج الوفاق الوطني الذي توافقت عليه الفصائل أو ما يعرف بوثيقة الأسرى.

واستطرد: "ونحن في حماس نرفض أن يتم ابتزازنا بفرض برنامج منظمة التحرير الفلسطينية"، مؤكدًا حرص حركة "حماس" معالجة كل هذه المشاكل في الإطار الوطني.

وأضاف رضوان: "سنجابه كل المؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية بالتواصل مع المؤسسات الفصائل وسننزل إلى الساحات والشوارع العامة لننبذ سياسة التميز والتهميش، لنؤكد على تمسكنا بوحدتنا ومقاومتنا".

ولفت النظر إلى أن اللجنة الإدارية الحكومية في غزة "لجنة مؤقتة وليست بديلة عن حكومة الوفاق، وشكلت لضبط العمل الإداري في القطاعات المختلفة وتحسين خدمة المواطن في غزة".

وتابع القيادي في حماس: "في حال تحملت حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها في غزة، وتسلمت الوزارات والقطاعات المختلفة وقامت بكل مهامها، فلن تكون هناك حاجة لبقاء هذه اللجنة".

وطالب السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق بحل المشاكل والأزمات التي تواجه قطاع غزة، داعيًا الشعب الفلسطيني للضغط على حكومة رام الله للقيام بواجباتها تجاه وفي غزة.

بدوره، أكد نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، فايز أبو عيطة، حرص حركته وجديتها لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء حقبة الانقسام الداخلي.

وأفاد أبو عيطة في تصريح مكتوب له اليوم، بأن حركة حماس استعرضت أمس الأربعاء خلال اجتماع القوى الوطنية والإسلامية؛ شارك فيه ممثلًا لحركة "فتح"، موقفها من بعض القضايا المتعلقة بتحقيق المصالحة.

ونوه إلى "أن فتح أبدت جدية ومسؤولية كبيرة من خلال تشكيلها لوفد من اللجنة المركزية للقاء حماس في غزة"، مؤكدًا أن القضية ليس لها علاقة بتهديدات أو ابتزازات وإنما يجب أن يتحمل الجميع مسؤولياته.

وأشار إلى أن حركة فتح ستضع المسؤوليات أمام حماس في إطار لقاءات ثنائية، وكافة القوى الوطنية والإسلامية في اجتماعات وطنية.

وطالب أبو عيطة، حماس باقتران أقوالها بأفعال وأن تقبل بتطبيق الاتفاقيات الخاصة بالمصالحة الوطنية، منوها إلى أن مشاركة "فتح" إلى جانب الفصائل في اجتماع القوى الوطنية والإسلامية يؤكد حرصها على تحقيق المصالحة.

وكانت حركة "حماس" قد عقدت أمس الأربعاء، لقاء مع الفصائل الفلسطينية؛ بما فيها حركة "فتح"، وأطلعتها على آخر التطورات التي تواجه القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة.

وأوضح القيادي في "حماس"، إسماعيل رضوان، أن اجتماع الفصائل جاء استكمالًا للقاءات تقوم بها حركته مع الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني وقطاعات الشعب الفلسطيني لاطلاعهم على استعداد حماس لتحقيق الوحدة الوطنية".

من جهته، اعتبر الكاتب السياسي، سمير حمتو، أن اللقاءات التي تعقدها حركة "حماس" مع الفصائل والقوى الفلسطينية تستهدف "وضع الفصائل في حقيقة ما يجري على الأرض وما قد تتعرض له غزة مستقبلا".

ورجح حمتو في تصريحات لـ "قدس برس" اليوم الخميس، أن توسع حماس لقاءاتها مع الفصائل لتشمل فئات أخرى؛ "لا سيما الكتاب والصحفيين والاقتصاديين والطلاب والمهنيين"، مبينًا أنها تُريد طرح رؤيتها للحل في الإطار الوطني وبعيدًا عن التهديدات.

وفي سياق متصل، شدد الناطق باسم حركة "حماس"، فوزي برهوم، على أن تهديدات رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله، "تأكيد على مسؤوليته المباشرة عن صناعة أزمات غزة والتضييق على أهلها".

ولفت برهوم في تصريح صحفي له اليوم، إلى أن "أزمات غزة مفتعلة وبقرار سياسي، وليس لها علاقة بالوضع المالي والاقتصادي"، وتستهدف تعزيز الانقسام وتطبيق خطته المتقاطعة مع الاحتلال لعزل غزة وفصلها عن الوطن".

وجاء في تصريح برهوم: "الأزمات تهدف لضرب عوامل صمود وثبات شعبنا ومقاومته الباسلة، كمنحة وعطاء للاحتلال قبيل اللقاء مع الرئيس دونالد ترامب في واشنطن تمهيدًا لفرض مشاريع استسلام جديدة من شأنها تصفية القضية الفلسطينية".

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أوسمة الخبر فلسطين غزة حماس لقاءات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.