وزير الإعلام السوداني لـ "قدس برس": متمردو دارفور يستخدمون أسلحة ودبابات مصرية

أكد وزير الإعلام السوداني أحمد بلال، أن "بلاده ستعرض المعدات المصرية التي تم استخدمتها الحركات المتمردة في ولايتي شمال وشرق دارفور السبوع الماضي".

وقال بلال في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، اليوم الثلاثاء: "ما قلناه وما أثبتناه وقاله رئيس الجمهورية، أن الآليات التي تم الهجوم بها على ولايتي شمال وشرق دارفور، هي معدات مصرية، ولأول مرة تكون هناك عربات مدرعة مصرية، وقد وصلت بالفعل إلى الفاشر، وسنعرضها ليراها الجميع".

وأشار بلال إلى أن بلاده الآن تسعى للحصول على تفسير حول كيفية حصول المتمردين على هذه المدرعات والأسلحة المصرية، وقال: "إذا كانت الأسلحة قد أعطيت للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أو إلى دولة الجنوب، وكلاهما محظور من التسليح بموجب قرار من مجلس الأمن، ولذلك، فالسؤال هو: "من أين حصل المتمردون على هذا السلاح المصري؟".

وأضاف: "هذا شعور عدائي تجاه الاستقرار الذي جرى في دارفور والسودان بشكل عام".

وعما إذا كان هذا اتهام مباشر لمصر بضلوعها في تهديد أمن السودان، قال بلال: "الرئيس المصري يقول إنه لا علم له ولا توجد نوايا لدى مصر لأي عدوان ضد السودان، ونحن نبحث عن تفسير لكيفية وصول هذه الأسلحة المصرية إلى المتمردين".

ونفى بلال أن تكون مصر قد حشدت أي قوات على الحدود السودانية، وقال: "بعد الهجوم الذي استهدف الاقباط في مصر قامت مصر بالهجوم على العوينات وهي في ليبيا وليس في السودان. نحن هذا أمر لا يعنينا، ولا نتخوف من أي هجوم مصري، ولم تصل الأمور إلى هذه المرحلة على الإطلاق".

ونفى الوزير السوداني من جهة أخرى أن تكون لدى الخرطوم أي نوايا للتدخل في الشأن المصري، وقال: "ليس لدينا في السودان معارضون مصريون، وليست لدينا أي نوايا أو محاولات لإيصال السلاح إلى مصر لتهديد الأمن المصري، نحن أحرص الناس على أمن مصر ولن نتدخل لا من قريب ولا من بعيد في الشأن المصري"، على حد تعبيره.   

وكانت مصادر سودانية مطلعة قد أكدت أمس الاثنين أن قوات الدعم السريع التي شاركت في معارك وادي هور، وصلت أمس الاثنين إلى حاضرة شمال دارفور مدينة الفاشر، بمعيتها ست مدرعات مصفحة صناعة مصرية، استولت عليها القوات المسلحة والدعم السريع من الحركات، بجانب آليات عسكرية بينها مضاد للطيران ورشاشات.

ونقل تلفزيون "الشروق" السوداني، عن مستشار القائد العام لقوات الدعم السريع للتوجيه محمد أحمد محمد، تأكيده، "أن المدرعات الست المصفحة ضد الذخيرة صناعة مصرية، استولت عليها القوات المسلحة والدعم السريع من الحركات المسلحة في معركة وادي هور التي جرت الأسبوع الماضي".

وأضاف: "إنها مصرية وموجود مثلها عند الجيش المصري".

وأشار إلى أن بقية آليات عسكرية بينها مضاد للطيران ورشاشات غير مصرية.

وأضاف المستشار: "في معركة وادي هور تم تدمير 25 عربية للحركات المسلحة، مع الاستلاء على 35 عربة لاندكروز مجهزة بالعتاد والمعدات"، وفق تعبيره.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قد اتهم الأسبوع الماضي، مصر ودولة جنوب السودان بدعم قوات من حركات دارفور المسلحة حاولت التوغل في إقليم دارفور عبر محورين انطلقا من ليبيا ودولة الجنوب.

وقال البشير أمام احتفال لتكريم متقاعدي القوات المسلحة بوزارة الدفاع بالخرطوم، الثلاثاء الماضي: "إن قوات الجيش والدعم السريع غنمت مدرعات ومركبات مصرية أستخدمها متمردو دارفور في هجومهم الأسبوع الماضي على ولايتي شمال وشرق دارفور".

وأوضح أن القوات المهاجمة انطلقت من دولة جنوب السودان ومن ليبيا على متن مدرعات مصرية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.