"بذرة خيرة".. مبادرة تهدف لإعادة توجيه الدواء في غزة

أطلق ناشط في قطاع غزة، مبادرة تهدف إلى توفير العلاج للمرضى الفقراء، وتقوم رؤيتها على تحويلها لصيدلة دائمة تقوم بهذا الدور من خلال متبرعين.

"بذرة خير"؛ هو الاسم الذي اختاره عادل زعرب (46 عامًا) لهذه المبادرة التي تقوم على جمع الأدوية لمن عنده فائض منها في بيته ولا يستعملها من أجل الاستفادة منها لمريض يحتاجها ولا يقدر على شرائها.

وقال زعرب لـ "قدس برس"، إن الفكرة عبارة عن نداء إلى أهل الخير والعطاء والمؤسسات لجلب الدواء لمريض يحتاجه ليتم توفيره له وذلك بعد التأكد من صلاحية هذا الدواء.

وأشار إلى أن نداء وجهه قبل عام تقريبًا عبر حسابه في موقع "فيس بوك" لطلب دواء لأحد المرضى كانت البداية، حيث تفاعل عدد من أهل الخير مع هذا النداء ووفر الدواء للمريض وكذلك وفر من التحاليل الطبية له وثمن إجراء عملية جراحية.

وأضاف: "بعد ذلك تواصل معي عدد من أهل الخير ممن لديهم فائض من الأدوية وكذلك الأغنياء من أجل شراء أي دواء لأي فقير يتوجه لنا، حيث كان ذلك حافزًا للاستمرار في المشروع".

 

نشر صورة الوصفة الطبية

ويحرص زعرب على أن تكون الأمور واضحة وشفافة للناس بحيث يقوم بنشر صورة الوصفة الطبية للدواء مع إخفاء اسم المريض "لخصوصيته" وفي حال استلم الدواء يوصله لصاحبه.

وبيّن "أن المبادرة تتلقى مناشدات عديدة من الأسر الفقيرة والمرضى وتقوم بنشر هذه المناشدة على الصفحة مع صورة الروشتة فيقوم أهل الخير بالتفاعل معها وتأمين الدواء".

وأوضح أن هناك من يتبرع بالدواء وهناك من يتبرع بالمال وهناك من يأتي بالدواء من الخارج ومن يتطوع لحمله، لا سيما الدواء القادم من دول عربية وأجنبية.

 

صيدلية أهل الخير

وكشف أنه وبعد نجاح هذه الفكرة يسعى لإقامة مشروع "صيدلية أهل الخير" لتوفير الدواء اللازم للفقراء بشكل دائم، نظرًا لأن الدواء بحاجة إلى حفظ ومتابعة لتاريخ الصلاحية، مشيرًا إلى وجود أحد الصيادلة الذي يساعده بشكل تطوعي.

وأفاد بأنهم تمكنوا خلال هذا العام من مساعدة 1500 مريض سواء من خلال تأمين العلاج أو المستهلكات الطبية أو الكراسي المتحركة للمرضى أو غيرها من الأمور.

ومن جهته، أكد إياد زبيدة (44 عامًا) أنه توجه إلى مبادرة "بذرة الخير" عدة مرات من أجل طلب مساعدة لعدد من المرضى الذين توجهوا له وتم توفير الدواء اللازم لهم.

 

تطوير المشروع

واعتبر أن هذا المشروع مهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع وتشديد الحصار، مطالبًا بتطويره بشكل كبير وتقديم المساعدة له من كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية.

وأوضح حسن محمد (31 عامًا) أنه تمكن، عبر تلك المبادرة، من تأمين دواء لزوجة ابن خاله، التي كانت حامل وتحتاج لدواء "الهبارين" لتثبيت الجنين.

وأكد محمد لـ "قدس برس" أن هذا الدواء مرتفع الثمن إلا أنه استطاع أن يؤمنه على مدار عدة أشهر من خلال الاستعانة بمبادرة "بذرة الخير".

وشدد على ضرورة تطوير هذا مشروع "بذرة خير" ليعمم بشكل أكبر وأوسع، مشيرًا إلى أن الحاجة للدواء أصعب من الحاجة للطعام.

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني، ووفقًا لمعايير منظمة العمل الدولية، فإن نسبة البطالة في قطاع غزة قد بلغت 41 في المائة، وبلغ عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 200 ألف شخص خلال الربع الأول من عام 2017، حيث تعتبر معدلات البطالة في غزة الأعلى عالميًا.

وتفرض "إسرائيل" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا؛ حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

ـــــــــــ

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.